١
التَّاجُ أثبتُ من رضوى يُحيطُ بهجيشٌ على الحقِّ مكتوبٌ له الظفرُ
٢
اللَه يحرسُهُ والدِّين ينصرُهُكأنه كوكبٌ يسمُو له النَّظَرُ
٣
يا آلَ عثمان لا زلتم بمنعتكمتعنُو الملوكُ لكم والدينُ يَفتَخِرُ
٤
والغربُ يَعرِفُ يومَ الحربِ بطشكُمبقوَّةِ اللَه لا يُبقى ولا يَذَرُ
٥
لكن تجاهلت الطِّليانُ قدرَكُمفأصبح الذئبُ قربَ الليث يُحتَضَرُ
٦
يا ذئبُ مالك والآجام تدخُلُهاإن غابت الأُسدُ فالأشبالُ تنتصِرُ
٧
يا جيشَ روما عليك اليومَ قَد نَقَمَتأهلُ السماءِ وجِنُّ الأرضِ والبَشَرُ
٨
يا جيش روما فلا ذُقتَ الهوى أبداًأغراكَ بالجهلِ سيفٌ كاد ينكسِرُ
٩
وكيف جرَّدتهُ والأُسدُ رابضَةٌتحمي العرينَ وجمرُ اللحظِ يستَعِرُ
١٠
أهل نسيت أسودَ التُّركِ من وَطِئَتأقدامهم هامةَ اليونان فاندحروا
١١
فسل أثينا وفرسالُوسَ كم فَعَلَتجيوشُ أدهَمَ لَمَّا ساقَهَا القَدَرُ
١٢
إن كان أدهَمُ لبَّى أمرَ خالقِهِفكلُّهُم أدهمٌ في السِّلمِ مُستَتِرُ
١٣
ويومَ يعلنُ أمر الحربِ بينهُمُتُرى فَعالُهُمُو ما ليسَ يُنتَظَرُ
١٤
سل بيضَ عُثمانَ في الهيجاءِ كم حَصَدَتمن الرؤوس ودمعُ البيضِ يَنهَمِرُ
١٥
للتُّركِ كم طأطأت هامُ الملوكِ وكمعَنَت وجوهٌ علاها الجبنُ والضَّجَرُ
١٦
قرصانَ روما أفيقوا من سُباتِكُمُجَبرُ الزُّجاجِ عَسيرٌ حين يُنكَسِرُ
١٧
أهل نسيتمُ أمام التُّركِ موقفِكُموكيف يَثبُتُ ذِئبٌ جاءَهُ نَمِرُ
١٨
خليفةُ اللَه ربُّ العرش حافِظُهُوالمسلمون لمثلِ اليومِ تُدَّخَرُ
١٩
محمَّدُ الخامس المولى العظيم ومنألقت إليه مقاليدَ النُّهى البَشَرُ
٢٠
أَنعِم به من مَليكٍ ساس دولتَهُوما بغير علاءِ الدين يَفتَكِرُ
٢١
يا دولة السيفِ أين الضيغمُ الأَسَدُقرصان رُوما عليكِ اليومَ تَأتَمِرُ
٢٢
ما مِن شُرُوطِ الوَفَا أن تتركي بَلَداًيحتلها الذئبُ والأعداءُ تفتَخِرُ
٢٣
فبادري واظهري كالبدرِ في أُفقٍلتجعلي دولةَ الطليانِ تعتبرُ
٢٤
بني الهلالِ العدوُّ اليومَ بطمع أنيحتلَّ داراً عليها القلبُ ينفَطِرُ
٢٥
لا كان يومٌ نرى القرصان ظافرةٌعلى طرابُلُسٍ يا بئسَ ذا الخبرُ
٢٦
قومٌ أساطيلُهُم في البحر واقفةٌتكاد من لطمةِ الأمواج تَنفَجِرُ
٢٧
قومٌ جيوشُهُم في البر شاردةٌخوفاً من السَّيفِ والأرواح تُحتَضَرُ
٢٨
ومن عجيبٍ نرى أسطولهم طَمَعاًخاضَ الظَّلامَ ولكن غرَّهُ القَمَرُ
٢٩
هم يحسبون بأن الدهرَ يبسُم والواشينَ ينفعهم أن أحدق الخَطَرُ
٣٠
ويجهلون بأن الدِّين يأمُرُنايومَ الجهادِ بأَن للموت نَبتَدِرُ
٣١
سَيَعلَمُونَ قريباً أيَّ مُنقَلَبٍومن سينزِلُ في ساحاتهِ الكَدَرُ
٣٢
ونُشرِقُ الشمسُ والآفاقُ باسمةٌويظهَرُ الحقُّ والأعداءث تنبَهِرُ
٣٣
ويخفِقُ العلمُ المنصورُ فوقَ ربىفرَّت جيوشُ العدا إذ هالها الخَطَرُ
٣٤
لكن على المسلمين اليومَ مَدُّ يدٍفالحربُ يلزَمُهُ الإِنفاقُ والسَّهَرُ
٣٥
والمالُ مالٌ إذا جادَ الكريمُ بهِما المالُ ما في كنوزِ الأرض يُدَّخَرُ
٣٦
يا مسلمي الهندِ شدُّوا أزرَ دولتكمعن مجدكم حدَّثَ التاريخُ والسِّيَرُ
٣٧
يا مسلمي الصين واليابانِ همَّتكُمفالماُ أحسنُ ما يجنى به الثمرُ
٣٨
يا مُسلمي الفُرسِ كسرى كان أكرمَ مَنبِبذل أموالهم قد تشهدُ العُصُرُ
٣٩
سكان أطلَسَ إنَّ الدينَ يأمركمببذلِ أرواحكم يا حبَّذا السَّفَرُ
٤٠
أبناءَ مصرَ أعيدو اليومَ مجدَدُمُالنيلُ يشهدُ والأَهرامُ والأَثَرُ
٤١
قد كان مجدكمو فاقَ السُّهى وسماإلى العلا منزلاً يسمو له البَصَرُ
٤٢
فبادروا بأداءِ الفرضِ واستبقُواللاكتتابِ بمالٍ تحسن الذِّكرُ
٤٣
فالجيشُ يحتاجُ منكم بعضَ ما ملكتأيديكمو فأعينوا الجيشَ يَنتَصرُ
٤٤
يا عالمَ الغيبِ عَجِّل نصرَ دولتناواحفظ لنا تاجها يا مَن لهُ القدرُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.