٩٠١
أوجب الله برها ولديهمإنما البرّ قطعها وقلاها
٩٠٢
كل نهج ركوبه لو يبدهاجانبته ولو يشيد علاها
٩٠٣
أوردوها موارد الحتف شراًإنما البر قطعها وقلاها
٩٠٤
في خلال البناء تقبر أحياء فيا ليت لا اسْتقام بناها
٩٠٥
بعد علم بأن من أنشاهاوالبرايا لأجلهم انْشاها
٩٠٦
هُمْ سواهم على الإلهِ أدلاّء ولا يهتدى له لولاها
٩٠٧
غرر بانجلائها نور الكون ولا يستنير لولا انجلاها
٩٠٨
إن منها النبي اسماً وأوصانا وكل أوصا اسماها
٩٠٩
ما حوى غاية من الفخر إلاّوأبو جعفر به قد حواها
٩١٠
أفهل بعد ذا لنيل المعاليغاية صانع امرىء لارتقاها
٩١١
بالهدى والندى يمير جميع الخلق في دينها وفي دنياها
٩١٢
فأقام الدنيا ولو يبتغي أنليس تبقى دنيا لما أبقاها
٩١٣
أي أسرار حكمة يوم عمروٍمن خفايا الكتاب قد أبداها
٩١٤
وأرى أن علمه بمزايافيه عنوان علم من أوحاها
٩١٥
يا محيطاً علماً بأعلى الثُّرَيّامثلما قد أحاط تحت ثراها
٩١٦
أي نفس نالت من الهَدْيِ شيئاًأنبئت أنه منيل هداها
٩١٧
بضعة من محمد أتراهالا تضاهي محمداً بعلاها
٩١٨
باقر العلم كل عيلم علمفلديه ذو علمها ذو عياها
٩١٩
ظله أن يعدّ علم لدى منلعلوم الإله كان وعاها
٩٢٠
كل حرف من نقطة فيه علم الخلق من بدئها إلى منتهاها
٩٢١
لا تقل ذات ذي الجلال ولا تبلغ شيئاً مهما تقل ما علاها
٩٢٢
عتباها وحيث لو لم تجدهخيرة الخلق لم يكن مجتباها
٩٢٣
أوجد الله خلقه بنداهيا لكف قد أوجدت بنداها
٩٢٤
لو خلت منه نشأة ما استقامتمستحيل قوامها وخلاها
٩٢٥
عندما أبصر المضلون أنوار علاه وهمهم أضناها
٩٢٦
حاولوا فرصة الهموم ولماأمكنتهم والدهر قد وفاها
٩٢٧
أوردوه كأس الردى بعد علمأن كل الورى رهان رداها
٩٢٨
ببقاه تبقى البرايا فهل غير فناه يكون شرّ فناها
٩٢٩
فعليها وزر الورى ما تقل الأرض منها وما تظل سماها
٩٣٠
باعت الشرك نفسها بعذاب الهون في يوم حشرها فاشتراها
٩٣١
ما دعت غاية سوى أن تمادىقوله لا هدىً لمن ما داها
٩٣٢
أن تروم استلاب برد أُناسوالعليّ الأعلى به دوّاها
٩٣٣
إن رباً أولاهم المجد قدماًأي وجه من العلى أولاها
٩٣٤
هل لها من قديمة في البراياسبّبت نيلها العلا واقتناها
٩٣٥
أفهل زعم أنهم هاشميون دواع كون شر علاها
٩٣٦
من عذيري بأنفس هامشيات ترد في الخلق برد خناها
٩٣٧
أوجبت في الورى ولاها بوجهكان فيه من الإله براها
٩٣٨
ولها من علية سابقاتحسبها شر سُبَّة وكفاها
٩٣٩
إن قوماً قامت على سر هذاكان أنكا لهاشمٍ منتماها
٩٤٠
فهي كانت من هاشم كابن نوحمن أبيه كما نفاه نفاها
٩٤١
كيف لم تنف من نماها إليهوهي تكسوه سبة بانتماها
٩٤٢
تبتغي في العلا مضاهات قومانجبتها آباؤها من أماها
٩٤٣
يطعمون السياط كفاً أبوهميوم بدر قد كان من أسراها
٩٤٤
عاد يدعى الغوي فيهم رشيداًأي قوم رشادها من غواها
٩٤٥
لا دعى الله من رعاها ولا والى من العالمين من والاها
٩٤٦
أوطأوها أعناق أهل المعاليليتهم في الجحيم كانوا وطاها
٩٤٧
ونفت صفوة الإله فليت الله عن ظله الظليل نفاها
٩٤٨
وهي شهب الهدى إذا غاب قرنلاح قرن إلى الورى فهداها
٩٤٩
تلك لو لم تكن سوى الصادق القول لما حل مفخر براها
٩٥٠
هو ذات العلى فإن تلقَ عالفي الملا فهو مظهر لعلاها
٩٥١
كل فضل حواه كل نبيقطرة من بحور فضل نداها
٩٥٢
وربوع الرشاد كانت عناءًوبألطافة أزال عناها
٩٥٣
لو ينادي العظام وهي رميملاستجابت إيان ما ناواها
٩٥٤
تلك نفس إلهها قد براهاومراعي عباده استرعاها
٩٥٥
ما براها في غابر الكون إلاّوجميع الأشياء قد أولاها
٩٥٦
هي أصفته ودها باختيارمنذ كانت فاختارها واصطفاها
٩٥٧
قدرة لو رجت بها مستحيلاًمستحيل أن لا تنال رجاها
٩٥٨
فإذا نبأت بغامضة الغيب فهذا الجليّ من أنباها
٩٥٩
أفهل كان في العوالم شيءمتوار بالغيب عن مرآها
٩٦٠
ثم من بعد أعلمت فيه حتىعدّ هذا علم الغيوب لداها
٩٦١
ما برى الله ذرة لم يحطهاعلمها غير ذرة ما براها
٩٦٢
أرأيتم إذا اصطفى الله عَبْدٌبجميع الذي حوى انْباها
٩٦٣
أن نفساً تلي عن الله أمراًهي عنوان نفس من أولاها
٩٦٤
تعتلي في معارج العز حتىجاوز العرش أيسر استعلاها
٩٦٥
لم تقم ذرة على غير علمإنها تستمد من تعماها
٩٦٦
ربّ ثبت على ولاها فؤادييوم يهوي من لم يجيىء بولاها
٩٦٧
يوم لا ريّ والأنام صوادغير نفس تنال منهم رواها
٩٦٨
والورى طوع أمرها وهي توليكل نفس بمقتضاها جزاها
٩٦٩
لا تخل هذه صفات عظيماتولا يأل ريبة من وعاها
٩٧٠
إن هذا أدنى المراتب مماخصّها ربها به وحباها
٩٧١
وصفات حارت به الأنبيا لفظاً فماذا أصيب من معناها
٩٧٢
واحتباها موسى كما هو من أبائه الغرّ نالها واحتباها
٩٧٣
سيّد تنشأ السوابق عنهفترى عين بدئها منتهاها
٩٧٤
مشرق في سماء علياء نجمكان للأنبياء نسر هداها
٩٧٥
كبرياء عنت لعزته الدنيا ولو لم تعن لطال عناها
٩٧٦
ضمن الله منه بعداً ونفساًهي من أنفس الورى أزكاها
٩٧٧
نفس موسى التي تجلت لموسىعند وادي طوى غداة اجتلاها
٩٧٨
ما بدت حكمة لذي العرشفي كل وجودٍ إلاَّ به أبداها
٩٧٩
ما له لا يطا بأخمصه الشهب وقد جاز كعبه جوزاها
٩٨٠
ذو نباة لم يبق للغيب من مامضة ما أماط عنها غطاها
٩٨١
أي شيء في الكون يغرب عنهوجميع الأشياء قد أحصاها
٩٨٢
ما تعنت معالم الملأ الغراء إلاَّ وهدية أحياها
٩٨٣
وبه أبصرت ولولاه كانتمثل نفس مكفوفة عيناها
٩٨٤
كيف يؤتى مقالد الكون لو لميك أولى الورى بأن يؤتاها
٩٨٥
أي آي بين العراق ونجدهو للعالمين قد أبداها
٩٨٦
فأراها البلخي وهو صقيلفاهتدت نفسه بما قد رآها
٩٨٧
لو تجلت لعينه صفة الله به وهو للأنام رواها
٩٨٨
وكذا ما أقامه الله إلاّلتراه الورى به ويراها
٩٨٩
علم مشرق ليهدي من لايهتدي سبله وضل سواها
٩٩٠
فالذي كان فيه هدس شقيقتلكم الصورة التي أبداها
٩٩١
أن ينبيه بالذي في حوايانفسه من صنايع أخفاها
٩٩٢
لو رأى هديها بأن ليس يدريها بما أظهرت لما أدراها
٩٩٣
وكذا أنفس البرية كلبسبيل أنالها تقواها
٩٩٤
كم لباريك من نفوس براهاوإليه في العالمين نماها
٩٩٥
حسب نفسي مما حوى الكون فخراًأنها تنتمي لأهدى ولاها
٩٩٦
رب دعها عليه حتى تلاقيك به مذ تعود بعد فناها
٩٩٧
لي تلقى الورى نعيماً ولا بأساء لولا ولاؤها وقلاها
٩٩٨
طاولت كل ذي فخار فخاراًوعلا كل ذي علا بعلاها
٩٩٩
وحبي منهم العلي الرضا الجبار من نفسه على مرضاها
١٬٠٠٠
ملك لا ترى العوالم شيئاًغير أثاره التي أبداها
١٬٠٠١
شمس فضل يحول كل منيردون أن يستنير منه سماها
١٬٠٠٢
جل أن ترتقي الظنون إليهبل تعالى علاه عن مرتقاها
١٬٠٠٣
أدركت ما سمت به أرض طوسمن علاه لما ثوى بفناها
١٬٠٠٤
لم رعى أرضها بمن حل فيهاوأتته تسعى وهلا آتاها
١٬٠٠٥
ويرى أن طوع عزّته الأشياء تجري آيات ما أجراها
١٬٠٠٦
كل نفس سعت لنيل مرامضل أن لم تَؤُمَّهُ مسعاها
١٬٠٠٧
أي دار تحلها من سوى الباب وأهوزت طائلاً بفناها
١٬٠٠٨
وهو باب الله التي ما أتاهالمرام كل إلى ما أتاها
١٬٠٠٩
حسب كفيه منتمى لنوالحين يروي عن الإله نداها
١٬٠١٠
ظلة أن يُقال أسخى البراياأترى من يمدّها أسخاها
١٬٠١١
فهو سر الرسل الكرام إذا كان لسر ذو العرش قد نباها
١٬٠١٢
فاعتبر صحفها فلم تر إلاّنعته ما يصاب من فحواها
١٬٠١٣
ليس تحصي الأنام وصف علاهكيف تحصيه وهو قد أحصاها
١٬٠١٤
كيف يخفى عليه في الأرض شيءوهو أدرى بكلّ ما في سماها
١٬٠١٥
معجزات ملؤ العوالم لكنكن من نفسه نظير ابتلاها
١٬٠١٦
مذ رأى الشرك ناره ملأ الدنيا وأوراه رزؤه قد ملاها
١٬٠١٧
وأنال البأساء من نفس مرىءهو ينجي النفوس من بأساها
١٬٠١٨
لهف نفس وهل تلهف نفسذاهب بالذي له قد عراها
١٬٠١٩
يا غريباً بكته عين المعاليوقليل له إذا أبكاها
١٬٠٢٠
بل قليل لنفسه لو جميع الخلق كانوا مما دهاها فداها
١٬٠٢١
مفرد في جوامع الفضل حتىفي رزايا تنوبه برحاها
١٬٠٢٢
مرتقٍ من ذرى العلا هضباتٍمستحيل على سواه ارتقاها
١٬٠٢٣
غير ابناه ما تلاه كما ناظر آباه في العلى وتلاها
١٬٠٢٤
هي منه فإن أتت مكرماتوهو منها فإنّه قد أتاها
١٬٠٢٥
من جواد عن كفه روت السحب وأين السحاب من جدواها
١٬٠٢٦
يصدر الفيض عن سخاها وما للكون أن يستفيض لولا سخاها
١٬٠٢٧
واحد في جميع آيات فضلنالها من إلهه واحتباها
١٬٠٢٨
لم يؤد الإله أحكامه فيكل كون إلاَّ به أدّاها
١٬٠٢٩
لو تزول السماء والأرض ما زالت دعام الدين التي أرساها
١٬٠٣٠
فاعتبر يوم إبن ذات المخازيملة الشرك كيف قد أخزاها
١٬٠٣١
مذ رأى نفسه عظيم عناهعلّها أن تراع مما أراها
١٬٠٣٢
كيف تخشى علاه نفس تجلىكبرياء الإله في كبرياها
١٬٠٣٣
عاد هوناً جلاله وعناهمذ رأته جلالها وعلاها
١٬٠٣٤
فكأن الذي أراها لتخشاه أرته إياه كي يخشاها
١٬٠٣٥
تلك نفس الله التي ما أطاع الله في كل حالة من عصاها
١٬٠٣٦
ولسان الله المعبّر عنهمحكمات منه له أوحاها
١٬٠٣٧
كم زوى من عظيمة عن حمى الدين ولولاه لم تجد من زواها
١٬٠٣٨
أَو هَل يكشف العظايم من كل البرايا عنها سوى عظماها
١٬٠٣٩
كم نفوس بفضله يوم تحيىبعدما ذاقت الردى أحياها
١٬٠٤٠
أجمعت كيدها الغواة لبلواه فجنت مما جنت بلواها
١٬٠٤١
يوم جاءت صفاً ككهان موسىفدهاها أشدّ مما دهاها
١٬٠٤٢
هل لموسى إلاّ العصا آية كُبرى ومنه يمينه وعصاها
١٬٠٤٣
هل سواه من كلم الناس في المهد صبياً بما تروم وفاها
١٬٠٤٤
غير عيسى وتلك منه تلقاها وبين الأنام قد أبداها
١٬٠٤٥
هو رام انتشارها كل دهروبنوه بمقتداها تراها
١٬٠٤٦
فجلاها أيام عيسى بعيسىوبأيامه بذي قد جلاها
١٬٠٤٧
وجميع الذي رأت أنبياء الله من آية لمن قد تلاها
١٬٠٤٨
فهي منه عن الإله تلقّاها وفي أنبيائه ألقاها
١٬٠٤٩
وكذاك ابنه أبو الحسن الهادي جميع الأنام سبل هداها
١٬٠٥٠
هو ظل به استظلت بلاد الله من كل موبق يخشاها
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.