الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
غُصَصٌ يَغَصُّ بها اللَّبِيبُ بعَقْلِهِومَغائِظٌ وَقْفٌ على من يَفْهَمُ
٢
وعجائِبٌ من ذا الزمان وأَهلهعايَنْتُ منها ما يَهُولُ ويَعْظُمُ
٣
كم أَبْصَرَتْ عيْني وكم سِمعَتْ بهأُذْني مقالَة مُخبِرٍ لا يُتْهَمُ
٤
كَمِدٍ سريعِ الحَتْفِ إِلا أَنَّهفي ضِمْنِهِ عَجَبٌ تراه فتَسْلَمُ
٥
يا رُبَّ مَضْحَكَةٍ تَبَجَّسَ ماؤُهامن حَرِّ جَمْرِ مَغائِظٍ تَتَضَرَّمُ
٦
تالله لولا ضَحْكَةٌ أُسْلو بهافي ضِمْنِ مُبْكِيَةٍ لكادَتْ تَقْصِمُ
٧
ما كُنْتُ أَحْسِبُ مِثْلَ ذلك كائِناًأَبَداً ولا فِكْري له يَتَوسَّمُ
٨
حتى جَرَبْتُ بني الزمان وأَهلهوجَريْتُ فيهم مِثْلَ ما يجري الدَّمُ
٩
وقَتَلْتُهم خُبْراً بفَحْصٍ لم أَزلأَبْلو سرائِرَهم به لا أَسْأَمُ
١٠
فَرأَيْتُ أَكثر ما رَأيْتُ أَقَلَّهُهذا وأَكثره لدىَّ مُكَتَّمُ
١١
ما ساءَني ما نالنَي في جَنْبِ ماأَدْرَكْتُ من تلك المعارف منْهُمُ
١٢
لولا الذي قد كان قُدِّرَ لم يكنعندي لإِدراك العجائبِ سُلَّمُ
١٣
ولَما شَعَرْتُ بما شَعَرْتُ به ولاتَرْجَمْتُ ما أَصْبَحتُ عنه أُتَرْجِمُ
١٤
إِنْ كان نالَنيَ الزمانُ بأَبْؤُسفلهن عندي بالحقيقة أَنْعُمُ
١٥
كم أَيْقَظَتْ فِطَني الحوادِثُ بالذيفعَلَتْ لأَمْرٍ هُنَّ عنه نُوَّمُ
١٦
بَصَّرْنَني وشَحَذْنَ حَدَّ قَريحَتيوأَنَرْنَ قاري وهْوَ أَسْوَدُ مُظْلِمُ
١٧
وفَتَحْنَ لي أَبوابَ كلِّ عَجِيبَةٍلا نهتدي في عِلْم ما لا نَعْلَمُ
١٨
وإذا رَجَعْتُ إِلى قضايا العَدْلِ فيمعنى قَضِيَّةِ عادِلٍ لا يَظْلِمُ
١٩
لم أَتَّهم في العَدْل قيِّمَ حاكِمٍيَقْضي على حَسْبِ القصاص وَيَحْكُمُ
٢٠
وعَلِمْتُ أَنّ جميع ما قد نالَنيوجَرَى علىَّ به القضاءُ المُبْرمُ
٢١
تطهيرُ أَدْناسٍ وَرحْضٌ للذيفي الطَّبْع من أَوساخه مُتقَدِّمُ
٢٢
كالتِّبْرِ لا يُقْنَي وفيه رذيلةٌتُزْري به في السَّومِ حين يُقَوَّمُ
٢٣
حتَّى يُحَرَّقَ بالنِّيار وعندهايعلو ويشرف قَدْرُهُ ويُعَظَّمُ
٢٤
وكذاك نَحْنُ إِذا صَفَتْ أَكْدارُناننجو من العَطَبِ المُحِيلِ ونَسْلَمُ
٢٥
ونَحَلُّ دارَ القُدْسِ حيث نَعِيمُنامُتَجَددٌ وشبابُنا لا يَهْرَمُ
٢٦
ونُجاوِرُ المولى العلَّى تَقَدَّسَتْأَسْماؤُهُ فنَلَذُّ ثَمَّ وَنَنْعَمُ
٢٧
أَشْباحُ نُورٍ في سما مَلَكْوتِهِفي القُدْس لا لَحْمٌ لهنَّ ولا دَمُ
٢٨
ونَحُلُّ دائِرَةَ البَقاءِ السَّرْمَدِ الأَبَديِّ موجوداتُه لا تُعْدَمُ
٢٩
يا حبّذا لو أَنَّ دُرَّ مَجازِناقد زُلْنَ أَصْدافٌ عليه خُتَّمُ
٣٠
يوم السعادة ذاك لو يَقْضِي بهفَلَكٌ على هذي الجسوم مُحكَّمُ
٣١
من مُبْلِغٌ عنِّي الذُّؤَيْبَ تَحِيَّةًكالمِسْكِ لمّا فُضَّ عنه المَخْتُمُ
٣٢
وأَلُوكَةً ضَمَّنْتُ رائِقَ لَفْظِهاعَجَباً نَفَثْتُ به لمن يَتَفَهَّمُ
٣٣
سِرٌّ من الأَسرار إِلا أَنَّههو بالذي أَضْمَرْتُ منْي أَعْلَمُ
٣٤
إِنْ لم أَبُحْ كَشْفاً به فقد انْطَوَيمنه القريض على غوامِض تُفْهَمُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

قصائد أخرى لـالسلطان الخطاب بن ابي الحفاظ الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة