قَلْبٌ عن اللَّهْوِ واللَّذاتِ وَسْنانُ
السلطان الخطاب بن ابي الحفاظالعصر الفاطمي · ٥٧ قصيدة
٤ قراءة
١
قَلْبٌ عن اللَّهْوِ واللَّذاتِ وَسْنانُذو الغَىِّ واجْتَنَبَتْهُ الإِنْس والجانُ
٢
وناظِرٌ سلَبَتْهُ النَّوْمَ هِمَّتُهُفما تَلاقَي لنَوْمٍ فيه أَجْفانُ
٣
يَنامُ كل خَليِّ القَلْب من هِمَمٍوليس يطرق منه النومَ إِنسانُ
٤
وَكَّلْنَهُ بنُجوم الليل يَرْقُبُهافي أُفْقِهنَّ صَباباتٌ وأَحْزانُ
٥
قد كَحَّلَتْهُ بمِيلِ الوَجْدِ من سُهُدٍيَدُ الزمان بكُحْلٍ شأْنُهُ شانُ
٦
وهِمَّةٌ تستقلّ الأَرضَ قاطِبَةًمِلْكاً ولو أَنَّها دُرٌّ وعِقْيَانُ
٧
ترى الزمانَ وأَهْلِيه تُحَقِّرُهمونَفْسُها حيث ما كانت وما كانوا
٨
ظَنَّتْ به وبهم ظنّاً وما صَدَقَتْتلك الظنونُ ولكنْ كُلُّهم مانوا
٩
سَعَتْ لِتُدْرِكَ أَغْراضاً فما عَجِزَتْعن نَيْلِهنّ ولالانَتْ وإِنْ لانوا
١٠
تُطالِبُ الغَرَضَ الأَقصى وليس لهاعلى الذي طَلَبَتْ من ذاك أَعْوانُ
١١
هَمَّتْ فطارَتْ فلمْا حَلَّقَتْ وَقَعَتْبها القَوادِمُ لمّا حانَ إِمْكانُ
١٢
كذاك من طارَ في أًقطاره أَبّدابغيره فالذي يزدادُ نُقْصانُ
١٣
مالي أُسوِّفُ آمالي وقد عُرِفَتْأَبَيْنَ نفسي وبين الموت أَيْمانُ
١٤
وأَطْلُبُ النَّصْرَ من غيري وأَرقبهوالدهُر لا يستوي في العُمْر طَعْانُ
١٥
سينهضُ العَزْمُ بي لِلْعَزْمِ نَهْضَةَ ذيعَزْمٍ يَعِزُّ إِذا إِخوانُهُ هانوا
١٦
أَأَرتضى الذلَّ خِدْناً صاحِباً ويُرَىمنِّى لضدّىَ إِقرارٌ وإِذْعانُ
١٧
وفي يدي مُرْهَفُ الحَدَّيْن ذو شُطَبٍوتحت سَرْجي أقَبُّ البَطْن سِرْحَان
١٨
وسَيْفُ عَزْميَ ماضي الغَرْبِ ما فَتِئتْتَفْتَرُّ عنه المنايا وَهْوَ عَثْرانُ
١٩
سأَقطعً الشكَّ منها باليقين ولوأَنَّ البسيطة أَسيافٌ ومُرّانُ
٢٠
فإِنْ أُصادِفْ بهذا النُّجْحَ فُزْتُ وإِنْأُحْرَمْ فأَقْرَبُ ما أَنْوي خُراسانُ
٢١
مالَي أَرْضَي بإلْفٍ أَو أَحِنّ لهبالأَهل أَهلٌ وبالجيران جيرانُ
٢٢
بكلّ أَرْضٍ نَبتْ بناقتي بَدَلٌممّا سِواها وبالأَوطان أَوطانُ
٢٣
حتَّى متى تَتَلَظَّى في الحَشَا هِمَمٌكأَنَّهنَّ من الإِحراق نِيرانُ
٢٤
وما يمرّ من الأَيّام ليس لهإِلى البريّة طول الدهر رُجْعانُ
٢٥
سأَركبُ الصَّعْبَ منها إِنْ تَهَيَّبهُذو الغَىِّ واجْتَنَبَتْهُ الإِنْس والجانُ
٢٦
مُستنجداً عزمةً منِّي إِذا التفتتْفي الخَطْبِ كانت لَهِيباً وَهْوَ دُخانُ
٢٧
فإِنْ يَقُمْ بالذي أَهْوَى وآمُلَهُ الأَعمامُ حِمْيَرُ والآباءُ كَهْلانُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.