الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
سنتان طالَ مداهما والحرب مافتئت تزيد تسعراً وتضرُّما
٢
ونطاقها يمتدُّ في الدنيا علىسكانها بدجى الشقاءِ مخيما
٣
ما انفكَ محضئها يخاف خمودهافيزيد مارجها وقيداً كلما
٤
أغرى بها الاتراك قبلاً ثم منسنةٍ بها البلغارَ زجَّ وأقحما
٥
وعلى ارتكاب أشد ما يتصور الإِنسانُ من شرِ الفظائع أقدما
٦
للامهات وللقرائن مثكلاًوملامِلاً وصغارهن ميتِما
٧
وأقلّ ما يجنيهِ قتل الابرياوأحلُّ شيءٍ عندهُ سفك الدما
٨
كم داسَ عهداً واستهان كبيرةًواجتاسَ قدساً واستباح محرما
٩
وأتى جرائمَ اجفلت من هولها الدُّنيا وضجت من فظائعها السما
١٠
وإنما الى رومانيا من وصفهاما هاجَ ساكن غيظها فتحدما
١١
وتحققت أنّ السلام تعمد الجرمان نقضَ أساسهِ فهدما
١٢
ورأت عليها فرضَ دفع بلائهعنها كما عن غيرها متحتما
١٣
والحظ أظفرها بأحسن فرصةٍسنحت لها لتنال منها المغنما
١٤
وتضم تحت لوائها من شعبهاقوماً يجرعهم عداها العلقما
١٥
وهجوم برسيلوف شدَّد عزمهالتشقَّ منطقة الحيادِ وتهجما
١٦
والى ترنسلفانيا طمحت بها الآمالُ والدهر العبوسُ تبسما
١٧
وبقرب إشراف عليها عللتنفساً ولاسترجاعها فتحت فما
١٨
ووقوفها في جانب الحلفاءِ لمتلبث أنِ أتخذتهُ حكماً مبرما
١٩
والحرب شبتها على النمسا وللغرض الذي قصدتهُ راشت أسهما
٢٠
وعلى ترنسلفانيا ما أبطأتأَن جرَّدت للزحف جيشاً خضرما
٢١
غشَّى مضايقها وجاز حزونهامتوغلاً في فتحها متقدما
٢٢
وأمامهُ الجيش المدافع لا يرىغير الفرار الى السلامة سُلما
٢٣
واسترسل الرومان في التدويخ والنمسا تُهيبُ بجيشها أن يحجما
٢٤
والى مدى خمسين ميلاً ما اكتفوابالزحف بل صاح الجميع الى الاما
٢٥
وارتاعت النمسا ارتياعاً إذ رأتهول المصاب أمامها متحمسا
٢٦
فشكت الى الالمان قائلةً لهمهيوا انظروا جرحي وهاتوا المرهما
٢٧
ولغوثها جمعوا الصفوف وعبأواجيشاً لصدّ الهاجمين عرمرما
٢٨
منها ومنهم ألفوهُ وجرد الأتراكُ والبلغار جيشاً منهما
٢٩
وهجومُ برسيلوف أوقف رافعاًعن عاتق النمسا العناءَ الاعظما
٣٠
فتمكنت من نقل معظم جيشهادراءًا لعادية الهجوم على الحمى
٣١
وبه وبالمدد الذي نالته منحلفائها حدُّ الهجوم تثلما
٣٢
واضطرت الرومانَ ان يخلوا لهاما اعتمَّ فيه نصرهم وتختما
٣٣
فتراجعوا عنهُ وأكره جيشهمبدلَ الهجوم على الدفاع وأرغما
٣٤
ولهم من النمسا تصدَّى هاجماًجيش لفلكنهين قائدهِ انتمى
٣٥
ومن الجنوب أتى مكنزن قائداًجيشاً فأنجد في الهجوم وأتهما
٣٦
وعليهم الجيشان حالاً أطبقاوخطى مكنزن في الهجوم ترسما
٣٧
عبرَ المضايق ذاك منقضا وذا الدانوبَ شقَّ وجازهُ متقدما
٣٨
سدا على الروما باب الغوث منحلفائهم في الغرب سداً محكما
٣٩
لم يستطعهُ قط الا روسياوهي التي وعدت به لكنما
٤٠
ويقال لو كانت بما وعدت وفتصدُّوا الهجوم ولم يصبهم منه ما
٤١
ويقال بل رومانيا أولى بأنيقضى عليها بالملام ويحكما
٤٢
أما أنا فأعدهُ سراً ومنلي ان يبوح به اليَّ فأعلما

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أسعد خليل داغر

شاعر وكاتب ومترجم لبناني، درج من كفرشيما في قضاء بعبدا، وتلقى تعليمه في الجامعة الأميركية ببيروت. تنقّل في عمله بين التدريس في اللاذقية والتحرير الصحفي في مصر، حيث شارك في تحرير جريدة «المقطّم» عامين. ثم شغل منصبًا في وكالة حكومة السودان حتى عام 1924، قبل أن يتفرغ للأدب. رحل في القاهرة سنة 1935.

قصائد أخرى لـأسعد خليل داغر الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة