١
ليومك نهرَ المارن ذكرٌ مخلدُيظلُّ على طول المدى يتجدَّدُ
٢
تمر الليالي والحوادث تنقضيوفي كل يومٍ ذكرُ يومك يولدُ
٣
وكلُّ لسانٍ في البرية ناطقٌبه وصداهُ كلُّ وادٍ مرددُ
٤
وعن راحهم يغني الندامي فكلماارادوا انتشاءً كرروه فعربدوا
٥
ويُغني عن الاعياد من يرقبونهافأيان أجروا ذكر يومك عيدوا
٦
وشهرته فينا على قرب عهدهنرى أنها من شهرة الشمس أبعدُ
٧
فرديئها في كل جوٍ مُلألئٌوقمريُّها في كل غصنٍ مغردُ
٨
وموضوعها محمول أم الجلال والجمال وأسمى ما يراد ويُقصدُ
٩
واعظم ما نفس الفتى باقتنائهِتعزُّ وان يفقد فإِياهُ تنشدُ
١٠
عنيتُ به حرّيةَ الامم التيلها الحرُّ بعد الله يجثو ويسجدُ
١١
وانصارها الاحرار هم سادة الورىومَن تتخذه عبدها فهو سيدُ
١٢
فهم رفعوا في الخافقين منارَهاوهم عرشها فوق السما كين شيَّدوا
١٣
ولكنما الالما اعداؤها فهمعلى رغمها في الارض عاثوا وافسدوا
١٤
تصدَّوا الإِزهاق الالى علموا بهاوإِرهاقَ من مالوا اليها تعمَّدوا
١٥
طغوا وبغوا واللهَ لم يتقوه بلعليهِ عصوا واستكبروا وتمرَّدوا
١٦
وزين الاستبدادَ بالناس كلهملهم ملكٌ أتباعه متعبدُ
١٧
الى الفتح لم ينفكَّ منذ جلوسهِعلى العرش يصبو والسلامَ يهددُ
١٨
به كان يغري شعبهُ ويحضُّهمعليه ويذكي عزمهم ويشددُ
١٩
اطاعوا له بالحرب امراً واذ دَعاعلى الفور لبَّوه ولم يترددوا
٢٠
قضوا نصف قرنٍ في تأهبهم لهافجدُّوا وشدُّوا واستمدُّوا واعتدوا
٢١
وما تقتضيه من سلاحٍ وميرةٍومالٍ اعدُّوا والملايينَ جندوا
٢٢
وفي نارها زجُّوا جميع بنى الورىفاصبحت الدنيا جحيماً توَّقدُ
٢٣
وجازوا ضفاف المارن في غزواتهموباريسَ بالفتح القريب توعَّدوا
٢٤
ولكن عليهم جوفر كرّ مزَمجراًفريعوا وعو باريس صدُّوا وأبعدوا
٢٥
وخطت على المارن البسالةُ آيةًتقول لغازيهِ هنا جوفر يرصدُ
٢٦
ولما تخلى الروس عن حلفائهموطاب لهم في مضجع الذل مرقدُ
٢٧
خلا الجوُّ للالمان فاندفعوا علىفرنسا وجدُّوا في الهجوم وشدَّدوا
٢٨
وكرُّوا على الجيش المدافع كرةًأقاموا لها الدنيا اضطراباً وأقعدوا
٢٩
وأمُّوا ضفاف المارن ثانيَ مرةٍوسهم فتوحِ نحو باريس سَددوا
٣٠
نسوا او تناسوا يوم جوفر انبرى لهميذودُ عن المارن الغُزاةَ ويطردُ
٣١
وقد وردوهُ يحسبون مياهَهُحُجيلاءَ حرَّ الهاجمين تبردُ
٣٢
ولكنهم خابوا رجاءً ومورداًحروراً من الغسلين والمهل أُوردوا
٣٣
أجل لم يلاقوا جوفر لكنهم لقوالهُ خَلفاً من بطشه الارض ترعدُ
٣٤
رأوا فوش في عريسهِ متحفزاًيصوبُ في تزآرهِ ويصعدُ
٣٥
رأوا معشر الاحلاف امضوا وفاقهمعلى كل شيءٍ والقيادةَ وحَّدوا
٣٦
وقد قلدوها فوش فهو عُذيقها المرجَّبُ والنَّهد المجلي المقلد
٣٧
وقفى على التقليد هايج بأنهُلبرشنج فيه عاضدٌ ومؤيدُ
٣٨
وحينئذٍ كانوا استعدُّوا وأعتدواجميع معدَّات الهجوم وأرصدوا
٣٩
وكانوا دماءَ البوش يستنزفونهابمبضعِ تغرير يجسُّ فيفصدُ
٤٠
تخلوا لهم عن كل شرٍّ بملئهِدماً كان من اكبادهم يتفصَّدُ
٤١
كقطٍّ حلا جهلاً لحسُ مبردٍولم يدرِ ان النازفَ الدمَ مبردُ
٤٢
وقد أوهموهم انهم عن لقائهمباصفادِ تقصيرٍ وعجزٍ تقيَّدوا
٤٣
وان الخميس الاحتياطيَّ عندهمغدا نافداً او انه كاد ينفدُ
٤٤
فرانت على الالمان هذي الخديعة اللتي كان في تدبيرها فوش يجهدُ
٤٥
وقالوا عِدانا نابهم شرُّ كسرةٍلئن انكروها فالتقهقر يشهدُ
٤٦
وظنوا بانّ النصر نيلَ وأنهمعلى الحلفا بابَ النجاية اوصدوا
٤٧
وكانوا لخط الزحف في الطول أسرفواولكنهم فيه من العرض اقصدوا
٤٨
وضرغامة الارجون في ريمسَ رابضوراهم وصمصامَ الوثوب مجردُ
٤٩
فاملى على قوَّاده فوش خطة الهجوم فألقوا سمعهم وتزوَّدوا
٥٠
وصاحَ بهم رُدُّوا الغزاةَ واطبقواعليهم فللإِطباق قد حان موعدث
٥١
ومن ضفة المارن أبدأوا الكرَّ واقذفواالى لجه من جاوزوه فيوأَدوا
٥٢
فلبى الندا ابناءُ كولمبسَ الألىاتوا ليعينوا جيش فوش ويعضدوا
٥٣
أولئك بالالمان ثاروا ونكَّلواوشملهم المجموع شتُّوا وشرَّدوا
٥٤
وما ابطأت باقي الجيوش ان اقتفتخطاهم وفيهم عمَّ للحرب مشهدُ
٥٥
ودارت رَحاها وهي كالنار تلتظيوساحاتها كَالبحر ترغي وتزبدُ
٥٦
هناك على الالمان صال جحافل الحليفينَ صولاً فيه غاروا وأنجدوا
٥٧
وشنُّوا عليهم غارةً دحضوا بهامزاعمهم في ما ارتأوه وفندوا
٥٨
وردُّوهمُ يهوون في شرّ ورطةٍيساورهم غمٌّ لهم متغمدُ
٥٩
وزجُّوا اليهم ضربةً لو دويُّهاعرا جلمداً لاندقَّ وانفتَّ جلمدُ
٦٠
دحَوها عليهم من مدافعَ جمرهااذا مسَّ بحراً ردّه يتوقدُ
٦١
ومن زاحفات في الصعيد كانها الصواعق قبل الفتك تسنو وترعدُ
٦٢
تقطع اسلاك الحصون وتنسف الخنادق والوعثَ الكؤود تمهدُ
٦٣
ومن سابحاتٍ في الهواءِ تشقُّهُوفوق مطار النسر ترقى وتصعدُ
٦٤
وتمطرهم منهُ بسيل كراتهاوتصليهم النارَ التي همُ اوقدوا
٦٥
وكلِّ مصلٍّ لو اصابت مُهنداًعزيمتهُ في الكرِّ صام المهندُ
٦٦
وكلِّ مغيرٍ خلفه أسد الشرىوقدامهُ قرمٌ يجاريه صندد
٦٧
بهم فوش نارَ البوش خاض فأطفأوالظاها وانفاسَ المعادين أخمدوا
٦٨
ومن يدهم بزُّوا المدائن والقرىفشلَّت ولم تقدر على ردِّها اليدُ
٦٩
وقد نثر الاخفاق عقدَ رجائهموبات عليهمِ عثيرُ اليأس يُعقدُ
٧٠
وما ردَّ هندنبرج عنهم بخطهِوبالاً عليهم ظله همُ مدَّدوا
٧١
ففرُّوا على اعقابهم ناكصين عنبلادٍ لاهليها أذلُّوا وأضهدوا
٧٢
وخلفهمُ الجيشُ المطاردُ بيضهُتُسلُّ وفي أقفي المطاريد تغمدُ
٧٣
وفي ثلث عامٍ ضيعوا ما بجيشهمباربعة الاعوام ضحَّوا ليوجدوا
٧٤
وللحلفا دانواً ولو لم يسلموالكان بهم حاق البلاءُ المخلَّدُ
٧٥
وحُمَّ على السفَّاح غليوم أنهُعن العرش مرغوماً يُزاح ويُطردُ
٧٦
وألفى ولي العهد أن مصيرهمصيرُ أبيه عكسَ ما كان يعهدُ
٧٧
وان يكُ لودندرف شعَرك وهو منجرى الخوف مبيضٌّ فحظُّك أسودُ
٧٨
وما حظُّ هندنبرج في السوء دونهُفانك تدري أنه منك انكدُ
٧٩
كفاه شقاءً أنّ يراك استطعتَ أنتولىَ عنه مدبراً وهو مقعَدُ
٨٠
فَتهِ أيها النهرُ وافتخرفحقك فيه ظاهرٌ ليس يجُحدُ
٨١
ويومك لا ننساه في الحرب بل لهسيحفظ بين الناس ذكر مؤبدُ
٨٢
به الحلفا حازوا انتصاراً لاجلهعلى الحلفا نثني ولله نحمدُ
٨٣
فخطّ الفرنسيُّون للمجد صفحةًبها ذكرَ ماضيهم أعادوا وجددوا
٨٤
ومن جيشها الغازي واسطولها لهابريطانيا العظمى اعتزازٌ وسؤددُ
٨٥
وفي فضلها الجمّ العميم اميركاتُعظَّم من كل الورى وتمجدُ
٨٦
وقد نِلتِ يا بلجيكُ ما تبتغينهُوحزتِ انتصاراً فيهِ جرحك يُضمَدُ
٨٧
فللحلفا الالمان كادوا بيومهمفردّ لهم أضعافَ كيدهم الغدُ
٨٨
وبالعدلَ والإِنصاف نالوا جزاءَهمومَن يزرعِ العدوان فالشرَّ يحصدُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.