الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
هاجَت لواعِجُ الصَّبَبابةِ أدمُعِيلِبلىً أحَالَ عُهُودَ تِلكَ الأربُعِ
٢
شُنَّت عليها للسَّحائبِ غَارةٌصَرَعَت معَالمَهُنَّ أيَّ مُصرَّعِ
٣
لا تعجَبُوا ممَّا تصَبَّبَ من دَمٍمن مُقلَتِي فَصَبِيبُهُ من أضلُعي
٤
وأُسائِلُ الأطلالَ وهيَ جَوامِدٌوأرومُ رَجعَ جواب مَن لم يَسمَعِ
٥
عَهدِي بِهَا والأُنسُ في عَرَصَاتِهايجلُو القُلُوبَ بِكُلِّ رَوضٍ مُمرِعِ
٦
وأوانسٌ يُمضِينَ أحكَامَ الهوَىرَغماً عَلَى المتعبِّدِ المتوَرِّعِ
٧
فقَدَت كِنَاسَاتُ الحِمَى آرامَهافَقدَ الكنائِسِ شَعبَها والبِيَّعِ
٨
عصَفَت عليها للرَّشَادِ عواصفٌغادرنَ عَرشَ الشِّركِ أصفَر بَلقَعِ
٩
حَالَت عليها عُصبَةٌ علويَّةٌوَقَعَت بأهلِ الشِّركَ أفظَعَ مَوقِعِ
١٠
لم يألُ بَستَيانُ في استَصرَاخِهِصُهبَ الأعاجِمِ من بلاَدٍ شُسَّعِ
١١
فأتت بَنُو الأصفرِ مُعتَصاً بهملحِمَايَةِ التَّتلِيثِ كُلٍّ مَهيَعِ
١٢
فتجشَّمُوا البحرَ المحيطَ وما دَرَوامُحيدطِ بحرٍ من عَوَالٍ شُرَّعِ
١٣
بحرٌ أبو العباس عَبَّ عُبَابَهُبِجَنَانِ ثَبتٍ في الحروبِ مُشيَّعِ
١٤
وكتَائبٍ حَفَّتهُ منصوريَّةٍتنقَادُ بالأُسدِ الغِضَابِ الجُوَّعِ
١٥
قَد طَالَ مَا شَهِدُوا الحُرُوبَ وكافَحَتبِهِمُ الوقائِعُ خدَّ كُلِّ مُجَمَّعِ
١٦
بِعَوَازمٍ وَعَوَاسِلٍ وصَوارِمٍلِرَحَى النّوائبِ والعُجالَةِ دُفَّعِ
١٧
قَد أمَّهَا سُحبٌ حَمَلنَ صواعِقاحُدِيَت إلى الشَّطِّ الخصيبِ المَرتعِ
١٨
مَتلُوَّةً بمواعِدٍ أنحَت بهاللكُفرِ قُنَّاتُ الجِبَالِ الفُرَّعِ
١٩
لَقَمَت موارِجَ من جحيمٍ فاغتَدَتللرُّومِ ترجُمُهُم بِشُهبٍ سُطَّعِ
٢٠
حتَّى إذا الجمعانِ عَايَنَ بعضُهُمبعضاً وليسَ للرَّدى مِن مَدفَعِ
٢١
صُبَّت على الكفَّارِ صَبّاً عارِضاًهَطِلاً ولكن بالسَّمُومِ النُّقَّعِ
٢٢
فتركنَ عُبَّادَ المسيح كأنَّهُمأعجَازُ نحلٍ بالسُّيول مُقَلَّعِ
٢٣
وأراد بَستِيننُ النّجاةَ بِنَفسِهِفَزِعاً بحيثُ لاتَ حِينَ مفزَعِ
٢٤
هيهاتَ هيهاتَ النّجاةَ وخلفَهُعِقبانُ تهوِي كالبروقِ اللُّمَّعِ
٢٥
فسَقَى رُبَى أشبُونَةٍ ورِبَاضَهَالنَعِيِّهِ زرقٌ سَوافِكُ أدمُعِ
٢٦
دَارَت بَطارِقَةُ الخبِيثِ بِشِلوِهِصَرعَى بِكَأسٍ من حِمَامٍ مُترَعِ
٢٧
بميامِنِ المنصورِ لاحَت للهُدىشَمسٌ لها فِي الغَربِ أسطَعُ مَطلَعِ
٢٨
فرعٌ نماهُ محمدٌ ووصيُّهُهَل مِن فخارٍ غيرِ هذا أرفَعِ
٢٩
لا زلتَ فِيأفقِ الخِلاَفَةِ نَيِّراًتحتَالُ بينَ كواكبٍ لَك خُضَّعُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمد بن علي الهوزالي

عُرف بـ«النابغة الهوزالي»، ولُقّب في زمانه بـ«شاعر الدولة» لصلته الوثيقة ببلاط السلطان أحمد المنصور السعدي، حيث كان من جلسائه وخصّه بقصائد في مدحه. ينحدر من قبيلة هوزالة السوسية، ورأت ولادته في دوّار القصبة بجماعة تتاوت قرب تارودانت. ورغم حضوره اللافت في العصر السعدي، ظلّت تفاصيل حياته غامضة، حتى وفاته بمراكش في شعبان سنة 1012 هـ.

قصائد أخرى لـمحمد بن علي الهوزالي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة