الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

حييت فاحْيَيْ ربّةَ الخدرِ

ابن النضر العمانيالعصر المملوكي · ٣٠ قصيدة
٧ قراءة
١
حييت فاحْيَيْ ربّةَ الخدرِفي الحسب القدموس ذي النجرِ
٢
إن ابيضاض الشعر من مفرقيأقعدني عن خلةِ الخمر
٣
ويبس عودي بعد إيراقهمكتسباً للورقِ النضرِ
٤
فالآن لما أن ذوى وانحنىوصار في الحالِ إلى الكسرِ
٥
أصبو إلى الراحِ وألهُو بهابعد وضوح الشيبِ في الشعر
٦
والدهرُ دوارٌ فما ينثنييعقبُ حلوَ العيش بالمر
٧
يريشُ أقواماً ويبريهمُوكلُّ ذي ريشٍ له يبرى
٨
فاعتصمي صبراً على عسرٍفإنما اليُسرُ مع العسرِ
٩
وكل ما استغلق مفتاحهفالتمسيه من يد الصبر
١٠
سلى أولي الصنعة من حاكة الديباج أو من صاغة التبرِ
١١
من حيث ما غاروا وما أنجدوامن حد صنعاً إلى مصر
١٢
هل صنعةٌ أحكمُ في صنعهاعندَ أولي الألباب من شعري
١٣
قال رسولُ الله إذ جاءهكعبٌ على ناقته يسرى
١٤
إن بيان الشعر سحرٌ وفي الأشعار ما يربي على السحر
١٥
وربما طافَ به طائفٌفجاشَ من طائفهِ صدري
١٦
وما كتقوى الله من منصبٍولا كفخرِ الحقِّ من فخر
١٧
وجدتُ في الآثار عن وائلٍوعن أبي نوحٍ وعن نصرِ
١٨
إن الدم المسفوح في قولهمما سال من خدشٍ ومن عقرِ
١٩
ومن رأى في ثوبه شائعاًدماً إذا جمعَ كالظفرِ
٢٠
أبدل ما صلى به عامداًأو ناسياً ليس بذي عُذر
٢١
وألزموهُ قطع تسبيحهإن كان في الظهر أو العصرِ
٢٢
كذاك إن أبصره واحدٌفي ثوب ذي التقديم والأمر
٢٣
أعلمه كيلا يصلى بهموينتحي عنهم إلى الطهر
٢٤
فالنقض في هذا كذا حدهإن كان مما لم يكن يدرِ
٢٥
والجسد المسفوح رجسٌ ولوكان كوخز الإبرِ السُّمر
٢٦
وكل جرحٍ لم يقر قطرهُصلى به والقلبُ في حذر
٢٧
فإن أصاب الثوب شيءٌ فقدألزمه النقض بلا عذرِ
٢٨
وليحشه ثم يصلي بهمن بعد إسباغ من الطهر
٢٩
وليوم منكباً إذا جرحهفي أنفهِ كان أو الثغرِ
٣٠
وإن يكن في وجهه لم يطقغسلاً له إذ دمه يجري
٣١
فإنه يغسل ما حولهوليتيمم بحشى العفر
٣٢
والجمعُ في هذا له واسعإن كان لم يقصر ولم يقر
٣٣
وكذلك المبطون حلٌّ لهجمع الصلاتين بلا قصرِ
٣٤
وليتيمم إن يكن بطنهمسترسلاً متصلاً يجري
٣٥
وما دم الجرجيش في قلةٍبمفسدٍ يوماً ولا كثرِ
٣٦
ولا دم اللحمِ إذا نقيتمذبحة الشاةِ من النحرِ
٣٧
ولا دم البرغوثِ مستكرهٌولا دماءُ السمكِ البحرِ
٣٨
والضمج والقردان في رأيهمليس بمكروه ولا حجر
٣٩
وبعضهم حرمه كلهُوحرمَ المس منَ الخمر
٤٠
والقيح واليبس فما فيهمابأسٌ ولا في الكرشِ من أصرِ
٤١
وبعضهم شدد في فرثهاوما بها والله ذو غفر
٤٢
وتنقض الطهر بأسمائهاإن سميت بالقبح والهجر
٤٣
ما جمع الفرجان إن سميابالقبح من قبلٍ ومن دبر
٤٤
والبولُ والغائطُ حداهمافي الغسلِ من خمسٍ إلى عشر
٤٥
وقيل لا بأس إذا لم يفضمن سمةِ الجردانِ والدبر
٤٦
ومن تأتى بهما شاتماًألزم نقض الطهر بالصغر
٤٧
والريق لا بأس به إن جرىمن نائمٍ في نومهِ غمرِ
٤٨
والطير حلٌّ سؤرهُ كلهُوخزقه من كل ذي ظفرِ
٤٩
كذاك خزق الحقم رجسٌ إذاكان أنيساً غير ذي ذعر
٥٠
وغرةُ الديكِ فرجسٌ ومافي سؤره بأسٌ لذي حصر
٥١
إن لم يكن من فوق منقارهشيءٌ من النتن لدى النقر
٥٢
وكل سبعٍ سؤره مفسدٌومسه محضوضلَ الشعر
٥٣
قيل سوى الصيد وكلب الذيكلبهُ بالأمرِ والزجر
٥٤
والفارُ والسنورُ سؤراهمامختلفٌ فيه بلا شجر
٥٥
رخص فيه بعض أهل الهدىوشدد الباقون في الأمر
٥٦
ومخطم السنور إمساسهيذهب من ذي الطهر بالطهر
٥٧
والفار إن بال فرجس إذاما بال في الحب أو التمر
٥٨
وقرضهُ الثوبَ وإبعارهُرجسٌ مع البادينَ والحضر
٥٩
وقال بعضٌ إن يكن واقعاًفي الدهن من ثلثٍ إلى عشر
٦٠
فما به بأسٌ إذا لم يكنشطراً وكان الدهنُ في شطرِ
٦١
وما به في الرز بأسٌ ولوأنضجه الطباخُ في القدر
٦٢
واستقذروا الفأر بلا حرمةٍخروجه حيا من الجرِّ
٦٣
ومفسد سور الأماحي مع الأوزاع والأرقم ذي الزر
٦٤
كذاك ما متن به فاسدٌفاسمع وما سمعكَ ذا وقر
٦٥
وخزقها رجسٌ ورجسٌ من الضفدع إن جاءت من البر
٦٦
وما به بأسٌ ولا بولهايفسدُ إن جاءت من النهر
٦٧
وما به ماتت فرجسٌ سوىالماءِ لذي القلةِ والكثرِ
٦٨
وكل ما لا دم فيه فمافيه فسادٌ يا أبا النضرِ
٦٩
وما بيبس الماء مستكرهٌمن كل ما صين من الحمر
٧٠
والإبل والخيلُ وما لم تصنأعراقها مفسدةٌ عمري
٧١
وقيلَ لا بأسَ بأرواثها معاًوبالشاة وبالبقرِ
٧٢
والإبلُ ما محت بأذنابهارجسٌ كرجس القيء في القدرِ
٧٣
والماء من أكراشها مفسدمسكرهٌ في السهل والوعر
٧٤
وبعضهم رخص في قيئهامع شررٍ من بولها نزرِ
٧٥
ولم يروا بأساً بأروائهامن كل حرجوجٍ ومن جفرِ
٧٦
وحرموا القملَ وما مسهُورخصوا في الصوب والذر
٧٧
وكل شيء مسه مشركٌأفسدهُ رطباً مدى الدهر
٧٨
قيل ولو نظفَ أطرافهُبالماءِ والأشنانِ والسدرِ
٧٩
واللحم لا تأكلهُ إن حازهُ عنكَ مجوسي ورا جدر
٨٠
وليس في بيعهم يابساًبأسٌ ولا قولٌ لمن يزرِ
٨١
والثوبُ مقموطاً يصلى بهإن باعه ليسَ بذي نشر
٨٢
وبيعه الدهن حلالٌ إذالم يمسس الدهنُ من الخدرِ
٨٣
وقيل لا بأس بخياطهمما لم يبل الخيط بالثغر
٨٤
كذلك الغسالُ أيضاًوقد كرهه قومٌ أولو وعر
٨٥
وما جلودُ المِسكِ إصرٌ ومافي دهنها إن بيعَ من إصرِ
٨٦
وكل شيءٍ طاهرٍ أصلهُفهوَ على سيسانهِ يجري
٨٧
والشاة إن بالت على ضرعهافطهرهُ التربُ لدى الطهرِ
٨٨
كذلك النعلُ إذا استنجستوالخف والسخدُ من السطر
٨٩
قيل وما استنجس من كل ماينشفُ من قدرٍ ومن جر
٩٠
بالغت في الغسل له حسب ماأدركت من جهدكَ في القدرِ
٩١
وباقرُ الدوس فقد رخصوافي بولها في ساعةِ الحصرِ
٩٢
وبولها في الحب إن أفرغتحجرٌ حرامٌ أيما حجرِ
٩٣
وحبلها إن مسه بولهاوهي على المرجل للزجر
٩٤
فما به بأسٌ إذا ما جرىفي التربِ بعد البولِ والعفرِ
٩٥
ويفسدُ الماءَ إذا جاءهُرطباً على حالتهِ يسرى
٩٦
وقيلَ لا بأسَ إذا لم يفضمن دمِ شقٍّ كان أو عقرِ
٩٧
والعلقُ الجامدُ إخراجهُمن منخرِ الطاهرِ لا يصرى
٩٨
وبولُ من يرضعُ تطهيرهُصبٌّ بلا عركٍ ولا عصرِ
٩٩
والطهر للبئر إذا استنجستنزحُ ثلاثين إلى عشرِ
١٠٠
بدلوها ثم قد استنظفتهي مع الدلو بلا حفر
١٠١
وقيل لا يفسدها منسدٌإن لم تكن تنزحُ من غزرِ
١٠٢
وليس يستنجس ماءٌ إذاما كان في المقدار والجزرِ
١٠٣
كأربعين من جرارٍ إذاقدرتها من أوسطِ الجرِّ
١٠٤
وإن يكن ليس بمستجمعٍوكان في الرملِ أو الصخرِ
١٠٥
متصلاً طُولا فحركتهُلم يضطرب عبراً إلى عبر
١٠٦
وليس يستنجس أيضاً ولاينجسُ نهرٌ ماؤهُ يجري
١٠٧
حتى ترى الرجس له غالباًفي اللون والذوقِ وفي النشر
١٠٨
وما بريح الفرج بأسٌ إذاجاءت من الغانية البكرِ
١٠٩
وكل ما يخرج مستكرهٌرجسٌ من الحلقوم والدبر
١١٠
وليسَ في النظرةِ بأسٌ إلىالكفين والوجهِ مع الثغر
١١١
عمداً ولو أدخل إبهامهفي فمها وهو على طهر
١١٢
إن لم يكن ذلك من شهوةٍفهو به في أوسع العُذر
١١٣
والمسُّ للثقين نقضٌ لدىالطهرِ من الحبرةِ والحبرِ
١١٤
وما بمسِّ الفرجِ بأسٌ من الأنعامِ والطفلِ ذوي الصغر
١١٥
ما لم يكن رطباً وفي مسهفرج الأناثي أعظمُ الوزرِ
١١٦
وفي المماليكِ بلا شهوةٍإمسابهم حلٌّ بلا عقر
١١٧
قيل سوى الفرج ولم يجعلوافي الحرمةِ المملوك كالحرِّ
١١٨
والنظرُ العمدُ حرامٌ إلىحرمةِ بيتٍ أو إلى سترِ
١١٩
كذلك إن أبصر طرساً ومنأصغى بأذنيه إلى سر
١٢٠
وقيل لا بأس إذا أبصرتدفاتر الحكامِ والتجر
١٢١
والليل للناس لباسٌ من الأعين في الظلماء والبدرِ
١٢٢
ومن رنا فرج امرئٍ بالغعمداً فما أولاهُ بالطهر
١٢٣
وما على الزوجين إن أبصراذلك من نقضٍ ولا إصرِ
١٢٤
ويلزم النقض الذي مسهوما على الممسوس من وزر
١٢٥
وتنقض الطهر بإمساسهاعظامُ أهل الشرك والحبر
١٢٦
ومسها يابسةً جائزٌوالله عند السرِّ والجهرِ
١٢٧
وكل ميتٍ مسه مفسدٌإلا إذا طهر للقبر
١٢٨
ومن تولاه فما مسهميتاً بمكروهٍ ولا حجر
١٢٩
وكل من مال على جنبهوغط واهي العقل والأسر
١٣٠
وكل من فارقه عقلهلعلةٍ جاءته أو سكرِ
١٣١
فليتطهر ناقضاً طهرهفالدين يسرٌ ليس بالعسرِ
١٣٢
وفي الصلاتين لدى السفرتيممٌ يجزى وللوتر
١٣٣
وإن نوى غسلا وصلى بهأجزاه في الليل وفي الفجر
١٣٤
وليتيمم إن قرا أو نوىتطوعاً في البر والبحر
١٣٥
ولا تيمم برمادٍ ولاهكٍ ولا بالملح في السفر
١٣٦
ولا بما استنجس أيضاً وقدجوزَ تربُ الجصِّ في القفر
١٣٧
ولا تيمم بتراب بهكنتَ تيممتَ سوى مرِّ
١٣٨
وأرم بكفيك الهوى ناوياًتيمماً من عدمِ العفرِ
١٣٩
وإن توضأت بلانيةٍفصل للفرضِ وللأجرِ
١٤٠
وقيل إن لم ينولم ينتفعبذلك الطهر مدى الدهر
١٤١
وإن نوى الأجر وصلى بهفالله ذر عفوٍ وإذ غفرِ
١٤٢
وكل من جامعَ لم يغتسلحتى يريقَ البولَ مستتر
١٤٣
وقيل يجزيه إذا بلهبغيرِ عركٍ بلل القطر
١٤٤
وضرب موجِ البحر جثمانهيجزيه من أذيةِ الغمرِ
١٤٥
ويقلعُ القارَ لدى غسلهوما يغشاه من قشرِ
١٤٦
لأنها تخرجُ من صلبهمن خللِ البشرةِ والشعر
١٤٧
وليس في الوذي اغتسالٌ ولاالمذي ولا المني بلا نشر
١٤٨
وفي الختانين إذا استجمعاوالتقيا الغسل بلا عذر
١٤٩
وليس في استجمامه عندهمبأسٌ ولا في سُؤره الخضر
١٥٠
كذلك الحائض أيضاً فمافي سؤرها بأسٌ أبا بكر

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن النضر العماني

من بني النظر، ويُكتب اسمه في بعض المواضع بالنضر، عالم إباضي جمع بين التاريخ والأدب، وكان موطنه سمائل في عُمان. له مؤلفات في السير والتقليد وجمع الحديث، وديوان شعر، ووصفه من ترجم له بأنه أشعر العلماء وأعلم الشعراء. لقي حتفه على يد خردلة الجبار الذي أحرق كتبه، فلم يبق منها إلا ما كان قد نسخ في حياته.

قصائد أخرى لـابن النضر العماني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة