الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أَهلاً بِطَيفِ خَيالِها المُتَأَوِّبِ

ابن أبي حصينةالعصر الفاطمي · ١٣٣ قصيدة
٤ قراءة
١
أَهلاً بِطَيفِ خَيالِها المُتَأَوِّبِوَاللَيلُ تَحتَ رِواقِهِ لَم يَضرِبِ
٢
طَيفٌ تَرَحَّلَ زائِراً مِن مَشرِقٍكَلِفَ الفُؤادُ بِحُبِّهِ مِن مَغرِبِ
٣
عَجَباً لَهُ وافى وَكَم مِن دُونِهِمِن مَهمَهٍ قَفرٍ وَمَرتٍ سَبسَبِ
٤
أَحبِب إِلَيَّ بِزَينَبٍ وَبِزائِرٍوافى إِلَيَّ مَعَ الكَرى مِن زَينَبِ
٥
بَيضاءَ واضِحَةِ التَرائِبِ طَفلَةٍجَيداءَ مُغزِلَةٍ عَقيلِةِ رَبرَبِ
٦
يا حَبَّذا مِنّي الدِيارُ قَريبَةًبِالشِعبِ حينَ الشَملُ لَم يَتَشَعَّبِ
٧
وَلَقَد جَرَيتُ بِكُلِّ أَرضٍ مَجهَلٍوَقَطَعتُ غارِبَةَ البِلادِ الغُرَّبِ
٨
وَوَرَدتُ آجِنَةَ المِياهِ مُهَتِّكاًعَنهُنَّ أَصحابي سُتورَ الطُحلُبِ
٩
وَأَعَدتُ بادِنَةَ القِلاصِ رَذِيَّةًمِن كُلِّ مُشرِفَةِ الغَوارِبِ ذِعلِبِ
١٠
حَتّى وَصَلتُ إِلَيكَ يا بَحرَ النَدىيا بنَ الكِرامِ ذَوي الفِعالَ الأَنجَبِ
١١
يابنَ المُلوكِ السابِقينَ إِلى العلىوَالواهِبينَ جَزيلَ ما لَم يوهَبِ
١٢
وَالطاعِنينَ بِكُلِّ أَسمَرَ ذابِلٍوَالضارِبينَ بِكُلِّ أَبيَضَ مِقضَبِ
١٣
وَالخائِضِينَ غِمارَ كُلِّ كَريهَةٍفي ظَهرِ كُلِّ أَقبّ أَجرَدَ سَلهَبِ
١٤
وَالنازِلينَ بِقُورِ كُلِّ ثَنِيَّةٍلِلمَكرُماتِ وَكُلِّ فَجٍّ مُخصِبِ
١٥
أَولادِ مِردادسِ الَّذينَ أَكُفُّهممِثلُ السَحائِبِ في الزَمانِ المُجدِبِ
١٦
شُمُّ الأُنوفِ مِنَ المُلوكِ أَعِزَّةٌكَسَبوا مِنَ المَعروفِ ما لَم يُكسَبِ
١٧
وَلَقَد بَنى لَهُمُ ثِمالٌ في العُلىعَيطاءَ لاحِقَةَ الذُرى بِالكَوكَبِ
١٨
مَلِكٌ بِرَحبَةِ مالِكٍ وَحَديثُهُفي مُشرِقِ وَصِفاتُهُ في مَغرِبِ
١٩
زُرهُ تَزُر مَلِكاً تُوافي عِندَهُما شِئتَ مِن أَهلِ لَدَيهِ وَمَرحَبِ
٢٠
وَإِذا رَأَيتَ رَأَيتَهُ في دَستِهِقَمَراً وَلَيثاً قَسورا في مَوكِبِ
٢١
وُلِدَ المعِزُّ وَصالِحٌ مِن طِينةٍوَكَذاكَ يُولَدُ طَيِّبٌ مِن طَيّبِ
٢٢
يا أَيُّها المُلِكُ الَّذي إِحسانُهُيَهمي عَلَينا مِن نَداهُ بِصَيِّبِ
٢٣
لِلّهِ دَرُّكَ وَالأُسُودُ عَوابِسٌتَختالُ في حُلَلِ العَجاجِ الأَصهَبِ
٢٤
لَمّا طَلَعتَ عَلى سَمَندٍ سابِحٍفي لَونِ حَليِ لِجامِهِ وَالمَركَبِ
٢٥
سُودٌ قَوائِمُهُ وَلَكن جِسمُهلَولا السَبائب كَالقَميصِ المُذهَبِ
٢٦
نَهَدَت مَراكِلُهُ وَأَشرَفَ مَتنُهُوَعَلَت مَناكِبُهُ عُلُوَّ المرقَبِ
٢٧
وَكَأَنَّما خاضَ الدُجى فَتَسَربَلَتمِنهُ شَوامِتُهُ بِمِثلِ الغَيهَبِ
٢٨
سَلِسُ القِيادِ كَأَنَّ فَضلَ عِنانِهِمِمّا يَلينُ مُرَكَّبٌ في لَولَبٍ
٢٩
فَطَعَنتَ وَالفُرسانُ حَولَكَ شُزَّبٌبِالرُمحِ طَعنَةَ صالِحيِّ المَنصِبِ
٣٠
وَرَأَت حُماتُك مِنكَ لَيثَ كَريهَةٍيُوفي عَلى لَيثِ العَرينِ المُغضَبِ
٣١
عُريانَ في رَهَج الوَغى وَكَأَنَّهُشاكي السِلاحِ بِنابِهِ وَالمخلَبِ
٣٢
فَتَرَكتَهُ جَزَرَ السُيوفِ تنُوشُهُوَكَذا فَعَالُكَ في رَعيلِ المِقنَبِ
٣٣
يا مَن عَلَيهِ مِنَ المُلوكِ مُعَوَّليوَإِلَيهِ مِن صَرفِ الحَوادِثِ مَهرَبي
٣٤
وافَيتُ نَحوَكَ مِن بِلادٍ مَطعَميمِن فَيضِ فَضلِكَ مُذ عُرِفتُ وَمَشرَبي
٣٥
وَعَجِبتُ كَيفَ صَبَرت عَنكَ وََإِنَّمابِكَ في البِلادِ تَصَرُّفي وَتَقَلُّبي
٣٦
لَكِن مَرِضت كَما عَلِمتَ وَلَم تَكُنلِي مُنّةٌ في جِيئَةٍ أَو مَذهَبِ
٣٧
فابسُط ليَ العُذرَ الَّذي أَوضَحتُهُوَاستَوصِ بي خَيراً وَدَنِّ وَقَرِّبِ
٣٨
فَإِذا سَلِمتَ فَكُلُّ صَعبٍ هَيِّنٌعِندي وَمَن سالَمتَهُ لَم يَعطَبِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن أبي حصينة

شاعر سوري ارتبط اسمه بمعرة النعمان التي وُلد فيها، ثم بحلب التي شهدت وفاته. عاش في العصر الفاطمي، وتوزّع شعره بين الغزل والمدح والفخر، ومنه قصائد في وصف الربع الدارس وليلة غابت أنجمها.

قصائد أخرى لـابن أبي حصينة الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة