١
يا ليل ما للصبح لم يطلُعكأنما تاه عن المهيع
٢
قطعت يا ليل طريق السرىعليه أم أغرق في أدمعي
٣
وكلما قلت تجلى ضفتعليه اذيالك كالبرقع
٤
وانت يا صبح لقد طال ماادعوك ادعوك ولم تسمع
٥
أصبت بالاعين أم قصرتبك الخُطى ويك عن المطلع
٦
اين ظباك البيض عهدي بهاتُغري أهاب الدجن كالمبضع
٧
وخيلك الشهب التي نافستخيل الرياح السُبق الأربع
٨
ان كنت أعييت فقم وارمهبسهم نار من لظى اضلعي
٩
وان يكن غير الذي خلتهفيك فقل واجهر بما تدعي
١٠
عساك من ذلة اقوامناغضبت يا صبح فلم تسطع
١١
رحماك هل قلت نعم أننياحس صوتا رن في مسمعي
١٢
تقول أين القوم أهل النخاواين أرباب القنا الشرع
١٣
بل أين أبطال بني يعربواين اقيال بني تبع
١٤
أين الكُماة الحمس من طفلهميحبو إلى الحرب إذا ما دعي
١٥
طوتهم الأرض ولم يخلفوافيما أرى اليوم سوى الهُلع
١٦
من طأطؤا للظلم هاماتهمواستلأموا الذل عن الأدرع
١٧
يقضون بالضيم حياة الشقامن خاضع طوعا ومستخضع
١٨
تحكمهم شر ذمة لم تزدعدتها عن عقد الاصبع
١٩
يتبعها منهم ومن غيرهمتوابع كالحمر الظُلّع
٢٠
جارت عليهم فوق جور العدىبكل شكل مؤلم مفجع
٢١
قتلا وبتعيداً ونهباً ولمتخش من البغي اذى المرتع
٢٢
وهم مقيمون على طوعهاكأنمما هم غنم ترتعي
٢٣
أهابت الأرض بهم والسماوهم غريقوا النوم في المضجع
٢٤
والانس والجن تناديهموليس من يسمع أو من يعي
٢٥
وأمة منهم لقد لعلعتأصواتها عند رُبى لعلع
٢٦
غارت عليهم إذ درت ما بهميُراد من محو ومن مصرع
٢٧
فلم تجد منهم مجيبا ولوصوتاً يحاكي نقة الضفدع
٢٨
كأنهم ماتوا أو استمرنواعلى احتمال الذل في الأربع
٢٩
قد أملوا نيل الأماني بلاعزم يهز الكون كالزعزع
٣٠
فضيعوا الوقت هباء كمنيقيس خيط الشمس بالأذرع
٣١
حتى غدت أعيانهم شرداكل امريء ينفى إلى بلقع
٣٢
واصبحت أوطانهم قفرةشوهاء تحكي هامة الاقرع
٣٣
لا يطرق الاسماع فيها سوىصوت الغراب الناعب الأبقع
٣٤
هل يستحقون بان يسطع الصبح عليهم فاقض لي أو دع
٣٥
قد أركسوا في ظلمات من الظلم فزدهم يا دجى واسفع
٣٦
ويحك يا صبح لقد زدتنيتوجعا في لومك الموجع
٣٧
أأنت والدهر علينا لقدبالغت في العتب فلا تفظع
٣٨
قد كان ما قلت ولكننالم نرتض الظلم ولم نجزع
٣٩
سيرجع الحق لأربابهوالحكم يرتد إلى المرجع
٤٠
والدهر لا يبقى على حالةبل كل يوم هو في منزع
٤١
عسى لياليه التي أترعتاقداحنا من سمها المنقع
٤٢
تعود للصفو فتهدي لناكؤوس عز بالهنا مترع
٤٣
واللَه لا يغفل عن ظالمومن يصدع خلقه يصدع
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.