١
أَقْرِ السلامَ على ذُوابَةِ مِشْعَلٍوالشُّمِّ من زَعْلٍ وصِيدِ بني علي
٢
واخْصُصْ بأَطيبه كواكبها الأُلىخُصُّوا بكلِّ فضيلةٍ وتَفَضُّلِ
٣
بُحْبُوبَةَ العَرَب الذين عُلاهُمُأرْسَتْ على فَلَكِ السِّماك الأَعْزَل
٤
وأَبثَّهم شوقي إليهم دائِماًوتَحَرُّقي لِفراقهم وتَمَلْمُلي
٥
وبأَنَّني فارَقْتُ مُذْ فارَقْتُهمجَلَدي وحُسْنَ تَصَبُّري وتَحَمُّلي
٦
قد كُنْتُ أَعْهَدُ فيَّ فَرْطَ تَجَلُّدٍمَهْما رُمِيتُ من الزمان بمُعضِل
٧
حتَّى بُلِيتُ بفَقْدِهم فكأَنَّماعَصَفَتْ علىَّ به عواصِفُ شَمْأَلِ
٨
فَلَئِنْ نَأَتْ داري وشطَّ مَزارُهافلقد حَوَى قَلْبي نَدِىُّ المَحْفِلِ
٩
وغَدَوْتُ أَرعاهم بَعيْنٍ وُدُّهاباقٍ على الحَدَثانِ لم يَتَبَدَّل
١٠
أُثْنى عليهم في مشاهِدِ معشريشُكْراً يُهَجِّنُ عَرْفَ طيبِ المَنْدَلِ
١١
وأَقُولُ فيهم بالذي هم أَهْلُهُمن كلّ مكرمةٍ وخُلْقٍ أفْضَلِ
١٢
فمُصَدِّقٌ بحكايتي ومُكَذِّبٌيُبْدِي تَبَسُّمَ ضاحِكٍ مُسْتَجْهلِ
١٣
حتَّى أَتى العَلَم الذي نُشِرَتْ بهأَعلامُ فَخْركُمُ المُنْيفِ الأَطْوَلِ
١٤
فطَفقْتُ بين عشائري وبني أبيأَهْتَزُّ للمَدْحِ اهْتِزازَ المِصْقَلِ
١٥
وأَقُولُ قد أَخبرتُكم فَرَفضتمُخَبَرَ الخبير به الذي لم يَجْهَل
١٦
وعَدَدْتُمُ قَوْلي حديثَ هَزَالةٍواللهُ يعلم أَنَّني لم أَهْزِلِ
١٧
إِنْ نمْتِ ياقحطانُ عن شَيْدِ العُلاوالمَجْدِ كالمُسْتَوسِنِ المُسْتَثْقِلِ
١٨
عن نَقْمِ ثأَراتٍ لكم وطوائِلٍإِنَّ العبيدَ عُقودُها لم تُحْلَل
١٩
واللهُ يعلم أَنَّ عَكّاً لم تَنَمْعن أَخْذِ ثأْرِكُمُ ولمّا تَغْفُلِ
٢٠
لله من بيض الوُجوهِ أَعِزَّةٍتُجْلَى بها ظُلَمُ الخُطوب فتَنْجَلى
٢١
يأَيّها الغادي على ذي ذِمَّةٍكالهَيْقِ تسأل مَعْلَماً لم يُجْهَلِ
٢٢
أَبْلِغْهُمُ أَنّي على الحال الذيعرفوه لم أَرجع ولم أَتَبَدَّل
٢٣
وبأَنني عمّا قليلٍ نحوهمفي أَرْعَنٍ لَجبٍ بَعِيدِ القَسْطَل
٢٤
لا تحسبوا الجاري علىَّ وَهي لهعَزْمي ولا أَرْهَى غوارب مَحْمِلي
٢٥
أَو أَنَّني أَنْسَي عُقوداً بيننامن مُجْمَلٍ مُسْتَحْكَمٍ ومُفَصَّلِ
٢٦
هيهات لا والله لا سَمِعَتْ بهاأُذُنُ امْرئٍ مفتوحةٍ لُمقَوِّل
٢٧
أَنا ذلك الرجل الذي في وُدِّهمما زال يستحلى بنَقْعِ الحَنْظَلِ
٢٨
فليجمعوا أَطْرافَهم ويُشَمِّرواللحَرْب تشميراً خِلافَ الأَوَّلِ
٢٩
وليعلموا عِلْمي لأَوَّل مُدَّةٍتجلو من الشهر المُهلِّ المُقْبِل
٣٠
فيَدي لهم رَهْنٌ بإِدْراك المُنَىإِنْ أُعْطَ من عُمْري عَطِيَّةَ مُهْمَل
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.