الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

سَقَى مُنحَنَى الوَعسَاءِ من رامةٍ قَطرُ

محمد بن علي الهوزاليالمغرب والأندلس · ١٣ قصيدة
٤ قراءة
١
سَقَى مُنحَنَى الوَعسَاءِ من رامةٍ قَطرُوحَيثُ مَعَاهِدُ اللِّوى الدِّيَمُ الغُرُّ
٢
وجادت ذُرَى تيماءَ وانهَلَّ فوقَهَانِطَافُ الغَوَادِي وهيَ هَامِيَةٌ غُزرُ
٣
وهَزَّ عليها البرقُ كُلَّ مُصَمِّمٍيُوَفَّى بِهِ في المحلِ للدِّيمِ النُّذرُ
٤
فرعياً لها مِن أربُعٍ هاجَ ذِكرَهابَلابِلُ صَبٍّ عِيلَ عَن وَجدِهِ صَبرُ
٥
إذا اعتادَهُ ذِكرُ العَقِيقِ وَعَالِجٍوسِلعٍ جَرَى من كُلِّ طَرفٍ لَهُ نَهرُ
٦
ألاَ هَل لمكلُومِ الجَوانِحِ وقفَةٌدُوَينَ النّقا حيثُ الأُكيثِبَةُ العُفرُ
٧
تُعَلِّلُهُ أنفَاسُ نَجدٍ سَرَى بِهَانَسِيمُ صَباً بَاتت يُعَازِلُهَا الزَّهرُ
٨
وركبٍ على الأكوارِ نشوَى مِنَ الكَرَىترامَت بهِم بِيدٌ صَحَاصِحَةٌ قَفرُ
٩
تشُقُّ بهِم أغفَالَها أرحَبِيَّةٌيُناغي بُعَامَ الظَّبي فِي فِيحِهَا هَدرُ
١٠
إِذَا غَرَّدَ الحادِي طَرِبنَ كأنَّماتلَجلَجَ مِنهَا فِي ضَمير الدُّجى سِرُّ
١١
فَيَا لَكِ مِن هُوجٍ ويا لَيتَ فَوقَهَامُعَنّىً يُدَانِي خطوَهُ الإثمُ والوِزرُ
١٢
يزُورُ النبِيِّ المصطفى ويُزِيرُهُتِلاَءً كما يُهدِي نُسَيمَاتِهِ الشِّحرُ
١٣
رسولٌ تجلَّت مِن أسارِيرِ وَجهِهِسَوَاطِعُ أنوَارٍ بِهَا كَمُلَ البَدرُ
١٤
وفاضَت على الدُّنيَا بجُودِ بَنَانِهِبِحارٌ بِهَا أودَى عَلَى العَسِرِ اليُسرُ
١٥
بِهِ أنعَشَ اللهُ البريَّةَ بعدَمَاأحَطَّ عَلَيهَا بَركَهُ الحادثُ النُّكرُ
١٦
إليه التجَا الرُّسلُ الكِرَامُ وقَد دَجَتكُرُوبٌ فَجَلَّى مِن مَيَامِنِهِ الفَجرُ
١٧
هُوَ الذُّخرُ لاَ يُرجَى سِوَاهُ وَسِيلَةًإذا لم يَكُن يومَ الجَزَا غيرَهُ ذُخرُ
١٨
هُو الموئِلُ الأحمَى الَّذي يُحتَمَى بِهِوقد وُضِعَ الميزانُ وانتَشَرَ الحَشرُ
١٩
هُوَ العُروَةُ الوُثقَى التي استَمسَكَت بهايَدَا كُلِّ مَن يَنجُو وَقَد نُصِبَ الجسرُ
٢٠
شَمَائِلُ أحلَى مِن حَيَاةٍ مُعَادَةٍوَأذكَى مِن الزَّهرِ الَّذي فَتَّقَ القَطرُ
٢١
أتى بالهُدَى يدعُو إلَيهِ ولم يَزليُنَادِي وَفِي الآذَانِ عَن رُشدِهَا وَقرُ
٢٢
فلمَّا التَوَت عُليا لُؤَيِّ وِلَم يُقِمبها أَوَداً إِلّا المقوَّمَةُ السُمرُ
٢٣
نأنهُ عَنِ البَطحا لُؤَيُّ بنُ غالِبٍوأحشَاؤُهُم تعلِي وأعيُنُهُم حُزرُ
٢٤
فَيمَّمَ مَتوَى العِزِّ طَيبتَهُ التِيأبَى اللهُ إلاَّ أن يَكُونَ بِهَا النصرُ
٢٥
فآوَتهُ إيمَاناً بهِ وتبَوَّأتلَهُ الدَّارُ والأعدَاءُ أعنَاقُهُم صُغرُ
٢٦
حَمَتهُ سَراةُ الأزدِ آسادَ غَيلَةٍلها البِيضُ أنيَابٌ وسُمرُ القَنَا ظُفرُ
٢٧
فألقَت إليه الحُمسُ في عُقرِ دارهامقالِيدَ واستَدنى مَعَاطِسَهَا القَسرُ
٢٨
وذَاقَ الرَّدَى أبطَالُ فِهرٍ وأدرَكَتأبَا جهلِها البِيضُ المُذَرَّبَةُ البُترُ
٢٩
وأودَى بِعُتبَةَ الظُّبَى فتَقَطَّرَتبِنَارِ الأسَى هِندٌ وذابَ لَهَا صَحرُ
٣٠
فليتَ قُرَيشَ العِزِّ ألقَت مَقَادَهَاإليه ولم يَجمَح بها الخُلُقُ الوَعرُ
٣١
ويا ليتَهُم لم يُؤثِرُوا حِقدَ ضَيعَمٍوَلَم تُشمِتِ الأعدَاءَ في حِلمِها فِهرُ
٣٢
فَلَو تَبِعُوهُ لم تُصَب سَرَواتُهُموَلاَ أُنهِكت مِنهُم حُنَينٌ ولا بَدرُ
٣٣
هُمُ قطعُوا أرحامَهُم وتحزَّبُواوَحَادَ بِهشم عَن رُشدِهِم عمرُو والغمرُ
٣٤
هُمُ هَجَرُوا الحقَّ المبينَ وأعرَضُواعِنَاداً وآيُ الصِّدقِ وَاضِحَةٌ غُرُّ
٣٥
دَعَا البدرَ فانشَقَّ انشِقَاقاً وسبَّحتبرَاحَتِهِ صُمُّ الحَصَى وانجَلَى الأمرُ
٣٦
كَمَا قَد أتت تهتَزُّ شَمَّاءُ أيكَةٌإلَيهِ ولم يُحجِل أفانينَها عُترُ
٣٧
كما أفحَمَ اللُّسنَ المَصاقِيعَ مِنهُمُبآي تحَامَى شَأوَهَا النَّثرُ والشِّعرُ
٣٨
عليهِ سَلاَمُ اللهِ مَا آلمَ الحَشَاإِليهِ حَنِينُ النِّيبِ آطأهَا الزَّجرُ
٣٩
وَمَا وَمَضتن بالغورِ للرَّكبِ مَوهِناًبُرُوقٌ تلَظَّى فِي الضُّلوعِ لها جَمرُ
٤٠
ومَا سَحَبَت ذَيلَ الحَيا نَسمَةُ الصَّبَاعلى الرّوضِ فَانفَتَّت عَلَى زَهرِه الدُّرُّ
٤١
لمجدِك يَا شَمسَ المعالي رَفعتُهَافَلاَ أنثنِي عَن فضلِكُم وَيَدِي صِفرُ
٤٢
إذا ازدَلَفَ الراجُونَ منكم بصَالِحٍفإن متَاتِي عِندَكَ الحمدُ والشُّكرُ
٤٣
فلاَ بَرِحَ اليومُ الذي طَلَعَت بِهِعَلَينَا عُلاَكُم يَزدَهِي عِطفَهُ الكِبرُ
٤٤
ودامت بأجيادِ المواسِمِ زينَةٌعَلَى سِبطِكَ المنصُورِ مَا بَقِيَ الدَهرُ
٤٥
إمامُ الهدى حَاز المعالي وَرَاثةًوَوَجهُ الضًّحَى مِن عابِرِ الدَّمِ مُحمَرُّ
٤٦
رأى دُونها بَحرَ الرَّدَى فأجازَهُبِهِ سَابِحٌ لكِن بسَاحَتِه الحُضرُ
٤٧
أهَابت بهِ فاهتَاجَ عِزّاً وغَيرَةًعليها حِفاظٌ مِن خلاَئِقِهِ مُرُّ
٤٨
جَدِيرُ بأن متَّت بحبلِ ذِمَامِهَاإلَيهِ فلم يَطرُق عُرَى عَهدِهَا خفرُ
٤٩
نهُوضٌ بأعبَاءِ العُلَى غَيرَ كَارِثٍبأنحاء دَهرِ أو سَطَا حَادِثٌ يعرُو
٥٠
برأي يَرَى فِي مُبهَمِ الخَطبِ مَنهَجاًوقَد ضَاقَ في حَافَاتِه المسلَكُ الوَعرُ
٥١
وأنصارِ حزِبٍ قَد تخطَّت إلَى الوَغَىبهِم ضُمَّرٌ دُهمٌ وسائمَةٌ شُقرُ
٥٢
وَجُودٍ إذا ضَنَّ الغمامُ تبجَّسَتبِهِ كَفَّهُ وانهَلَّ نائِلُهَا الغمرُ
٥٣
إلى شِيَمٍ مَهدِيَّةٍ فاطميَّةٍيهزُّ عِطفَيهِ شَيبَةُ أو عمرُو
٥٤
ومجدٍ بناهُ الأنبياءُ مؤَثَّلٍله الزَّهرُ أترابٌ وشمسُ الضُّحى ظِئرُ
٥٥
مَساعٍ لها فوقَ السِّماكِ مُعَرَّسٌلبدرِ الدجى تِلقَاءَهُ النَّظَرُ الشَّزرُ
٥٦
عُلىً تنتمي أعراقُها أوَّلِيَّةٌتَعَرَّقَ في خيرِ الأنامِ لها نَجرُ
٥٧
يجرُّ بِهَا ذَيلَ الفخارِ غَطَارِفٌنَمَاهُم إِلَى العَليَا كِنَانةُ والنَّضرُ
٥٨
لَهُم في ذُرَى البطحاءِ دارٌ عتيقةٌيروحُ إليها خابِطُ اللَّيلِ مُعتَرُّ
٥٩
وتُلفَى حِفَافَيها جِفانٌ مليئةٌسَدِيفاً ومَولى كُلِّ طائفَةٍ حَزرُ
٦٠
وملبونةٌ مربُوطَةٌ بإزائِهاقِبابٌ تُعالِيهِنَّ مركُوزةٌ سُمرُ
٦١
إِذا دُعِيَت للحَربِ طَارت إلى الوَغَىوفي كلِّ وُكنٍ فذَّهَا لَكُمُ صُغرُ
٦٢
وتلمَعُ في أيمانِهِم يَزَنِيَّةٌبِهِنَّ عَمودٌ مِن جَميعٍ لَهَا سُمرُ
٦٣
وتطفُو عليهم أذرُعٌ تبَعِيَّةٌكما فُضِّضَت من فوقِ أصلاَحِهَا الغُدرُ
٦٤
لكُ يا بَنِي خيرٍِ الورى كُلٌّ باذِخٍمِنَ العِزِّ أعيَى العَالمِينَ وَلاَ فَخرُ
٦٥
مَنَاقِبُ يَروِيهَا المُعَرَّفُ والصّفاوزمزمُ والبيتُ المعظَّمُ والحِجرُ
٦٦
أيا خيرَ مَن تَفتَرُّ عَن مَكرُمَاتِهِإذَا شَقشَقَ النادي الأحاديثُ والذكرُ
٦٧
تجاوزتُ طُرقَ المادحين من الورىوفي العجزِ عن إدراكِ أوصَافِكَ العُذرُ
٦٨
لِيَهنِكَ ما تُثنِي به السُّوَرُ الَّتِيتُرَتِّلُ فيكَ آيَهَا البَدوُ والحَضرُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمد بن علي الهوزالي

عُرف بـ«النابغة الهوزالي»، ولُقّب في زمانه بـ«شاعر الدولة» لصلته الوثيقة ببلاط السلطان أحمد المنصور السعدي، حيث كان من جلسائه وخصّه بقصائد في مدحه. ينحدر من قبيلة هوزالة السوسية، ورأت ولادته في دوّار القصبة بجماعة تتاوت قرب تارودانت. ورغم حضوره اللافت في العصر السعدي، ظلّت تفاصيل حياته غامضة، حتى وفاته بمراكش في شعبان سنة 1012 هـ.

قصائد أخرى لـمحمد بن علي الهوزالي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة