١
اطلب العلمَ فمن جدّ وجدفي طلابِ العلم والمجد وَجِد
٢
واكتسب من نفسك الفخر فمايُورثُ المجدَ أبٌ بل هُوَ جِد
٣
كم رفيعٍ حطَّه الجهلُ وكممِن وضيع القدرِ بالعلم مُجِد
٤
كم فتى شَمَّر ذيلَ العزم فيطَلَب المجد بِجِدٍ لا يحد
٥
هجر الاوطانَ والنومَ فماهَجَدَت مقلته مِمّا هَجَد
٦
لا ينال العزّ بالعجز وماتُدرك العلياءُ الا بعد كد
٧
فاقطع البُلدان في نَيل العُلاواسلُ عن أصل وخِلّ وَبَلَد
٨
فتمام البَدرِ بالسَّير ولاينكسي الماءُ صَفاءً ما رَكَد
٩
وبِقاعِ البحر لو دُرّ ثَوَىما غَدا في جيد ظَبي ذي جِيد
١٠
فاسهرَ اللَّيل لكي تحظَى فمابلغَ المقصُودَ مَن عنهُ رَقَد
١١
لا يَهنِ منك قويّ العَزم إناصبحَ الجاهِلُ في عَيشٍ رَغَد
١٢
جانيا زهرَ أمانيه وماقد جَلا مشن مَورِدِ العز وَرَد
١٣
نال من دنياه حظّا وافراوعلى الفاضل بالجَهلِ انتقَد
١٤
محتمى الجانب موفور الحبانافذ الجاه ومرفوع السند
١٥
إن يقل يُسمع وإن خلفاً وانلم يُرد شيئا وان حقّا يُرد
١٦
وغدا الفاضل من أهل النُّهَىحظُّه عُدمٌ وهم وكَمَد
١٧
فتشكى من صروف الدهرِ اذجَمَع الميمَ إليهِ وحشد
١٨
إن وَرَد ماء ورودا صَادياعاقه عَن ذلكَ الغَمرِ وَصَد
١٩
رُفعت جُهَّالُه وانخفضَتفيه اعلامٌ ذَوُو رَفع عُمَد
٢٠
صارتِ الأرذال اخياراً بهوتساوى فيهِ هِرّا وأسَد
٢١
وبغاث قد غدا مستنسرافيه واصطاد به الصقرُ الأسَد
٢٢
ورمى اشرافنا أرذالهبسهامٍ عن قسي من حَسَد
٢٣
رَوّجُوا من جهلهم إذ علمواأنّ سُوقَ النّبل والفَضل كَسَد
٢٤
صَبّرِ النَّفس على مكرُوههافَلَنعِم الصبرُ عَونا وعُتُد
٢٥
ولكم قبلك أخيارٌ مضوالبِسوا للدّهرِ اثوابَ الجَلَد
٢٦
هكذا الأعلامُ فيما قد مَضَىولقد مرّت على هذا مُدَد
٢٧
لم يزل نهشُ الخُطُوبِ المُرّ ماقامَتِ الرّوح بتدبير الجَسضد
٢٨
هَل على الأَيَّامِ فيما جرّحتبِسُيوفِ الخَطب أرش اوقَوَد
٢٩
واستَرِح من هم أمرٍ فائِتٍوَباتٍ لم يُطِق مِنكَ خَلَد
٣٠
ما على فائت أمرٍ اسفولآت حُمّ وقتٌ وَأمَد
٣١
واذا قدّر مقدورٌ فلاعُدَدٌ تعصِمُ منه أو عَدد
٣٢
وصن العلم على ذي حَسدنعم صَونُ العِلم عن أهلِ الحسد
٣٣
إن بَذلت الوُسع في إرشادهلِلهدى نال رَشاداً وجَحَد
٣٤
وانفرد لِلّه من كلّ الوَرَىفاللبيبُ مَن عَنِ الخَلقِ انفرد
٣٥
هجرَ الانذال اربابَ الهَوىفاذا ما سامه الانذالُ قَد
٣٦
مُخلصا لِلّه في أعمالهولأخراه جميلاً قد أعَد
٣٧
واتخذ إخوان صِدق تستعنبهمُ عن طاعة الفَرد الصّمَد
٣٨
عاشرِ الخيّرَ من أقرانهِحافظا للغَيبِ خلا يُعتَمَد
٣٩
عضُداً في النائبات منجداًقطّ ما استنجدتهُ الا عضد
٤٠
وأحبَّ الخِلّ هونا ما عسىان يُرى بعدُ لكَ الخصمَ الالد
٤١
وابغض الكاشحَ هوناً ما عسىان يُرى بعدُ لكَ الخِلّ الأوَد
٤٢
ان يكن حبُّكَ لِلّه يَدُمأو لمحظُور وإن طال فسد
٤٣
واحفظِ الجار ولو جارَ فكَممِن وعيدٍ في أذى الجارَ وَرَدَ
٤٤
وألِن للجَاهِل القول فَمَنلَم يُلِن للجاهل القَول شَرَدَ
٤٥
وانتَخب للسِرّ خِلا صادقاًإن يكُن ذاكَ وإلا فالخَلَد
٤٦
واقتصد تأمَن من الفَقر فَمَاعالَ من في العيش بالرّفقِ اقتصِد
٤٧
وَأتِ خيراً ودَعِ الشر فَمَنزَرَعَ الخير أو الشر حَصَد
٤٨
بادر الخَير بِفِعل فالفتىلا يرى تأجيل ما حلّ لِغَد
٤٩
حازمٌ قاضٍ بماضي عزمهوإذا ما أشكلَ الأمرُ اتأد
٥٠
سائرٌ في دهره سير أمرئسَبَرَ الناسَ اختبارا ونَقَد
٥١
كَفُّهُ عن شُحّ نَولٍ يجرهكفُّهُ عَن شُحّ بَذلٍ ما جَمَد
٥٢
رِجله فَوق الثرى وقد علاهِمَّةً فوقَ الثُّريا واقتَعَد
٥٣
واغضُضِ الطرفَ ولا ترسله فيبَهجَةِ الأهيَفِ قد أذي مَيد
٥٤
وجهُهُ فَوقَ قَوام قد حَكَىبدرَ تَمّ فوق غصن قَد مرد
٥٥
في جَنى وجنته وردٌ وفيثغره نظمُ لآل وبَرد
٥٦
فهوَى الأمرَدِ يُردي بالفتىفي هُوىً ليس له عنها مَرَد
٥٧
لم يزل يُجري بميدان الهَوىطرفَ لهو للمعَاصي قد وَخد
٥٨
هاجِراً غَضّ الأماني جانيازهرَ الآمال من قدّ وخَد
٥٩
ضُيعت أخراه في وَصلِ وَقُلضُيِّعَت دُنياه في هَجرٍ وَصَد
٦٠
واستخر مولاك في الأمرِ تَفُزمستشيراً لِذَوي الرأي الأسدَ
٦١
وامتثل للشرع في أحكامهفلحكم الشرعِ مِنهاجٌ وَحَد
٦٢
لا تغُرنّكَ دُنيا إنَّمامنح الدنيا عوار تسترد
٦٣
وتزوّد زاد بر وتقىًفكأن المَوت وافى وَوَفد
٦٤
كم مُلوكٍ شُيِّدت عزتهمهدم المَوت لها ركناً وهد
٦٥
واستغث إن عن خطبٌ مُذهلفَمَلاذ الخَلقِ والركنُ الأشَد
٦٦
أفضل العالم مصباحُ الهدىاحمد المختارُ من نَسل معد
٦٧
مَفزَع الخَلق شفيعٌ ملجأٌيومَ لا يغني عَشير وَوَلد
٦٨
صفوةُ اللَه نبيءٌ مُرسَلٌبالهدى للخَلق طُرّا والرشَد
٦٩
خَيرُ من صام ومن حجّ ومنعبد اللَه قياماً وَهَجَد
٧٠
ناصحٌ برّ رؤوفٌ رحمةمُنجِزُ من كلّ خيرٍ ما وَعَد
٧١
كَم وجدنَاهُ لَنَا كَهفاً وكمصرف الأهوالَ عَنَّا وَطَرد
٧٢
يا غياثَ المُستَغيثين ومنيَجتَني معروفه كلّ أحَد
٧٣
يا رسول اللَه قد أذهَلَناأيُّمَا كَربٍ من المَوتِ أشد
٧٤
يا عياذي وَمَلاذي سَنَدِيعُمدتي ذُخري عِمادي المستند
٧٥
أنتَ مفتاح لأبوابِ الرّجَاانت نعمَ المرتجى والمُعتمَد
٧٦
بِكَ نَرجو كَشفَ ما حَلّ بنامِن غلاءٍ وبَلاء وَنَكَد
٧٧
بك ينجاب كِفا الكربِ كماتُكشَفُ البَلوى وتنحَلّ العُقَد
٧٨
كُن لنا في هَذِه الدّنيا وفيهَولِ الاخرى آخِذا مِنَّا بِيَد
٧٩
كن مُعِيني ومُجيري مُنقِذيمِن هَوى نفسي وشيطان ألَد
٨٠
أوقعَاني في مهاوي خطٍإوَخَطايا وذنُوبٍ لا تُعَد
٨١
ألبساني ثَوبَ عصيانٍ ولمأخشَ من حرّ سَعِير قَد وَقَد
٨٢
كُن إلى الموت شفيعاً لي فماخاب عَبدٌ بِكَ للمولى قَصَد
٨٣
رَبّ إنّ الكربَ قَد أودى بناكلما قلنا قد الخِلّ انفقد
٨٤
فَأصرِف اللَّهُم عنّا شِدّةًابرمَ الكربُ عُرَاها وعَقَد
٨٥
نَجِّنا من فِتنة فد فَتَحَتفي الوَرَى باب بَلايا لم يُسَد
٨٦
كم طوى فيها الطَّوى من مُهجةفَجَلاها للمنَايا واللّحَد
٨٧
قَسَّمَت افلاذ اكباد لَنَافاصرِف البأساءَ عَنَّا يا صَمَد
٨٨
قد مَدَدنا راحة الذّلّ لكيتجتَدِي من فيض جَدواكَ مَدَد
٨٩
ما لنا من أحَدٍ نرجوه فيكشفِ ذا الكَرب سواكَ يا أحد
٩٠
واصرف الأوغادَ اهلَ الجهل عنخِطَطَ الشرع وَأصلح مَا فَسَد
٩١
واعف عن عبدِ اللطيف المذ حجىالطُّويرِ القيرواني البَلَد
٩٢
كُن له عوناً على أعدائهواكفهِ شرّ حَسُود قد حَسَد
٩٣
وأنِله نَيلَ ما يَرجُو فقدبَسَطَ الكفّ لجدواكَ وَمَد
٩٤
وعلى المُختار والآل وأصحابهأزكَى صَلاةٍ لا تُحَد
٩٥
وَسَلامٌ نشرُهُ منتَشرٌلا يحاكيهِ شَذا مسك وند
٩٦
ما شدا في الأيك ذُو طوقٍ وماقامَ في الدوحِ خطيبٌ وقَعَد
٩٧
خُطّتِ الأبياتُ في نَقشٍ علىمُقتضى عد حُرُوفِ الأبجد
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.