الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

دَهانا مُصابٌ فادحُ الخَطب مُؤلِمُ

إسماعيل صبريالعصر الحديث · توفي ١٬٩٢٣م · ٣١١ قصيدة
٣ قراءة
١
دَهانا مُصابٌ فادحُ الخَطب مُؤلِمُلهُ في السَّما والأرض قد بات مأتَمُ
٢
مصابٌ عظيمٌ في عَزيزٍ شبابُهُتوارى يُخضِّبُ وردَ وجنتِهِ الدَّمُ
٣
فيأيُّها المحمولُ فوقَ مَواكِبِ الملائك والأطيارُ تُبكى ترَحَّمُ
٤
ويا ثاوياً لما نعوهُ لواضحِ النهارِ توارى ضوؤُهُ فهو مُظلِمُ
٥
ويا مَن إذا ما الخَطبُ أرسلَ جيشَهُنَراهُ شجاعاً يلتقيهِ ويبسمُ
٦
لسانٌ تعوَّدَ أن يقولَ صراحةًوقَلبٌ وديعٌ بالتآلُفِ مُغرَمُ
٧
عزيزٌ إذا ما حلَّ بالبَدرِ رُزؤُهُأو البحرِ ما كُنّا لذا الحَدِّ نَنَدَمُ
٨
فَواحَزَني لو أنَّ حُزني يَرُدُّهووا ألمي لو كان يُجدي التَّألُّمُ
٩
أتاهُ الردى والقوسُ فارَقَ سَهمَهُوقد كادَ عَنهُ في دُجى النقعِ يُحجِمُ
١٠
أتاهُ الردى والسيفُ كان صديقَهُفخرَّ صريعاً والجيادُ تُحمحِمُ
١١
ذَوي غُصنُهُ قبلَ الأوانِ فَمُزِّقَتقُلُوبٌ لهولِ مُصابِهِ تَتَضرَّم
١٢
خليليَّ طُوفا بالمدائنِ وابكيافإني أراها أوشكت تتهدَّمُ
١٣
وتلكَ الجبالُ المستقراتُ حولهاستنسفُ في كفِّ الردى وتحطَّمُ
١٤
وإن تسألاني عن زماني فإنمالساني بما في صدرهِ منهُ أعلمُ
١٥
فما اليومَ إلا والعجاجُ تُثيرُهُحوافِرُ خيلِ النائباتِ فيظلِمُ
١٦
وما شمسُهُ إلا سيُوفٌ يسلُّهافهل أغمِدضت إلا وأطرافها دَمُ
١٧
تُغيرُ علينا كلَّ يومٍ صُرُوفُهُفتنهَبُ منا من تشاءُ وتغنَمُ
١٨
ويا قبرُ يا من لا يرى الدَّمع إن جرىعليهِ ولا شكوى المحبِّين يفهَمُ
١٩
لقد بتَّ أعلا منزلٍ جادَهُ العُلىوروَّاكَ غيثٌ دائبُ الصَّوبِ مُفعَمُ
٢٠
أعبدَ المجيدِ العَيشُ بعدَكَ علقَمُأجل وبقائي في شقائي تَوَهُّمُ
٢١
فلو كانَ سفكُ دمي يقيكَ من الردَّىلجُدتُ بِرُوحي إذ حياتي تُحَرَّمُ
٢٢
فَنَم آمناً أنتَ الشجاعُ وأَنتَ مَنذَهَبتَ شهيداً في الجِنان تَنعَّمُ
٢٣
تناجيك حُورُ العِين أنعمِ بضيفناعَفيفٌ شَريفٌ عاطرُ الذكر يُكرَمُ
٢٤
فيا ربِّ ألهم آلهُ الصَّبرَ وارعَهُوأسكِنهُ دارَ الخُلدِ فيها فَيُرحَمُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن إسماعيل صبري

عُرف إسماعيل صبري باشا بلقب شيخ الشعراء، وجمع بين العمل في القضاء والإدارة وبين نظم الشعر. كان يكتب قصائده على هوامش الكتب والمجلات، وينشرها أصدقاؤه من دون علمه، وكثيرًا ما كان يمزق ما يكتبه قائلًا إن أحسن ما عنده ما زال في صدره. تولى مناصب قضائية وإدارية في مصر، ورفض مقابلة كرومر حين قيل له إن ذلك قد يمهّد لرئاسته الوزارة، فآثر ضميره. سكت في الحرب العامة الأولى ولزم الصمت حتى وفاته بالقاهرة، وجُمع ما بقي من شعره في … المزيد

قصائد أخرى لـإسماعيل صبري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة