الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لَو كانَ يَنفَعُ في الزَمانِ عِتابُ

ابن أبي حصينةالعصر الفاطمي · ١٣٣ قصيدة
٤ قراءة
١
لَو كانَ يَنفَعُ في الزَمانِ عِتابُلَعَتَبتُهُ في الرَبعِ وَهوَ يَبابُ
٢
عُجنا عَلَيهِ العِيسَ نَسأَل رَسمَهُلَو كانَ مَن سَأَلَ الطُلُولَ يَجابُ
٣
زَمَنٌ لِأَحبابٍ نُحِبُّ دِيارَهُممِن أَجلِهِم فَكَأَنَّها أَحبابُ
٤
لَمّا جَعَلنا في العُيونِ تُرابَهالَم يَبقَ في تِلكَ الرُبوعِ تُرابُ
٥
مِن بَعدِ ما سالَت شُعُوبُ مَدامِعٍسالَت لَهُنَّ مَدامِعٌ وَشِعابُ
٦
يا رَبعُ قَبَّحَكَ الزَمانُ وَطالَمازانَت عِراصَكَ زَينَبٌ وَرَبابُ
٧
أَيّامَ يُلتَثَمُ التُرابُ إِذا مَشَتفي دِمنَتَيكَ كَواعِبٌ أَترابُ
٨
مِثلُ الشُمُوسِ عَلى غَوارِبِ أَينُقٍيَغرُبنَ عَنكَ إِذا يَصيحُ غُرابُ
٩
لا يُستَدامُ وَدادُهُنّ بِخُطوَةٍإِن لَم يَدُم لَكَ ثَروَةٌ وَشَبابُ
١٠
ذَر حُبَّهُنَّ فَإِنَّهُنَّ فَوارِكٌوَمَقالُهُنَّ خَديعَةٌ وَخِلابُ
١١
وَإِذا طَلَبتَ مِنَ الزَمانِ طِلابَةًبِالسَيفِ لَم يَعذُب عَلَيكَ طِلابُ
١٢
إِنَّ المَمالِكَ لا يَصُونُ وُجُوهَهاإِلّا طِعانٌ دُونَها وَضِرابُ
١٣
وَالعِزُّ مارَدَّ المُعِزُّ بِسَيفِهِمِن بَعدِ ما ذَهَبَت بِهِ الأَحقابُ
١٤
غَضِبَت قَناهُ لِقَومِهِ فَاستَرجَعَتلَهُمُ المَمالِكَ وَالمُلوكُ غِضابُ
١٥
وَأَعادَ عِزَّ بَني كِلابٍ بَعدَماعَرِيَت مِنَ العِزِّ الأَشَمِّ كِلابُ
١٦
شَهِدُوا بِفَضلِ أَبيهِ فَاعتَرَفَت لَهُبِالمَنِّ مِن فَلِّ الجُيوشِ رَقابُ
١٧
وَلَقَد تَيَقَّنَتِ العَشِيرَةُ أَنَّهُظُفرٌ لَها في النائِباتِ وَناب
١٨
نامُوا وَأَسهَرَ عَينَهُ في عَزِّهِمحَتّى بَنى قُطرَيهِ وَهوَ خَرابُ
١٩
وَعَفا عَنِ الجاني إِلَيهِ وَعَفوُهُعَن قُدرَةٍ مِثلُ العِقابِ عِقابُ
٢٠
وَبَنى لَهُم في العِزِّ بَيتاً ما بَنىشَبَهاً لَهُ زُفَرٌ وَلا جَوّابُ
٢١
بَيتٌ بَناهُ اللَهُ لَم يُسمَك لَهُعَمَدٌ وَلَم تُمدَد لَهُ أَطنابُ
٢٢
فَليَشكُروا مَلِكاً بِهِ وَبِخَيلِهِفَخَرَت كُهُولٌ مِنهُمُ وَشَبابُ
٢٣
حَمِدُوهُ إِذ عَرَفُوا سَجِيَّةَ غَيرِهِوَالشَهدُ يُحمَدَ حينَ يُجنى الصابُ
٢٤
هَنّاهُمُ بِمَعايِشٍ لَم يَهنِهِمفِيها طَعامٌ قَبلَهُ وَشَرابُ
٢٥
وَوَفى بِما سَلَبَت قَناهُ فَرَدَّهُوَمَتى تُرَدُّ مِنَ القَنا أَسلابُ
٢٦
لَو لَم يُطالَب بِالَّذي هُوَ آخِذٌأَخَذَتهُ مِن أَموالِهِ الطُلّابُ
٢٧
وَإِذا الكَريمُ حَوى الجَسيمَ سَخا بِهِكَالبَحرِ ما لِلشَيءِ فيهِ رَبابُ
٢٨
لا يَعجَبُوا مِمّا فَعَلتَ فَكُلُّ ماتَأتي بِهِ في العالَمينَ عُجابُ
٢٩
وَلَقَد عَفَفتَ عَنِ الحَريمِ وَلَم يَكُنلَكَ باطِنٌ يَغتابُهُ المُغتابُ
٣٠
وَحَجَبتَهُنَّ عَنِ العُيونِ بِغَيرَةٍهِيَ دُونَهُنَّ مَعَ الحِجابِ حِجابُ
٣١
وَأَنِفتَ أَن تَرضى بِهِنَّ حَلائِلاًوَبُعُولُهُنَّ غَطارِفٌ أَنجابُ
٣٢
ظَفِرَت قَناكَ بِضِعفِ ما ظَفِرُوا بِهِإِنَّ الكَريمَ مُظَفَّرٌ غَلّابُ
٣٣
وَطَلَبتَ ثَأرَكَ فاشتَهَرتَ وَرَدَّ ماأَخَذَت عِداكَ الصارِمُ القِرضابُ
٣٤
وَلَقِيتَ في نَصبِ المَكارِمِ وَالعُلىنَصَباً فَأَنتَ الناصِبُ النَصّابُ
٣٥
وَلَقَد أَتَتكَ مِن الإِمامِ مَواهِبٌضاقَت بِها الفَلَواتُ وَهِيَ رِحابُ
٣٦
تَمشي بِها القُبُّ العِتاقُ وَخُنَّقٌمِثلُ الأَهِلَّةِ فَوقَهُنَّ قِبابُ
٣٧
وَمُخَلَّقٌ شَختُ النِطاقِ خِتامُهُمِسكُ العَتيرَةِ وَالحَريرُ إِهابُ
٣٨
سُطِرَت رِقابُ عِداكُمُ بِسُطُورِهِمُذ فُضَّ فَهوَ مُهَنَّدٌ وَكِتابُ
٣٩
وَكَأَنَّ هالاتِ البُدورِ عَمائِمٌلَكُمُ وَأَنوارُ الشَموسِ ثِيابُ
٤٠
لِلّهِ دَرُّكُمُ فَأَنتُم مَعشَرٌما فِيكُمُ لِلعائِبِينَ مَعابُ
٤١
طُلتُم بِأَلقابِ الإِمامِ وَطُلتُممِن قَبلِ ذاكَ وَمالَكُم أَلقابُ
٤٢
لَو لَم تَكُن أَلقابُكُم مَذكُورَةًأَغنَتكُمُ عَن ذِكرِها الأَحسابُ
٤٣
قالَ العِدا لِلشّامِ لَمّا عُدتُمُهَذي الأُسُودُ بِها اِحتَمى ذا الغابُ
٤٤
أَبناءُ مِرداسٍ وَأَيُّ مَعاشِرٍجُبِلُوا عَلى طِيبِ الأُصولِ فَطابُوا
٤٥
لا يَقلَقونَ إِذا تُلِمُّ مُلِمَّةٌوَكَأَنَّهُم في النائِباتِ هِضاب
٤٦
قَومٌ إِذا حَضَروا الثَناءَ عَلَيهِمُفي مَحفِلٍ حَضَرُوا وَهُم غُيّابُ
٤٧
مِن كُلِّ مَيمُونِ النَقِيبَةِ مُسفِرٍعَن حُرِّ وَجهٍ حُطَّ عَنهُ نِقابُ
٤٨
يَهديكَ في اللَيلِ البَهيمِ بِنُورِهِوَكَأَنَّما يَهديكَ مِنهُ شِهابُ
٤٩
سَهلُ القِيادِ وَرُبَّما لاقَيتُهُصَعبَ الظُلامَةِ وَالخُطُوبُ صِعابُ
٥٠
وَلَقَد بَنى مَجدُ الإِمامِ لِقَومِهِمَجداً تَحِيرُ لِمِثلِهِ الأَلبابُ
٥١
مَلِكٌ يَضُرُّ كَما يَسُرُّ بِرِفدِهِوَالدُرُّ في المُرِّ الأُجاجِ يُصابُ
٥٢
ثَبتُ العَزيمَةِ لا يَطيشُ بِلُبِّهِجَهلٌ وَلا يَخفى عَلَيهِ صَوابُ
٥٣
يا أَيُّها المَلِكُ الَّذي شَهِدَت لَهُطَيٌّ بِكُلِّ فَضيلَةٍ وَجَناب
٥٤
لا يَومَ أَسعَدُ مِنهُ يَوماً حَلَّقَتفيهِ وَراءَكَ رايَةٌ وَعُقابُ
٥٥
نَشَرَت لَها ريحُ الشِمالِ ذَوائِباًشَتّى عَلَيهِنَّ النُضارُ مُذابُ
٥٦
مَعقُودَةٌ بِالعِزِّ إِلّا أَنَّهاعَذَبٌ لِحاسِدِكُم بِهِنَّ عَذابُ
٥٧
فَاسعَد بِما خُوِّلتَ وَابقَ مُخَلَّداًما لِلسَعادَةِ عَن ذَراكَ ذَهابُ
٥٨
وَالبَس حُلى مَدحي فَلَيسَ بِعاطِلٍجِيدٌ لَهُ هَذا المَديحُ سِخابُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن أبي حصينة

شاعر سوري ارتبط اسمه بمعرة النعمان التي وُلد فيها، ثم بحلب التي شهدت وفاته. عاش في العصر الفاطمي، وتوزّع شعره بين الغزل والمدح والفخر، ومنه قصائد في وصف الربع الدارس وليلة غابت أنجمها.

قصائد أخرى لـابن أبي حصينة الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة