١
ألَمَّت وقَد ألوى على وَصلِهَا الهَجرُكما افتَرَّ إثرَ الليلِ عن ثَغرِهِ الفَجرُ
٢
وقَد حَلَّ إذ لاَحَت دجى اللَّيلِ وجهُهَاكما نَضَّ سِجفَ اللَّيلِ عَن وَجهِهِ البَدرُ
٣
تُسَاقِطُ لي دُرّاً لقطتُ فريدَهُبأَنمُلِ سَمعٍ فيه عَن غَيرِهِ وَقرُ
٤
تُحَدِّثُ عن مَسرى سَوَارٍ رَمَت بهامَرَامٍ تضِلُّ النّهجَ في فَيحِهَا الزّهرُ
٥
تحامَى هَوَاهَا الطَّيرُ مِن خشيَةِ الرَّدَىقديماً وأعيَى الرِّيحَ مسلَكُهَا الوعرُ
٦
وجَشَّمَها المنصورُ خُرسَ كتائبٍتُحَمِّلُ ما يُردِي فيحمِلُهُ الصّبرُ
٧
تُقَادُ نواصِيها بِكُلِّ مُتَوَّجٍنمتهُ إلى عَدنانَ آبَاؤُهُ الغُرُّ
٨
علَى كُلِّ محبُوكِ السَّرَاةِ إذَا جَرَىمع الريح فاتَ الرِّيحَ مِن عَدوِهِ حَضرُ
٩
صَوافِنُ مَأثُورَةٍ مَشرَفِيّةٍتؤُمُّ غَرَارِيها رُدَينِيَّةٌ سُمرُ
١٠
بِمُرهَفَةٍ مَأثُورَةٍ مَشرَفِيّةٍتُؤمُّ غَرَارِتها رُدَينَّةٌ سُمرُ
١١
غَدَت تحمِلُ المَوتَ الزُّؤامَ يحُوطُهَاويكنُفُها يُمنٌ يُشَيِّعُهُ نَصرُ
١٢
فحلَّت بأرضِ السود لم يَتنِ عزمَهامَهَالِكُ صُدَّ عن مَسَالِكهَا الذُّعرُ
١٣
ورَامَت بَنُو حَامٍ لِجَهلٍ بِقَدرِهادِفَاعاً فَباتت فَوقَ آنافِهَا العَفرُ
١٤
هَمى فَوقَهَا وُطفُ المنايا بحَاصِبٍطَوامِي عِبَالُ النَّبلِ من فَيضِهِ هَمرُ
١٥
لقد ذَكَرَ الحُبشَانُ مِن وَقعِهَا بِهِموقِيعَةَ يَومِ الفِيلِ لَو ينفَعُ الذَّكرُ
١٦
كأنَّ قريشاً جمَّعتهَا لتَنتَهِيإلَى فَخرِهَا المنصُور فهيَ لهُ ذخرُ
١٧
إِلَى مَلِكٍ مَا شَامَ فَارِقَةَ الظُّبَىعَلَى مَلِكٍ إلاَّ وَحَاقَ بِهِ القَسرُ
١٨
إِلَى مَلِكٍ لم يُهدِ حَدَّ سِنَانِهِإلَى مَارِقٍ إلاَّ وَمَورِدُهُ النّحرُ
١٩
إلى ملِكٍ لَولاَ لَوَاقِحُ رَأيهِلما لَقَحَت حَربٌ عَوَانٌ وَلاَ بِكرُ
٢٠
مِنَ النَّفَرِ البِيضِ الَّذينَ أكُفُّهُمهَوَاطِلُ والآفاقُ مُظلِمَةٌ غُبرُ
٢١
إذَا مَا احتَذَاهَا المعتفُونَ تبَجَّسَتفتفعَلَ في الآفاق ما يَفعًلُ القَطرُ
٢٢
ترَى الأرضَ تهتَزُّ ارتياحاً بِمَا هَمَىعَلَى كُلِّ وَادٍ نائِلهَا العَمرُ
٢٣
هُمُ الصَّفوَةُ المَحضُ الَّتِي لَم يُشَب لهاإلى الجُذمِ إسمَاعِيلَ فرعٌ وَلاَ نَجرُ
٢٤
لها قصَبَاتُ السَّبقِ فِي كُلِّ مَحفَلٍإذَا استبقَت يَوماً كِنانةُ أو فِهرُ
٢٥
فلِلَّهِ بيتٌ شَدَّ أطنَابَهُ العُلَىإلى فَلَكِ الجَوزَاءِ شَيبَةُ أو عَمرُو
٢٦
وبَوَّأهُ وفدُ الرِّسالةِ واهتَدَىبأنجمِهِ في كلِّ دَاجِنَةٍ سِفرُ
٢٧
أيا خيرَ مَن أمَّ القَرِيضُ فِنَاءَهُوأُعمِلَ في إطرَاءِ أوصَافِهِ الفِكرُ
٢٨
هَنِيئاً أميرَ المُؤمِنينَ فقد قَضَىعلى كلِّ مَن ناواك أسيَافُكَ البُترُ
٢٩
لَئِن أسلَمَت أرضُ الجَنُوبِ مَقَادَهَافعن كَتبٍ تُلقِي مقالِيدَهَا مِصرُ
٣٠
وتزوَرُّ زَورَاءُ العراقِ فتهتديإليكُم وأعنَاقُ العِدَى خُضَّعٌ صُغرُ
٣١
وتخفُقُ بالوادي المُقَدَّسِ رَايَةٌعليكَ وتهوِي فِيهِ ألوِيَةٌ حُمرُ
٣٢
فَدُم لِفُتُوحٍ يستَحِثُّ لنَيلِهَاإلى كلِّ قُطرٍ مِنكَ ذُو لَجَبٍ مَجرُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.