الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

سرورٌ عم حتى ما عرفنا

الورغيالعصر العثماني · ٩٧ قصيدة
٥ قراءة
١
سرورٌ عم حتى ما عرفنامهنّي العالمين من المهنا
٢
وأفراحٌ تروّى الدهر منهاوصفّق وانثنى طربا وغنّى
٣
وهز الملكُ عطفيه اختيالاكما هز النسيم الرطب غصنا
٤
وأقبلت الخلافةُ وهي تيهاتبخترُ مشيةً وتجُرّ ردنا
٥
هنيئاً للمليك بيوم ختنملا الآفاق إحسانا وحسنا
٦
أقر عيون أهل الأرض فيهسرور لم يدع في الأرض حزنا
٧
لقد رأت الخلافة من بنيهابحمد اللّه ما كانت تمنّى
٨
رأت أشبال ضيغمها لديهمشابهة له صورا ومعنى
٩
ومن يشبه أباه فما تعدّىوهل للّيثِ إلّا الأسد ابنا
١٠
لقد نشر الختان الفضل عنهموصرّحَ عن شمائلهم وكنّى
١١
مشوا نحو الختان بلا اختيالوقد شحذ الحديد لهم وسنا
١٢
فما ارتعدت فرائصُهم لديهولا نكصوا على الأعقاب جبنا
١٣
ولكن زاد أوجههم ضياءوأجزل في طلاقتهم وأسنى
١٤
فلا تتعجّبوا لمضاه فيهمفإنّ رضاءهم قد كان إذنا
١٥
ولو نظروا الحديد بعين سخطتصدّعَ واكتسى ضعفاً ووهنا
١٦
وفي لك بالمراد وما تأنّىختان عمّ بالحسنى وثنّى
١٧
وأنعش كل روح منه روحٌفما أبقى بها قلبا معنّى
١٨
وأضحك بالبشاشة كلّ سنوليس به سوى الشيطان أنّا
١٩
تقول له القلوب وقد سباهاإلى وطن المسرّة أين كنا
٢٠
فتحسب أن يقظتها منامٌوأن يقينها قد عاد ظنّا
٢١
سقتها الصرف من خمر التهانييدا دهر بذلك كان ضنّا
٢٢
ولا لوم على من هزّ عطفامن الخمر الحلال وان تغنّى
٢٣
فحسبكَ أن قنعت به سرورٌمهنّي العالمين به مهنّا
٢٤
تلقّى الملك منه بشير فتحوقد قرأ النهى إنّا فتحنا
٢٥
وأصبح من بنيه على يقينبما لهم ترجّى أو تمنّى
٢٦
وأعجبه تسارعهم لحربٍتحيل شجاعة البطال جبنا
٢٧
رأوا بذل النفيس إذا تأتّىلأبلغ في النفاسة ليس غبنا
٢٨
فما اكترثوا بشيء صد عنهولا بعثوا إلى الفولاذ أذنا
٢٩
وما بدعٌ جبالٌ من عقولٍتناطُ بمشبه الأغصان وزنا
٣٠
وأبله بالمزَيّن حيث أهوىليقلم من جنان الحسن غصنا
٣١
تنزه عالم الأرواح عن أنيكون بعالم الأجسام مضنى
٣٢
فكم ملك يوازن كفّ رامٍفيقضى عند رميِ الأنس شأنا
٣٣
وكم دم جرى من غير جرحٍوشمّ الطيب قد أجراهُ منها
٣٤
فما وجدوا من الختّان لمساولا شحذ الحديد لهم وسنا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الورغي

شاعر تونسي عاش في القرن الثامن عشر، عُرف بنسبته إلى قبيلة ورغة التي استقرت قديمًا قرب الكاف على الحدود التونسية الجزائرية. تتلمذ ودرّس في زمن الأمير علي باي بن محمد، وكان شاعر البلاط في عهده، ثم لقي بعد ذلك ضيقًا وصودرت أمواله وسُجن وعُذّب قبل أن يُعفى عنه ويعود إلى الكتابة. خلّف ديوان شعر، وتوفي في بلده.

قصائد أخرى لـالورغي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة