الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أَهاجَكَ رَبعٌ بِالمُحيطِ مُحيلُ

ابن ميادةعصر بين الدولتين · ١٤٤ قصيدة
٣ قراءة
١
أَهاجَكَ رَبعٌ بِالمُحيطِ مُحيلُعَفَتهُ دَروجٌ بِالتُّرابِ حَفولُ
٢
فَمُنتَصِبٌ مِنهُ يَثورُ عَجاجُهُوَآخَرُ دانٍ لِلبِلادِ سَحيلُ
٣
وَمَنزِلَةٌ أُخرى تَقادَمَ عَهدُهابِذي العُشِّ تَعفوها صَباً وَشَمولُ
٤
تُراوِحُها الأَرواحُ وَالقَطرُ وَالبَلايُلاقينَ ما لَم يَلقَ قَطُّ طُلولُ
٥
دِيارُ الَّتي يَقصيها يُقصِ وِدَّهُوَمَن يُدنِها تُعرِض فَكَيفَ تُنيلُ
٦
خَليلَيَّ سَيراً وَإِذكُرا اللَهَ تَرشُداوَسيلا بِبَطنِ النِّسعِ حَيثُ يَسيلُ
٧
فَإِن أَنتُما كَلَّمتُماها سَقَتكُمايَمانيَةٌ رَيا الغَمامِ هَطولُ
٨
وَقولا لَها ما تَأمُرينَ بِوامِقٍلَهُ بَعدَ نَوماتِ العُيونِ أَليلُ
٩
تَبَدَّلتِ وَالأَبدالُ وافٍ وَناقِصٌوَمالِكِ عِندي قَد عَلِمتِ بَديلُ
١٠
يُذكِّرُنيها إِن تَغَنَّت حَمائِمٌلَهُنَّ عَلى غُصنِ العَضاهِ عَويلُ
١١
تَجاوَبنَ في حَدِّ النَهارِ بِعَولَةٍوَأُخرى تُوافي الشَمسَ كُلَّ أَصيلِ
١٢
تَلومُكَ فيها بَعدَ ما إِستَحكَمَ الهَوىنِساءٌ سِفاهاً ما لَهُنَّ عُقولُ
١٣
وَسَهمٍ إِذا ما خالَطَ القَلبَ لَم يَكُنلَهُ مِن سَواقي الأَبهَرَينِ نُصولُ
١٤
وَكَم مِن خَليلٍ قالَ لي لَو سَأَلتَهافَقُلتُ لَهُ إِنّي إِذاً لَسَؤولُ
١٥
أُسائِلُها ما لا يَحِلُّ وَلَم يَكُنلِيَسأَلَ شَيئاً لا يَحِلُّ خَليلُ
١٦
فَيا لَيتَ حَظّي مِن نَوالِكِ أَنَّهُيُبَلِّغُ حاجاتي إِلَيكِ رَسولُ
١٧
لِكَي تَعلَمي أَنَّ الَّذي قُلتُ صادِقاًوَأَنَّكِ مِخلافُ العِداتِ مَطولُ
١٨
أَنَلتِ قَليلاً ثُمَّ أَسرَعتِ مِنَّةًوَنَيلُكِ مَمنونٌ كَذاكَ قَليلُ
١٩
وَإِنّي لَأَخشى أَن أُلاقي مِنَ الهَوىوَمِن زَفَراتِ الحُبِ حينَ تَزولُ
٢٠
كَما كانَ لاقى في العُصورِ الَّتي مَضَتعُرَيَّةٌ مِن شَحطِ النَوى وَجَميلُ
٢١
وَإِنّي لَأَهوى وَالحَياةُ شَهِيَّةٌوَفائِيَ إِذ قيلَ الحَبيبُ يَزولُ
٢٢
وَتَختَصُّ مِن دوني بِهِ غُربَةُ النَوىوَيُضمِرُهُ بَعدَ الدُنُوِّ رَحيلُ
٢٣
فَإِن سَبَقَت قَبلَ البِعادِ مَنِيَّتيفَإِنّي وَأَربابِ الغَرامِ نَبيلُ
٢٤
وَداوِيَّةٍ قَفرٍ يَكادُ يَهابُهامِنَ القَومِ مِصلاتُ الرَحيلِ دَليلُ
٢٥
يُعافُ بِها المَعبوطُ مِن بَعدِ مائِهاوَإِن جاعَ مِقرامُ السِباعِ نَسولُ
٢٦
قَطَعتُ بِمِصلالِ الخِشاشِ يَرُدُّهاعَلى الكُرهِ مِنها ضانَةٌ وَجَديلُ
٢٧
وَرَأسٌ شَديدُ الأَخدَعَينِ وَمَخرَمٌوَرِجلٌ كَمِخراقِ الوَليدِ رَحولُ
٢٨
وَما هَجرُ لَيلى أَن تَكونَ تَباعَدَتعَلَيكَ وَلا أَن أَحصَرَتكَ شُغولُ
٢٩
وَلا أَن تَكونَ النَفسُ عَنها نَجيحَةبِشَيءٍ وَلا أَن تَرتَضي بِبَديلِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن ميادة

عُرف باسم أمه ميادة أكثر من اسم أبيه، وهو شاعر مخضرم عاصر الدولتين الأموية والعباسية. اشتهر بمهاجاة الشعراء والتعرض لهم، وامتدح خلفاء وأمراء من الفريقين. وقد عدّه بعض علماء العرب أشعر قومه، بل قدّموه على النابغة الذبياني، ووصفوه بأنه أشعر شعراء غطفان في الجاهلية والإسلام. توفي سنة 149هـ.

قصائد أخرى لـابن ميادة الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة