الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
٧٥١
أي شيء هند فما هَدَّ ركنالدين إلاّ ما أحدثت أبناها
٧٥٢
غرست دوحة المضلة فيهاوهي في حشرها تنال جزال
٧٥٣
أن يشاقق في زينها الحسن الزاكي فهذا مما جنته يداها
٧٥٤
مثل ما شاقق النبي أبوهفجميع قد ناظَرَتْ أباها
٧٥٥
أي يوم ما بين دجلة والدير زياد ناب الورى ودهاها
٧٥٦
إنّ قوماً تقفوا سبيل زيادحسبها من مضلة وكفاها
٧٥٧
أن يجر الشّنا إلى حرب نفسكان من نفس أحمد منشاها
٧٥٨
لا سقى غابر العراق فلولالكنها هل زياد من أكفاها
٧٥٩
لو أقامت على الوفاق لأودتفكأنَّ النفاق سرّ بغاها
٧٦٠
وثبوا دون نفسه كليوثمشبلات حسن الطوى أغراها
٧٦١
ثم من بعد أفردوها لأعداها فنالت ما أمَّلَتْ أعداها
٧٦٢
ما انفراد أعيى النصير فمهماهتفت ما وجدتُ مَنْ لباها
٧٦٣
فهي بالإنفراد بين الأعاديمثلما بانفرادها بعلاها
٧٦٤
ما دعى منجداً لضعف ولو ناضل سكان أرضها وسماها
٧٦٥
بل ليبلى بحجة الله أعذار البرايا وأنه أبلاها
٧٦٦
كل هذا أوامر ونواهٍوبأمر من ربّه وقاها
٧٦٧
أفهل ساءه إذا أسلموهلو دعت غب أمرها لأساها
٧٦٨
لم يرد غير أن يعلّى ذرى الدين على ما يرى وقد علاها
٧٦٩
إنما نفس أحمد بين جنبيه تجلت فمن رأه رأها
٧٧٠
سالم الرجس لا لوهنٍ ولكنحكمة الله واهِنٌ من عداها
٧٧١
لو قضى الله في منازله الحرب لحال وليته قد قضاها
٧٧٢
لأهال الدنيا عليه ولووازره كلّ من على أرجاها
٧٧٣
عزمة هل ترى العوالم فيهاذرة في الوجود بل لا تراها
٧٧٤
كلما تبتغي من الأمر شيئاًلا تحول الأقدار عن مبتغاها
٧٧٥
ذو فعال شئنا بها لك منينمي المعالي إلاَّ الذي قد نماها
٧٧٦
قد أتى بعد جده وأبيهكل باب من العلا أتياها
٧٧٧
وجرى حيث أجريا وترقىكل مرقاة مفخر رقياها
٧٧٨
إنما أشرف البرية أبناءٌ تضاهي بفضلها آباها
٧٧٩
مذ دعا النخلة الهشيم فأغنتثمر الرشد يجتبي من نماها
٧٨٠
لم دعاها للعود وهي رميملو سرى عابد بها لذراها
٧٨١
ليرى الناس أنه ذو اقتدارأن يعيد الأشياء بعد فناها
٧٨٢
بيديه تصريفها ومزاياه دليل وهذه إحداها
٧٨٣
فتدبر تجد لكل حواكٍناشىء عنه آية أبداها
٧٨٤
حاضر عنه علمه كل شيءفانتهاءُ الأشياء مثل ابتداها
٧٨٥
إن نفساً تلي أُمور البراياهي عنوان نفس من ولاّها
٧٨٦
متعال غدت صعاب المعاليذللاً عند أمره وامتطاها
٧٨٧
ذات قدرٍ ملؤ العوالم طراًقدسها والدليل نفس مداها
٧٨٨
هل لشمس الضحى دليل علىأشراقها بل ضياؤها أغناها
٧٨٩
طوعه كل ذرة من أعالي العرش حتى تجوز تحت ثراها
٧٩٠
إن نفساً تحكي صفات عليٍّملكوت الأشياء بعض صباها
٧٩١
وحكاه بها أخوه ولولاأنه كان نفسه ما حكاها
٧٩٢
نيراً حضرة الجلال وأعظمبسنا حضرة هما نيراها
٧٩٣
ظهرت ومضة مضت تهدي الأملاك نهج الرشاد إذ أظهراها
٧٩٤
بل هوت سجداً لها فاستقامتشرط أن تستقيم في أهواها
٧٩٥
رتبة الفضل لو تجاوزت أعلى العرش جازٍ بالفضل عن أعلاها
٧٩٦
فهما نفس أحمد في المعاليكلما حاز سبقة حاذاها
٧٩٧
ما رعت فيهما النبي رجالأوغلت فيهما سهام أذاها
٧٩٨
هو أوصى كل الورى بهما لكنّها ما وفت بما أوصاها
٧٩٩
يا حماة الهدى ظهور العواديلا تهنت نواظر بكداها
٨٠٠
كيف أغفيتم جفوناً وعين الدين فيكم لم يغتمض جفناها
٨٠١
وبنو أحمد قضت وطراً فيها عداها فوا ضلال عداها
٨٠٢
أورد الشرك نفسه من دماهافسقاها منه الى ان رواها
٨٠٣
كل فج من الأراضي لهم فيه ندوب لا سيما كربلاها
٨٠٤
تلك كانت أُم الخطوب فمهماجاء خطب فذاك من أنباها
٨٠٥
يوم صاحت به المقادير رعباًلبني أحمد ومن يرعاها
٨٠٦
فأقامت في كربلاء وقاعاًوجليل البلاء كان بلاها
٨٠٧
يوم طاف ابن أحمد والعواديحجبت وجهة السما بثراها
٨٠٨
بين صَحبٍ رأتْ ورود الرّدى أعْذب وردٍ من دونه في لهاها
٨٠٩
قوضت خيمة الضلال بضربهو أرسى للمكرمات خباها
٨١٠
وأخ إن سطا مضت في الأعاديعزمة يذهل الردى من سطاها
٨١١
عام في فيلق العدى والمواضيكالدراري والنقع كان دجاها
٨١٢
أورد الحتف نفسه دون نفسفخرُهُ أن من نماه نماها
٨١٣
صارمٌ صاغه علي ليمناه فنالت بمن تناوي مناها
٨١٤
برجال أهاجها يوم بدرما تولى أبوه من آباها
٨١٥
يوم جاءت ولا ترى الشرك إلاّبشِبا سيفها ونشر لواها
٨١٦
وأهبوا كل ليحمي أموراًهو أولى بأن يكون حماها
٨١٧
فهو يحمي من دونها حوزة الدين وتحمي من دونه الأمراها
٨١٨
الضبا والعواليمن دماء فروّى صداها
٨١٩
صاح فارتدت الضوامر شعثاًتتهادى حماتها عن حماها
٨٢٠
صائلاً يرعب المنايا ونفسالموت كادت بأن ينوب قواها
٨٢١
منتضٍ صارماً نضاه أبوهيوم أحد من ملتقى آباها
٨٢٢
لَمْ يُبَقٌ فيها سوى معشر قلَّلأظهار حكمة أبقاها
٨٢٣
لو قضت حكمة فناها بأدنىقولةٍ دون فعلةٍ أفناها
٨٢٤
من أقام الأشباح في الكون هي يعييه في اشتلابها حوباها
٨٢٥
وإذا راعك استلاب المنايانفسه وانتزاعها إياها
٨٢٦
فبه ترتقي المنايا إليهأو هل ترتقي له إن أباها
٨٢٧
كل نفس بنفسه قد أقيمتورداها لما دهاها رداها
٨٢٨
معضل راع هاشماً بعدما أنأعيت الدهر أن يراع حماها
٨٢٩
فض فاها جاري القضا ولولاأن يصيب الحسين ما فض فاها
٨٣٠
كم شؤون بدت وقد ورد الحتف ولو لم يرد لما أبداها
٨٣١
هل وجدت القضاء يصرع نفساًثم لما قضت غدا ينعاها
٨٣٢
قد بكته الإسلام حزناً وأعْظِمُبخطوب تكون شر بكاها
٨٣٣
إنما المهتدون كان حريّاًلافتقاد الهادي إذا أبكاها
٨٣٤
يا زعيم الأكوان ما هان أن تبقى ثلاثاً ملقى على رمضاها
٨٣٥
إنما ضاق بالوجودات ذرعاًأن تواريك في ثرى فبراها
٨٣٦
أو هل تستطيع وجهة أرضأن يضمّ العرش العظيم ثراها
٨٣٧
يا مقيم الدنيا أتهوي صريعاًوتقر الدنيا على مرساها
٨٣٨
كيف تقضي نحباً وأنت قضاء الله في كل نشْأةٍ أنْشاها
٨٣٩
كيف قرت ولا تزلزل أرضأنت تلقى شلواً على أرجاها
٨٤٠
كيف رضت قواك خيل الأعاديوبفقديك ما استقام قواها
٨٤١
كيف سالت على الصوارم نفسهي تجري النفوس في أشلاها
٨٤٢
كيف بان أن يبيد الورع إذلم يكونا ما ألم نداها
٨٤٣
كيف تُسْبى على المطايا ذراريك ولم يطمس الزمان ثراها
٨٤٤
كيف تطوي بها مشوهة اللّهبّالفيافي ولم تجد أرجاها
٨٤٥
قسماً بالذي لنيل رضاهخر صبراً وحكمة وفاها
٨٤٦
لم تمزق أحشاك إلا سيوفيوم فقدانٍ أحمد منتضاها
٨٤٧
ليت قلبي ذاك الذي وردتهوسقاها دماءه فرواها
٨٤٨
وحريمي تلك التي نضر العيس تؤم الشئام في مسراها
٨٤٩
دون أن يصرع الحسين حماموذراريه يستباح حماها
٨٥٠
رب فاجىء أرض الشئام بمقتينسف الراسيات عن مرساها
٨٥١
كيف لم يوهها قدوم أسيرهو مقدام أرضها وسماها
٨٥٢
حوله من بني النبي قلوبيرعب الكائنات بث شجاها
٨٥٣
أو جرى في قضاء أن لا يراها الله مسبيّة يراع حماها
٨٥٤
رجم الأرض بالمساء ولف الشرق بالغرب دون هتك خباها
٨٥٥
بل لإظهار حكمة من حكيمما أصابت سواه من وقاها
٨٥٦
تلك حال لا تنتمي لمجالبل بأدنى إدارة أمضاها
٨٥٧
أمحال إذا أراد بأن يوهي بناء الأكوان وهو بناها
٨٥٨
صفوة الله لا رعى الله قوماًليس فيهم من همَّ أن يرعاها
٨٥٩
نابذوه وإنهم لم يحيدوامخبراً عن سوابق قد حواها
٨٦٠
قيدوا كفه وقد علموا أنّ الوجودات قومت بنداها
٨٦١
إن موسى إتيانه باليد البيضاء من نيلها ومن أنداها
٨٦٢
وهي أنجت أيوب مما رآهوأماطت عن نفسه بلواها
٨٦٣
لو أراد المقدار مما دهاهابرّها وهي لم ترد ما براها
٨٦٤
هو داء في ظاهر الأمر لكنكان شراً من كل داء دواها
٨٦٥
وندياً من كل نفس نبيٍّقد تولت تزييلها وابتلاها
٨٦٦
فله حكم نفس أيوب طوراًقد برت دائها وطوراً شفاها
٨٦٧
فهو يرعى حال النبيين حتىأحكمت عقدها وأرست بناها
٨٦٨
وأشادت عمادها في المعاليوأماطت في المرتبات أذاها
٨٦٩
