الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
طاب الزمان واضحى أمرنا شورىلما غدا علم الدستور منشورا
٢
فجر أطل وجيش الليل يدفعهحتى إنجلى فمحا تلك الدياجيرا
٣
وأشرقت أثره شمس الخلافة منبرج الرشاد فزادت نوره نورا
٤
محا مظالم الاستبداد وانقشعتغمائم عمت الآكام والقورا
٥
وقد هوى زحل من علو مطلعهيشكو الزمان ويبكي الحظ مدحورا
٦
وطهر الملك من أعوانه فمضواصلبا ونفياً وتذليلا وتخسيرا
٧
على الخيانة عاشوا ليس همهمإلا الدراهم جمعاً والدنانيرا
٨
كانوا لدولتنا أركان عزتهااسما وأفعالهم كانت مناشيرا
٩
متى تُصان عناقير الكروم إذاما السارقون هم كانوا النواطيرا
١٠
فسلهم أين خلوا بعد نكبتهمتلك الخزائن ملأى والمطاميرا
١١
ما قد مواقط من خير لكي يجدواولا اتوا عملاً في الدهر مبرورا
١٢
فما بكتهم سماء لا ولا حزنتأرض عليهم ومن يبكي الزنابير
١٣
لو أنهم بالأذى كالنحل لسعتهاتوسى بشهد لكان الذنب مغفورا
١٤
لكنهم خُلقوا شرا فلا رحمواسحقا لهم ولمن قد عاش شريرا
١٥
وصرح يلذز لم يحرس مشيدهكأن أحجاره كانت قواريرا
١٦
ولو تمكن اسرافيله لقضىان يقلب الأرض او أن ينفخ الصورا
١٧
ولى وخلى كنوزاً ما تصورهاقارون يوماً فهل اغنته قطميرا
١٨
مودعاً جنة قد أشبهت ارماذات العماد وفاقتها مقاصيرا
١٩
لو طال لاتخذ العرش المنير لهاسقفا ودقَّ دراريه مساميرا
٢٠
كأنما خالها دار الخلود فكمشاد القصور بها واستخدم الحورا
٢١
وود لو أحرز الدنيا وزينتهافي ذلك القصر اسرافاً وتبذيرا
٢٢
مهلاً فذا مال بيت المال يا ملكاقد غره الدهر حتى ظُن مسحورا
٢٣
ما شأن مثلك ان تلهيه زخرفة الدنيا ويسحب ذيل اللهو مجرورا
٢٤
ادنيت من قرناء السوء شرذمةأنسوك ما العدل حتى بات مهجورا
٢٥
ضيعت ملكاً عظيم الشأن ذا حظرفنلت ما لم يكن بالبال مخطورا
٢٦
أين اليمين وما عاهدت أمتك الحسرى عليه فهل أضمرت تكفيرا
٢٧
رجعت ظلماً بدستور منحتهمقبلا جعلت به المكسورا مجبورا
٢٨
فيا لها عثرة أودت بصاحبهاوما نراه لعمر اللَه معذورا
٢٩
الحمر للّه رب العالمين علىاحسانه إذ جلا تلك التقاديرا
٣٠
وانقذ الملك والاحكام من نفرقد أوسعوا الناس توحشيا وتنفيرا
٣١
فيا له عصر سوء ساء مخبرهوعيشه كان بالأكدار موقورا
٣٢
ويح الجواسيس كم جاسوا الخلال وكمداسوا الرجال به غدراً وتزويرا
٣٣
ويح الاضاليل كم راجت بضاعتهافيه وظل حليف الحق منفورا
٣٤
لا كان من زمن بالعكس ممتحنٍأنأى الفحول وقد أدنى الطناجيرا
٣٥
أمسى به الغش والتدليس وا أسفيوصفا لأكثر من ندعوه مأمورا
٣٦
وصار أخذ الرشى في الأكثرين بهمداء عقيماً لقد أعيا العقاقيرا
٣٧
من جاءهم ويداه بالذي اقترحوامملوأتان كُفي هما وتحسيرا
٣٨
ومن يكن عاجزاً سموه من حَنَقٍمعجزاً وجزوا دعواه تأخيرا
٣٩
وللمساكين في أبواب عزتهمذل يفطر قلب الدين تفطيرا
٤٠
صغيرهم قد زها كبرا وقيمتهأقل لو أن للتصغير تصغيرا
٤١
أما الكبير فقل عجلا وقل صنمالقد أبحتك في التشبيه تخييرا
٤٢
وان تجد بينهم يوماً أخا شرفوعفة تلقهم منه مضاجيرا
٤٣
يدعونه باسم صوفي إذا سُئلواعنه وقد قصدوا ذماً وتحقيرا
٤٤
مناقب كلها رجس فلو قُطرتفي البحر لاحتاج تطييباً وتطهيرا
٤٥
باللَه يا أُمةَ الدستور فانتبهواوايدوا نصره جداً وتشميرا
٤٦
واستشرفوا بجميع العزم مملكةقد صار أكثرها بالجهل مدثورا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد الحميد الرافعي

من طرابلس، جمع عبد الحميد الرافعي بين الشعر والكتابة والصحافة والعمل السياسي. عاش بين منتصف القرن التاسع عشر وثلاثينياته، فواكب تحولات زمنه وعبّر عنها بقلمه في أكثر من ميدان.

قصائد أخرى لـعبد الحميد الرافعي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة