١
ما للحلم وصحبةَ السفهاءوأخي المشيب ولوعة البرحاء
٢
إن القرين مناسبٌ لقرينهفاختر لنفسك أفضل القرناء
٣
فإذا اصطففيت أخاً لنفسك فاصطنعذا الصبر في البأساء والضراءِ
٤
وتوخه فطناً عقولاً دائماًفي كل حالٍ منه ذا إغضاءِ
٥
ومواسياً بتلاده وجلادهفي العسرِ والميسورِ والبأساءِ
٦
واعلم بأن مدارج العلياءِللمرء هي مجالس العلماءِ
٧
نشر المشيب قناعه فطوى بهثوب الشبيبة عنك والغضراء
٨
هل بعد شيبك من رجاءٍ يرتجىهيهات ضلَّ وخابَ كلُّ رجاءِ
٩
ما بعد شيبك لو عقلت سوى الفناوالموتُ مالك عنه من ملجاءِ
١٠
قد كنت طفلاً قبل ذاك ويافعاًفغدوت شيخاً مائرَ الأعضاءِ
١١
وتقلبت بك حالةٌ عن حالمةٍنقلاً كذاك تقلبُ الأشياءِ
١٢
رحل الشباب وحل شيب شاملٌفبكى عليه بمقلةٍ وطفاءِ
١٣
أهلاً به ضيفاً ألم مذائراًألقى عليك جلالةَ الحُكماءِ
١٤
وكساك أردية النهى فغدا الصباينعى عليك عساكرَ الصهباءِ
١٥
ينعى إليك محافل الجهلاءوأزافلَ الأوباشِ والغوغاءِ
١٦
ومحاتد البأواء والخيلاءوجرائرَ البغضاء والشحناءِ
١٧
ومثور الغارات بعد تجاملٍوالشرين الأهل والخلطاء
١٨
والراح ليس يسوغ للسفهاءإلا بذكر الهجر والفحشاء
١٩
أو بالمعازف والقيان وكل ماعنه نهى ذو الجود والآلاء
٢٠
فرع النبيذ فما يطيب شرابهُحتى تطيب خلائقُ الجلساء
٢١
فإذا ابتليت به فدونك ذا التقىفتنقه من سائرِ الندماء
٢٢
واشربه في الوطب الملاث رؤسهاأو في المشاعل من أديم الشاءِ
٢٣
واشدد عليه شناقه بعصابةٍمن حيث يبلغ عليه بوكءاِ
٢٤
ودع الجلود من الجمال فإنهامكروهةٌ والباقرِ الكحلاء
٢٥
ونهى النبي عن المزفت كلهوالشرب في الفخار والدباء
٢٦
وعن النقير فقد نهى أصحابهأن يشربوا في الحنتم الخضراء
٢٧
ونهى عن المضعوف إلا أن يكنرقعاً فيه رخصةُ الفقهاء
٢٨
والسكر مكروه حرامٌ كلهُمن كلِّ مشروبٍ ولو من ماء
٢٩
والحد فيه على النشاوى إن هملم يعقلوا ما نسةُ الآباء
٣٠
أو يجهلون ثيابهم من غيرهاوتكون أرضهم كلون سماءِ
٣١
والخمر فهي بعينها محظورةٌحرمٌ على الجهلاءِ والعقلاءِ
٣٢
إلا الطلاء فقد أبيح شرابهُمن بعد إنضاجٍ وطول عناءِ
٣٣
والبسر فهو محرم وخليطُهُأيضاً حرامٌ في غميضِ الراءِ
٣٤
هذا وكل الخل حلٌّ جائزٌمن كل مصنوعٍ بكل إناءِ
٣٥
والله سمى الخل رزقاً طيباًحسناً من الأعتاب والقطعاء
٣٦
والخل منزلة الطعام فما بهحرجٌ على متحرجٍ قراءِ
٣٧
والخمرُ ليس بخلها وطلائهابأسٌ وخلُّ البسرِ والسمراءِ
٣٨
وإذا النبيذ تواضعت حركاتهُفي الجر ثم أعيدَ في الوفراء
٣٩
فاتركه منتزهاً وإن حولتهبعد السكونِ وكان وسط وعاء
٤٠
في الجر فاشربه فما في شربهبأسٌ عليك أراهُ في الآراء
٤١
وإذا تثورَ في الزجاجةِ راقصاًفاتركهُ ثم اصببهُ في الدقعاءِ
٤٢
والشربُ للدائي غير محرمإن كنت تأمل شربهُ لدواءِ
٤٣
والنارجيل فما أعيب شرابهُمن بعد غسلك كوزهُ بالماءِ
٤٤
لا تحتليه بما احتليت وخصهُفي كل يومٍ جئته بوعاءِ
٤٥
والخمر ما خمرت وخامرت الإناوتصرفت في سائر الأسماءِ
٤٦
والخمر والانصاب رجسٌ والرباوالميسر المحجور في الأنباءِ
٤٧
ونهى عن الأزلام فاتبع نهيهرب تبارك باذخ العلياء
٤٨
واللغو واللم المعيب مكرةٌفيما عقدت به وكل غناء
٤٩
هذا وكل جماعةٍ مكروهةٌيوماً إذا اجتمعت على الصهباء
٥٠
فالحمد لله الذي أنشانامن آدمٍ خلقاً ومن حواءِ
٥١
وذر أنا فطراً فاكمل صنعنابفضائل منه وحسنِ بلاءِ
٥٢
فيه ولولا هو لم نك فاعلمنشيئاً يعد هناكَ في الأشياءِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.