ما سماه شأن حضرة القدس إلاّأنها تنتمي إلى مغناها
٨٧٠
وطئت كل نشأة فاستقامَتْإن مجرى أقوامها أن تطاها
٨٧١
حجر البيت ملثما صار ما بين الورى لالتثامه إياها
٨٧٢
وبها فرّ يوم قتل الزبيريّ وقدماً لم تستقم لولاها
٨٧٣
لا تحل أن هذه ملكوتية أوصافهِ التي قد حواها
٨٧٤
ما قضى عالم الشهادة منهفوق هذي وهذه أدناها
٨٧٥
قم فلا تسترب فتهوى قريب النفس لم يلنّها لغير هواها
٨٧٦
ما الذي يستراب من نفسي شيءإن جرت في مرام من أجراها
٨٧٧
أودعاها بأن تعود فعادتمن تولّى في بدئها أبداها
٨٧٨
كل دهر تعي البرية منهتلك آيات فضلة وتراها
٨٧٩
لو تدانيه نيرات السموات لذابت أبان ما داناها
٨٨٠
بل ولولا التّقاه بالشمس أن يحرقها نور كعبه لاحتذاها
٨٨١
ذاك أمر شجا نفوس بني مروان حتى أعفها بشجاها
٨٨٢
أي نفس لم يشجها من مساوٍإن رأته بالسابقات سماها
٨٨٣
إنما مرتقى المعالي بنو مروان كل يسعى لكي يرقاها
٨٨٤
تدعي أنها سُراة البراياويح قوم ما أنكرت بدعاها
٨٨٥
أي قوم أبصرت إلى طريد اللهفيها تكون من أداها
٨٨٦
إن تقسا بعابدي العجل ديناًفهي أعدى بكفرها وغواها
٨٨٧
أبصرت أُمة مناخ المضلين وضاقت من بعدها أبناها
٨٨٨
لا سقى صيّب السحاب ثراهابل عدها ولا أقول سقاها
٨٨٩
أتلي أمر ذادة الدين قوموهم تحت معقد استيلاها
٨٩٠
وهم قبل ذاك من طرداهامحتبوها وآلها طوداها
٨٩١
كل يوم لآل أحمد قلبترتوي من دمائه أحشاها
٨٩٢
ليس توهي دعائم الدين إلاوترى أن غيهم أوهاها
٨٩٣
أنزلوا يوم كربلاء بمغنىشرعة المصطفى فعفوا فناها
٨٩٤
لنفوس من آله أرقوهاوأسالوا على الفيافي دماها
٨٩٥
أرأيت النبي أي خطوببمُقاساة آله قاساها
٨٩٦
كل قوم حدت إليها عظيماًوعلى حبها سعت بفناها
٨٩٧
حيث أن يقعد العدى عن أذاهاتنتضي صارم الأذى أقرباها
٨٩٨
بل يسير الذي لقت من ذويهاهو أوفى ما نالها من عداها
٨٩٩
لو رقى الشرك ما رقاه بنو العباس منها لما أتى منتهاها
٩٠٠
حيث أنست أحداثها معضلاتمن غواشي أمية تغشاها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن جواد بدقت الأسدي

شاعر عراقي من كربلاء، عُرف بلقب «بدقت»، ونشأ في بيت متوسط الحال وتعلّم على أبيه الذي كان له أثر في تعليمه الشعر. نظم في أبواب مختلفة، وله ملحمة في مدح علي بن أبي طالب رتّبها على عدد حروف الهجاء، إلى جانب «الروضة» وديوان شعر. توفي في مسقط رأسه كربلاء، وقد اختلف المؤرخون في تحديد تاريخي مولده ووفاته.

قصائد أخرى لـجواد بدقت الأسدي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة