١
ألا فابشروا يا قوم ان الوغى الكبرىخبَت وكفينا من تسعرُّها الشَّرا
٢
خبت نارهُا والحمد لله بعدماذكت ولظاها أحرق البرَّ والبحرا
٣
وقد وضعت اوزارها بعد ما طغتوسجَّلت الدنيا على المعتدي الوزرا
٤
تقلص عن وجه البسيطة ظلهاوكان عليه ظلها باسطاً سترا
٥
وبعد تمادي ليلها لاح فجرهُوكنا ظننا أنه عدمَ الفجرا
٦
قضينا بها خمسين شهراً نعدُّهاوشهراً وكنا اليومَ نحسبه شهرا
٧
وكنا نعد الشهرَ اطول من سني المجاعةِ بل كنا نرى عامها دهرا
٨
وفيها اصاب الكون ما إِنّ وصفهُليستنفدُ الاقلامَ والصحفَ والحبرا
٩
وقد مرَّ إلمامي به غير مرةٍفلست بمستحلٍ إعادة ما مرا
١٠
شعرتُ بما قاسي الورى من شرورهاشعوراً بدا لي أن أمثله شعرا
١١
أجبتُ به نفسي على الفور إذ دعتولبيتها لم اعصِ فيها لها أمرا
١٢
واودعت وصفَ الحرب هذي القصائد اللتي اجتزأت باللبِّ لم تحتوِ القشرا
١٣
وأعددتها للطبع لما أن انطوتعلى ما استحقَّ الطبع واستأهل النشرا
١٤
وقد بدئت بالحرب والآن تنتهيبذكر النجا منها وتختم بالبشر
١٥
ببشرى رآها المسك إذ ضاع نشرهاعلى طيبه تسمو وتفضله نشرا
١٦
ولو انها بيعت وأُرخص سعرهالكانت بأغلى مهجةس في الورى تشرى
١٧
خلاصتها أن الوغى قُل نعشهاوالمانيا عضَّت اناملها العشرا
١٨
وان يدَ البغي التي امتد شرُّهاوطالت عراها القصر بل كسِرت كسرا
١٩
وان الذي بالامس علَّل نفسهُبربحٍ نراهُ اليوم مشتكياً خسرا
٢٠
وذيالك العُسرَ الذي اشتد ضغطهُعلى الناس طرًّ ازال واستمتعوا اليُسرا
٢١
فيا حسنها بشرى ملا الارضَ بشرهاوكل امرءٍ في الخافقين بها سُرَّا
٢٢
ولما تهاداها الورى كان فعلهاباذهانهم فعل الرحيق أيِ السكرا
٢٣
فضجُّوا باصوات الهتاف وعربدواوجاؤُوا بما أعيا تصوُّره الفكرا
٢٤
أقاموا لها الزيناتِ والنَّدواتِ فيجميع القرى والمدن حافلةً تترى
٢٥
ولم يدعوا أمراً به يُعربون عنمسرَّتهم الا أتوا ذلك الامرا
٢٦
وان همُ في بعض الامور تجاوزواحدود المسرَّات التمسنا لهم عذرا
٢٧
كفى الناسَ عذراً فيه قول مبشرٍلهم أبشروا قد احرز الحلفا النصرا
٢٨
فتلكم بشرى لست وصف جمالهابموفٍ ولو اني قضيت به العمرا
٢٩
ولله كم نفسٍ بها يومَ أُعلنتخلاصتها طابت وكم ناظرٍ قرَّا
٣٠
وكم شنَّقت اذناً وكم برَّدت حشىًوكم ابهجت قلباً وكم شرحت صدرا
٣١
وكم بسط الناس الا كفَّ وقدموالخالقهم من اجلها الحمد والشكرا
٣٢
وبالحلفا خصُّوا جميل ثنائهموقد عمَّ حتى ما استطاعوا له حصرا
٣٣
وأما ملايين الضحايا فرحمّواعليهم وأحيوا بالرثاءِ لهم ذكرا
٣٤
مصائب هذي الحرب عمَّت بنى الورىفلم يبقَ مَن لم يشك من نارها حرَّا
٣٥
ولكنه قد يُنتج الخيرَ شرُّهاوربَّ مفيد نافعٍ يعقب الضَّرا
٣٦
فان تمَّ ما يسعى له الحلفاءُ فيمجالسهم واستأصلوا للوغى الجذرا
٣٧
وصارت كبار المشكلات باسرهاتحال على جمعية الامم الكبرى
٣٨
ولم يبقَ خوفٌ من شعوبٍ كبيرةٍتجور على الصغرى وتحكمها قسرا
٣٩
ولم يُهضم الشعبُ الضعيف حقوقهوأصبح في الدنيا كما ينبغي حُرَّا
٤٠
اذا تمّ هذا كلهُ والرجاءُ أنيتمَّ وعمَّ الخيرُ منه الورى طرَّا
٤١
محا إثمَ هذي الحرب عنها ولم ترقدماءُ الملايين التي سفُكت هدرا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.