الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أرهفت الأجفانُ بيضَ الصفاحْوهزت الأعطافُ سمرَ الرِّماحْ
٢
وقامت الحرب فما من دمٍفي معرك التوديع إلا مباح
٣
ملحمة لم يسط فيها سوىجوارح أَثْخَنَّنَا بالجراحْ
٤
فَرَّ بها صبري هزيماً فمابال غرامي قائلاَ لا بَراحْ
٥
فيا فؤاداً أسروه تُرَىأُخِذت قهراً أم وضعت السلاحْ
٦
فيالها حالة سلم دنوافيها لتوديعي فحالت كفاحْ
٧
وَدَّ بها المغرم لو أنهذاق الردى من قبلها فاستراحْ
٨
ضمّ جناح البين فيها دُمىلم تخش في سفك دمي من جناحْ
٩
فاعجب لها مرضى عيون غدتموثقة أسر العقول الصحاحْ
١٠
وارحمة للدمع في معركأعلن بالذلة فيه وباحْ
١١
ما سره لما غدا مطلقاًوالقلب لم يطلق له من سراح
١٢
ساروا به من بعد ما أقسموابرده ألا يتم اصطلاحْ
١٣
يا أيها القلب الذي اقتادهذلّ الهوى من بعد عزّ الجماحْ
١٤
مزحت بالحُب فَذُقْ غبَّهفربّ جدٍّ مبتداه مِزَاحْ
١٥
لا حبذا يوم النوى إنَّهُقبَّح أفعال الوجوه الملاحْ
١٦
وحبذا أغيد عذب اللمىأجيد ملء الدرع صِفْْرُ الوشاحْ
١٧
مُحَدِّقٌ عن نرجس سافرعن جُلَّنارٍ باسم عن أقاحْ
١٨
إذا انثنى فالغصن مالت بهريح الصبا أوفاه فالمسك فاحْ
١٩
نادمته والأفق في حليةمن شهبه والليل وَجْفُ الجناحْ
٢٠
مشمولة لم تثو قلب امرئإلا تنادي همه بانتزاحْ
٢١
فسهلت منه كؤوس الطِّلىما كان صعباً نيله وهو صاحْ
٢٢
فبت من خمر ومن ريقهأمزج مهما شئت راحاً براحْ
٢٣
ورضته بالراح في روضةتنقل رياها رواة الرياحْ
٢٤
والورق في أوراق عيدانهاتعرب في عجم اللحون الفصاحْ
٢٥
وعنبر الليل له عبقةضَوَّعَها إحراق جمر الصباحْ
٢٦
فلم يبت لما انتشينا لهغير مديحي في الغياث اقتراحْ
٢٧
فشاقه جوهر ما صغتهلملكه من غزل وامتداحْ
٢٨
الظاهر الغازي الذي بشْرُهُبَشَّر عَافيه بنيل النجاحْ
٢٩
ذو الجيش يشكو في الوغى حَمْلَهُهامُ الروابي وبطونُ البطاحْ
٣٠
تعد جرد الخيل غاراتهحسرى لُغُوب لا تطيق المراحْ
٣١
قضى لها الغزو وتردادهاإلى الأعادي أنها لا تراحْ
٣٢
يقدمها أروع ذو نجدةإذا غدا في طلب المجد راحْ
٣٣
أغلب مرهوب السلطا لم تزلمعاقل الشرك به تستباحْ
٣٤
مُتَيَّمٌ بالجود مستهتربحبه لا بالكعاب الرَّدَاحْ
٣٥
لو بارت السحب ندى كفهما سلمت من خجلة وافتضاحْ
٣٦
ولو رمى كَلْكَلُ سلطانهعلى ثبير أو شَمَامٍ لطاحْ
٣٧
يجدي ويردي مرغباً مرهباًيشامل الصفح وحدّ الصفاحْ
٣٨
فأي ذي وجه حيي لهعند اشتجار الطعن بأس وقاحْ
٣٩
كم روضة يسري بها جيشهما أثمرت غير الحِمَامِ المتاحْ
٤٠
غدرانها الزُّغْفُ ونوارهاأسِنَّةٌ فوق غصون الرماحْ
٤١
يا ملكاً ألقت بآمالناإليه أنضاء الأماني الطلاحْ
٤٢
سمعاً فكم من قائل ناصحأنفع ممن هو شاكي السلاحْ
٤٣
ما لجياد الخيل مربوطةوللقنا والمرهفات اطّراحْ
٤٤
وفيم لا تبعتها شُزَّباًتسد بالنقع مهب الرياحْ
٤٥
فللعوالي والظُّبا لفتةإلى اغتباق من دم واصطباحْ
٤٦
والأرض لله وأولى بهامثلك مغرى بالتقى والصلاحْ
٤٧
فاعطف على الإسلام عطفاً فقدأصبح للدنيا إليك ارتياحْ
٤٨
واثن العدا بالبأس فوق الرَّدىتغص بالماء النمير القَراحْ
٤٩
فكل ثغر آنِفٌ أن يرىله على غير يديك افتتاحْ
٥٠
واستجل يا حامي ذمار العلاوجوه أبكار قواف فصاحْ
٥١
أنت الذي اغنيتني أن أرىمجتدياً نيل الأكفِّ الشحاحْ
٥٢
رفعت من جودك لي مُسْنَداًلولاه أُنْسِيتُ حديث السماحْ
٥٣
ضَلَلْتُ دهراً عن حديث المنىفلاح لي عندك وجه الفلاحْ
٥٤
حسنت بالإحسان حالي فيا غناي عن تلك الوجوه القباحْ
٥٥
نوهت بي بعد خمول فقدبدلت خسراني بعد الرباحْ
٥٦
وابق لعافٍ صوت آمالهيُجَاب بالجدوى وَعَاتٍ يُتَاحْ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

قصائد أخرى لـشرف الدين الحلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة