١
هُوَ النَّصرُ يُجنَى من ذَوَابلِ مُرّانِخياشيمُها يرعُفن بالعَلَق القانِي
٢
وبِيضٍ صِفَاحٍ بُتَّرٍ يمنِيَّةٍومُقوَرَّةٍ شُقرٍ سَوَاهِمَ غَرَّانِ
٣
عليهنَّ من شُعثِ الذوائب فتيةٌنمَاهُم إلى العَليَا مَعَدُّ بنُ عَدنانِ
٤
تسامت بهم غايُ المدى وتوقَّلُواذُرَى النسَبِ الوضّاحِ من قيسِ عيلانِ
٥
أهابَ بهِم والجوُّ بالنَّقعِ حَالِكٌيُغطِّي دَيَاجِي لَيلِهِ شُهبُ حَرّانِ
٦
أغَرُّ رَحيبُ الباعِ من سِرِّ هاشمٍسليلُ الملوكِ الصِّيدِ مِن آلِ زيدانِ
٧
مُرَوِّي صَوَادي السُّمرِ مِن ثَغرِ العِدىومُطعِمُ سِيدَانِ الفَلاَ هَامَ أقرانِ
٨
هُوَ الملِكُ المَامُونُ مَيمونُ غُرَّةٍتكنُّفُهَا لليُمنِ واضحُ عُنوَانِ
٩
حَمَى بَيضَة المُلكِ الأغَرِّ وقد غَدَامنَ الدَّمِ عُريَانَ الظَّبَى غَيرَ عُريانِ
١٠
خطَا فوقنَ أشبَاحِ المنايا ولم يَبَلولِلطَّعنِ في اللَّبَّاتِ إرزامُ إرنانِ
١١
بيَومٍ عَبُوسِ لَو تقَادَمَ عَهدُهُلعَهدِ مُريدٍ لم يَصِف يومَ بَسيَانِ
١٢
ولا افتَخرَت بالشِّعبِ والجَونِ عَامِرٌولاَ عُدَّ فَخراً يومُ عَبسٍ وذُبيَانِ
١٣
ولاَ دَثِرَت ذاتُ الإصَادِ بفَقدِهَالقَتلَى بَنِي بَدرٍ لَهامِيمَ فِتيَانِ
١٤
ولا سَحبت ذَيلَ ازدِرَاءٍ بقَتلِهَابَني جُشَمٍ بالحَنو ذُهلَ بنَ شيبَانِ
١٥
لقد جرّدَ المنصورُ منهُ مُهَنَّداًفَرى كُلَّ لَيثٍ مِن عِنَادٍ وعُدوَانِ
١٦
وهدَّ به هُضباً رَوَاسِيَ شُمَّخاًتكَادُ بها الدُّنيَا تمِيدُ بأركانِ
١٧
عشِيَّةَ سَالَت بالأحالِيفِ للوَغَىمَهَامِهُ عَادَت بالقَنا غَابَ غِيطانِ
١٨
ولاحت عليهِم كُلُّ زَغفٍ كأنماأُفِيضَت عَلى أبَدانِهِم زُرقُ غُدرَانِ
١٩
تَلاقَوا دُوَينَ الوِردِ كُلٌّ مَدَجَّجٍيَهُزُّ إلَيهِم كُلَّ أسمَرَ ظَمآنِ
٢٠
وبارقَةٍ للموتِ تحتَ سَحَابِهَاصَوَاعِقُ تتلُوها مَوَارجُ نِيرَانِ
٢١
يغيمُ لها الأحلافُ برقاً فأمطَرتعليهم بشُؤبُوبٍ مِنَ المَوتِ هَتَّانِ
٢٢
وكانُوا يُسَاقُونَ المنايا وأجفَلُوالوَقعِ الرُّدينِيَّاتِ إجفَالَ ظِلمَانِ
٢٣
بَلَى فِيهمُ المامُونُ كُلَّ مُصَمِّمٍولَدنٍ أصَمَّ جُرِّيَا مُنذ أزمَانِ
٢٤
رَأو ضَيغماً يُقتادُ مِن كُلِّ بَاسِلٍمَشُوقٍ إلَى الهَيجَاءِ آسَادَ حُفَّانِ
٢٥
وَجُوذِبَ أذيَالَ العُلَى فتهيَّجَتحفيظَةُ وُرَّادِ المَهالِكِ غَيرَانِ
٢٦
تصلَى بجَمرِ الحَربِ حَتَّى كأنَّمالهُ بمَنَاخِ المَوتِ مألوفُ أوطانِ
٢٧
ألا ايُّها المنصورُ باللهِ أذعَنَتلسَيفِكَ أعنَاقُ العِدَى أيَّ إذعانِ
٢٨
كَفتكَ ظُبَى المأمونِ كُلَّ مُلِمَّةٍومُبهَمِ خطبٍ مُسدِلٍ ذَيلَ أجنَان
٢٩
فَدُم فِي سَمَاءِ العِزِّ شمساً مُنِيرَةًتُضِيءً لأقصَى الغَربِ أقصَى خُراسانِ
٣٠
ولا زالَ مَلثُوماً ثَرى عَرَصاتِكُملأفوَاهِ أملاَكٍ مُعَفَّرَ تِيجَانِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.