الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
قِفَا نشتكي هَذِي الرُّبوعُ الدّوارِسُلِمَا جرَّعَتهُنَّ الرِّيَاحُ الرَّوامِسُ
٢
ربُوعٌ لها بينَ الضُلُوعِ مَرابِعٌتُماثِلُ غَيرَ أَنَّ تِلكَ بَسَابِسُ
٣
فهل يُسعِدُ المشتاقَ فِيمَا يبيتُهُخلِيٌّ لَهُ جَفنٌ من الدَّمعِ يابِس
٤
وهل تُنبِىءُ الأطلالُ أينَ أنِيسُهَاوتُخبِرُ عَن آرامِهِنَّ المكانِسُ
٥
ومما يَشُبُّ في الحَشا ضَرَمَ الأسىسُؤَالُكَ قَطُّ لَيسَ فِيهِ مُؤانِسُ
٦
فما كلُّ مَن يُبدي المَلامةَ ماحِضٌولا كُلُّ مَن يَحلُو بِسِرِّكَ رامِسُ
٧
ولا كلُّ من يُبدي الشَّجاعَةَ وَاقِفٌإذا صافَحَت بيضَ السُّيوفِ القوانِسُ
٨
ولا كلُّ من جَرَّ الجيوشَ إلَى الوَغَىخبِيرٌ بأدواءِ الحروبِ مُمَارِسُ
٩
ولاَ كلُّ مَن تَسمُو إلَى المُلكِ نَفسُهُنَهُوضٌ بِأعبَاء الخِلاَفةِ سائِسُ
١٠
فلولا نفَاقُ الدُرِّ كانت مِنَ الحَصىكواسِدُها تِلك اللآلي النَّفَائِسُ
١١
تخَطَّفَهَا المنصورُ من مِحلَبِ الرّدَىوللنَّقعِ والبارودِ ليلٌ عُكَامِسُ
١٢
دعَتهُ فَلبَّاهَا وقَد حَالَ بَينَهاوَقَائِعُ أضحَكن الرَّدَى وهوَ عَابِسُ
١٣
حُرُوبٌ طَوَت ذِكرَ البُغاَةِ ومِلَّهُمومات لها ذِكرُ البَسُوسش وداحِسُ
١٤
بِهَا قَد وَدِدنَا أنَّهُ مَعَ جَدَّهِبصِفِّينَ يَومَ حاربَتهُ العنابِسُ
١٥
تقرُّ بها عَينُ الوصيِّ لدَى الوغَىدُجى النّقع وَالتَفَّت عليه الكَرَادِسُ
١٦
لعَمرُكَ لاَ أنسَاهُ يَوماً شَهِدتُهُوقَد سَفَرَت سنَّ الكُمَاةِ المَداعِسُ
١٧
يُرَبِّسُ للإقدامِ كُلَّ كَتِيبةٍكمَا رَبَّسَ المَرجَان في السِّلكِ رابِسُ
١٨
وحَسبُك في وادِي المخازِن وقعةٌبها الشِّركُ حتَّى آخِرِ الدَّهرِ ناعِسُ
١٩
بها عرَفت أبناءُ عيسى بأنَّهمعبِيدُ العصا ما ناسَ في الدَّهرِ نائِسُ
٢٠
فدانُوا لَهُ حتى توقَّعَ بَطشَهُبرُمَّتِهِم صُلبَانُهَا والكَنَائِسُ
٢١
وَضَاقَت على بَستَيَانٍ كُلُّ عَوِيصةٍوذَلَّت لَنَا مِنهُ الأنوفُ الغطارسُ
٢٢
فجهَّزَ ما تحوي ذخائِرُ مُلكِهِيَذوذُ بها عن نفسِهِ وَيُداعِسُ
٢٣
ولو أيقَنُوا مِنهَا النَّجَا بِبَنَاتِهِملزُفّت لنا أبكارُهُم والعَوَانِسُ
٢٤
بِيُمنِ أبي العبَّاسِ صَالت سُيُوفُنَاعلى الشِّركِ حتَّى ليسَ للشِّركِ حَارِسُ
٢٥
ومن جُودِه صُلنَا عَلَى الدَّهرِ بَعدَمَالهُ من نُفُوس المُقتِرين فرائسُ
٢٦
فكم وقعةٍ فِي البَذلِ أفنَت بنانُهُبها المالَ حَتَّى ليسَ في الأرضِ بائسُ
٢٧
كذلِكَ أبنَاءُ الوَصِيِّ بنانُهُمإذا جَمَسَت أيدِي السَّحَابِ بَرَاجِسُ
٢٨
فلا زال سَيفُ الحدِّ في كفِّ أحمدٍيذُودُ بهِ عَن دِينِهِ ويُدَاعِسُ
٢٩
ولا زالَتِ التتلِيثُ تقرَعُ باسمِهِفتَحرُسُ فِي الأديَار تِلك النَّوَاقِسُ
٣٠
فلا زالتِ الدُّنيَا ببَهجَةِ نُورِهِتُمَايِلُ أغصَانَ النَّقَا وَتُمَايِسُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمد بن علي الهوزالي

عُرف بـ«النابغة الهوزالي»، ولُقّب في زمانه بـ«شاعر الدولة» لصلته الوثيقة ببلاط السلطان أحمد المنصور السعدي، حيث كان من جلسائه وخصّه بقصائد في مدحه. ينحدر من قبيلة هوزالة السوسية، ورأت ولادته في دوّار القصبة بجماعة تتاوت قرب تارودانت. ورغم حضوره اللافت في العصر السعدي، ظلّت تفاصيل حياته غامضة، حتى وفاته بمراكش في شعبان سنة 1012 هـ.

قصائد أخرى لـمحمد بن علي الهوزالي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة