١
شنف بذكر مفاخر العربانسمعي وانعش خاطري وجناني
٢
فحديث آباء الفتى ينشي بهعزماً كنفخ الروح في الجثمان
٣
ولرب آثار لهم تذكارهميهب الضمائر قوة الايمان
٤
هم منبع الدين القويم ومطلع النور العظيم ومنجع اللهفان
٥
تتفاخر الأجيال في أخبارهموالشمس لا تحتاج للبرهان
٦
والكون يزهر في مكارمهم وماأدراك فعل الوابل الهتان
٧
أهل الشجاعة والبراعة والوفاوالصدق والإيثار والاحسان
٨
جعلوا الممالك تحت ظل سيوفهممتظللين ذوائب المران
٩
واستقبلوا الزمن العبوس بأوجهغر اضاءت غرة الأحيان
١٠
وتوطنوا رحب الفلا فتعلمواسعة الصدور ورقة الغدران
١١
خلقوا ألي بأس ومن أخلاقهمرعي الذمام ونصرة الجيران
١٢
تأبى قبول الضيم أنفسهم ولوطاحت رؤوسهم عن الأبدان
١٣
والجود شنشنة متى ذكروا بهاخضع الوجود واذعن الثقلان
١٤
بسطوا الأكف به فنالوا سؤدداًعقدت عليه خناصر الأعيان
١٥
وكفاهم شرفاً عظيماً أنهمعرب ومنهم سيد الأكوان
١٦
قوم ترى نور البصيرة طافحاًما بينهم في الشيب والشبان
١٧
ملكوا الفراسة والخفايا عندهاكالصبح جلت قدرة المنان
١٨
سل عنهم الشعر البليغ كأنهوحي تنزل من عظيم الشان
١٩
وسل الفصاحة هل يضئ بغيرهمإنسانها في العالم الإنساني
٢٠
تخذوا المفاخر حلية بضيائهاسطع الوجود واشرق الملوان
٢١
وتنافسوا بمحاسن اللغة التيألفاظها كالهيكل النوراني
٢٢
لغة بفضل جلالها وجمالهاشهدت شواهد محكم الفرقان
٢٣
لغة إذا أدركت سحر بيانهاأدركت معنى السحر في الأجفان
٢٤
لغة هي البحر الخضم وكيف لاوبها مغاص الدر والمرجان
٢٥
ضاق المجال على مبارى فضلهافكأنما هو فوق رأس سنان
٢٦
وغدا المفكر في دقائق سرهامتضائلاً كالتائه الحيران
٢٧
قل للألى جهلوا مكانتها وقدكادوا لها في السر والاعلان
٢٨
عاديتم ما تجهلون ولم يعبقدر الورود كراهة الجعلان
٢٩
واللَه يأبى ان تهان فبشروامن رام ذلتها بكل هوان
٣٠
ام البلاغة لا عدمنا درهاروح العقول وراحة الاذهان
٣١
للّه ما أحلاك يا عربيتيفي ذوق أهل الذوق والعرفان
٣٢
كل اللغات لديك يالغة الهدىخدم وأنت مليكة الايوان
٣٣
ظلموك أهلك بالجفاء فأصبحواوالكل يمشي مشية السرطان
٣٤
لم يحفظوا لك ذمة وتعلقوابهوى السوى ورموك بالهجران
٣٥
لو أتقنوا فيك العلوم لأدركواشأو العلى وعلوا على الأقران
٣٦
لكنهم غروا بغيرك حقبةمن دهرهم والدهر ذو الوان
٣٧
حتى إذا انكشف الغطاء وايقظتمقل الرجال حوادث الأزمان
٣٨
نهضوا وكل يستعيذ بربهمما انتشى ويسب بنت الحان
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.