١
مضى السنة الاولى على الحرب والدماتُطلُّ وحوتُ الحرب يشكو من الضما
٢
وزادت سوافيها هبوباً ونارهاشبوباً وغطى سيلها الارض اذ طما
٣
ولم تنحصر في البر والبحر بل الى الهواءِ ترقى غولها فاغراً فما
٤
وقد راع سُباحَ الهوا بسوابحٍتسلقن بين الارض والجوّ سُلما
٥
وأوغل تحت الماء يبسط خوفهُعلى معشرِ الاسماك ظلاًّ مخيما
٦
ففي الجوّ طياراتهُ تمطر الردىعلى الناس مجتاحاً لهم متخرما
٧
وفي اليمّ غواصاته وهي توردُ البواخرَ والرُّكاب حتفاً مُحتما
٨
وكان على النمسا الى الآن لم يزليكرُّ كميُّ السرب أصيد مقدما
٩
ومعهُ الحليف الاسودي الذي لهُطرازٌ وشاهُ البأس أبيض معلما
١٠
فصالا عليها مرةً بعد مرةٍيذيقانها من جفنة القهر علقما
١١
وقد وقفت بلغاريا ثمَّ موقفاًغريباً مشوباً بالغموض ومفعما
١٢
على الحلفاء الخلص اعتاص حلُّ ماتعقدَ من هذا القبيل وأبهما
١٣
بها وثقوا إِذ أعلنتهم حيادهاوكلهم الاخلاص منها توهما
١٤
ولكنَّ فردنندَ كان انضمامهاالى جانب الجرمان أمضى وأبرما
١٥
قضى السنة الاولى يروغ فتارةًيُري الحلفا ليناً وطوراً تبرُّما
١٦
وكان على الروس الذين دماءَهماراقوا فدى البلغار يحرق أُرما
١٧
ولم يكُ من جرمٍ لهم عندهُ سوىتجنبهم إياهُ اذ كان مجرما
١٨
أبوا وهو الباغي على السرب نصرهولم يستحلوا ما رأوه محرما
١٩
فزاد لهم بغضاً ولا غرو فهو لميكن بسوى نقض المواثيق مغرما
٢٠
فمن قبلث خان السرب لم يرعَ عهدهلها وعليها الحرب شبَّ وأضرما
٢١
ولم يجنِ منها غير غلبٍ لاجلهدعا مستغيثاً قيصر الروس مرغما
٢٢
فصاح بجيش السرب قف فأطاعهوعن صوفيا ارتدّ المغيرُ واحجما
٢٣
ولم يكف فردنند هذا وظن مابه الحلفا فاهوا حديثاً مرجما
٢٤
وفي صدره للسرب والروس ثائر الضغائن لم ينفك كالنار مجحما
٢٥
ورام شفاء الحقد بالغدر فانبرىعلى غرةٍ للسرب يطلب مغنما
٢٦
تغفلها مستوفزاً من ورائهاوذي عادة النذل الجبان اذا رمى
٢٧
أعان عليها النمسويين واتراًويطلب ثأراً ظالماً متظلما
٢٨
وفوقهما الالمان والترك أقبلوافكان من المجموع جيشاً عرمرما
٢٩
أحاطت بها هذي الجيوش جميعهاكأني بها الدُّملوج يحتفُّ معصما
٣٠
وشدوا عليها وطأة الضغط فالتوىمهندها في كفها متثلما
٣١
وخلد أهل الخافقين لقومهاوللجبليين أذّكاراً معظما
٣٢
فما غادروا من ارضهم قيد اصبعٍلاعدائهم الا ورووه بالدما
٣٣
أجل خسروا لكنَّ شهرة بأسهمتعوضهم ربحاً أعزَّ وأكرما
٣٤
ستذكرهم بالشكر السنة الورىوان سكتت عنها الجماد تكلما
٣٥
فمن عاش منهم كرموه ومن قضىقضى خير مأسوفٍ عليه مرحما
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.