الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أقلاَّ عَلَيَّ اللومَ نِّي لَفِي شغْلِ

الورغيالعصر العثماني · ٩٧ قصيدة
٤ قراءة
١
أقلاَّ عَلَيَّ اللومَ إنِّي لَفِي شغْلِشُغِلْتُ بسَلْمى أينَ من أهلِهَا أهْليِ
٢
أقَامَتْ بِذاتِ الجَزْعِ من جَانِبِ الحِمَىوهَا أنَا ما بين الصَّوى وَالنَوى رَحْليِ
٣
يُمَثَّلُ لِي مِنهَا بِكلّ ثَنِيةٍخَيالٌ إذا غَمَّضْتُ أبصَرتُهُ حولِي
٤
تَكَادُ تنَاجِينِي وَبَيني وَبَينَهَامِنَ البعدِ ما بينَ السَمَاحَةِ وَالبُخْلِ
٥
وَلَمْ أنسَ في جَورِ الوَدَاعِ وُقوفَنَاوَقَدْ فَتَّ داعِي الفَصلِ في ساعدِ الوَصلِ
٦
فَحِمْنَا عَنِ الأقوَالِ فِيهِ وَإنَّمَاقَنِعْنَا بإِيمَاضِ العيونِ عنِ القَولِ
٧
هُنَاكَ يَمَل العَيشَ مَنْ لاَ يَمَلُّهُوَتَنْقَلِبُ الأوضَاعُ علواً إلى السفلِ
٨
عَذِيرِي مِنَ الأيامِ أعظِمْ بِجَورِهَاوَأعظَمُ مَا جَارَتْ بهِ فرقَةُ الشملِ
٩
فَيَا وَيلَهَا لَمْ تَعيَ مِنْ كَسْرِ خاطِرِيوَيَا رَحْمَةً لِي مَنْ أفَادَ بَهَا عَذلِي
١٠
عَلَى أنهَا لَو جادلَتْ لَقَضَى لَهَابِسابِقَةِ الإحسَانِ مَنْ كَانَ ذا عَقلِ
١١
تَقولُ كَأنَّ المَرءَ لَمْ يَصْف عَقلْهُإذا بَاتَ كَالعودِ المطافيلِ في المَقلِ
١٢
وَمَا العَقْلُ إلاَّ أنْ يرَى فَوقَ سابِحٍتَطِيرُ بِهِ مِنْ سَفْحِ تَلّ إلَى تَلّ
١٣
تَصَبِّحهُ بَينَ الالى وَعَرَارِهِوَتُمسِي بهِ بينَ الصَّنوبرِ وَالأثلِ
١٤
وَتَرفَعهُ يَوماً إلَى صَدرِ مَوكِبِوَتَنطبهُ طَوراً بِسَوح أبي حَسلِ
١٥
بِهَذا يقادُ العِزُّ بَعدَ شِمَاسِهِوَلاَ يمكِنُ الإنتَاجُ إلا مِنَ الشكلِ
١٦
قَضِّيةُ حَقّ إنْ نَبَا عَنكَ سَمْعُهَافَعُدْ نَاظِراً فِيهَا وَلا تَمضِ فِي جَهلِ
١٧
وَسلْ كلِّ ذي عِزّ يجِبك بِصِدقِهَاوَيَكفِي عَلِيُّ بنُ الحسينِ عنِ الكلِّ
١٨
هوَ السَّيِّدُ البَاشَا وَإلاَّ فَقِفْ لَهُإذا قِفْتَ في هَذا الوُجودِ على مِثْلِ
١٩
تَبَرَّمَ مِنْ دِينِ الرُّكودِ وَقَد رَآىبِنجلَيهِ ما يعني الغَضَنْفَرُ بِالشِّبلِ
٢٠
تَوَسَّمَ فِي حَمُّودَةَ مَبلَغَ المنَىوَفِي خُلُقِ المَأمونِ عارِضَةَ النُّبلِ
٢١
هُمَا دُرَّتَا الملكِ الذي يَصْطَفِيهماوَنِعْمَ جَنَاحَا طَائِرِ العقْدِ وَالحَلِّ
٢٢
إذا نَظَرَتْ عَينَاكَ مَنْ بَانَ مِنهماًسَمِعْتَ مقَالَ الملكِ هذان من شَكل
٢٣
فَأحضَرَ بِالأسفَارِ مَا غَابَ عَنهمَاوَرَقَّاهمَا في الحَالِ عنْ حَالَةِ الطِّفلِ
٢٤
ليكتسبا أن السكون استكانةٌوأن اقتناصُ الخيرِ نت حفظِ ذي الطولِ
٢٥
وَبَاتُوا عَلَى بِيرِينَ أولِ مَنزِلٍفقلنا استفادوا البِر من أولِ الفِعْلِ
٢٦
وَحَثْحَثَ مِنْ مَاءِ الغَدِيرِ جِيادَهُإلى تَلةِ الغزلاَنِ تَكْسَحُ بِالبُزْلِ
٢٧
وَيَا حسنَهَا بَعْدَ الخرَيرِيبِ إذ غَدَتْإلى مَنزِل القِيعَانِ تَنسَلُّ كَالسيلِ
٢٨
وَلَما رّأتْ شمسا قدِ امتَد ذَرْعُهَالِتَبْلُغَ مَيدَانَ الذّرَاعِ على رِسْلِ
٢٩
وَجَاءَتْ إلَى النِّثْيَانِ ثم تَخَلَّصَتْبِأدوَارِ دُورِ القَيرَوَانِ منَ الحِمْلِ
٣٠
مَنَازِلُ كَانَتْ فِي يَدِيهِ كِنَانَةًينَاضِلُ عَنْهَا بِالعَتِيدِ منَ النبلِ
٣١
اصْطَتْ عَلَى مَنْ جاءَ يَخطبُ وَصلْهَاوَقَالَتْ له ما بَعْدَ بَعلِيَ من بَعْلِ
٣٢
وَأبرَقَتِ الأرْجَاءُ مِنهَا وَأرعَدَتْوَباتت قدورُ الحْربِ من حوْلها تغلي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الورغي

شاعر تونسي عاش في القرن الثامن عشر، عُرف بنسبته إلى قبيلة ورغة التي استقرت قديمًا قرب الكاف على الحدود التونسية الجزائرية. تتلمذ ودرّس في زمن الأمير علي باي بن محمد، وكان شاعر البلاط في عهده، ثم لقي بعد ذلك ضيقًا وصودرت أمواله وسُجن وعُذّب قبل أن يُعفى عنه ويعود إلى الكتابة. خلّف ديوان شعر، وتوفي في بلده.

قصائد أخرى لـالورغي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة