الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
٦٠١
يوم جاءت تطوي الدياميموالجيش إلاَّ نوتى محدق بازاها
٦٠٢
أين تنوي عن دارة حتم اللهعلمها إن لم تبارح فناها
٦٠٣
هل أبوها راضٍ بما ارتكبت أمخالفت بالذي جنته أباها
٦٠٤
لم تقاتل إلاَّ أباها فهذاكأبيها قد كان من أبواها
٦٠٥
فإذا أخطأت أباها لها العذر فأما خطاه إما خطاها
٦٠٦
كل بدع حرب النساء ولكنليس في أمة بها من تلاها
٦٠٧
أمة أوجبت ولاء أبيهاخير بدع فيها قتال نساها
٦٠٨
لم يكدني من البرية فيماكان إلاّ علجان قد ظاهراها
٦٠٩
لو يكونان من قوم قريشما استقاما لها ولا تبعاها
٦١٠
أرجال لبأسها تعتفيهاأم نساء كانوا لها أشباها
٦١١
كان أوفى لنيل ما ترتجيهلو أعادت ذاك الفؤاد أباها
٦١٢
يوم ثارت للرحب فيه ندوبأو ردت نفسه كؤوس رواها
٦١٣
يا نساء النبي مذ أنزلت هلخصصت من نسائه ما سواها
٦١٤
فإذا خصصت سواها فلم تبق لها ذمة لكي ترعاها
٦١٥
وإذا ضمها إليهن بالحكمفلم خالفته في مسعاها
٦١٦
لو تمثلتها على كل حالليس تقضي إلاّ لزوم خطاها
٦١٧
يا ترى أن أمّةً شايعتهاأي حاد لما ذكرت حداها
٦١٨
أفهل راقبت أباها وهلاراقبت بابنة النبي أباها
٦١٩
تدعي أنه المخلف فيهاوعلى فرض من يصح أدّعاها
٦٢٠
أي قوم إن راقبت خلفاهافي بَغيا وراقبت أنبياها
٦٢١
وإذا راقبت به خلفاهافالذي قاتلته من خلفاها
٦٢٢
فعلى أي ملةٍ قاتلتهوعليها سلت عليه ضباها
٦٢٣
هل يرى الله ملَّة في البراياعن سواهم من الملا أخفاها
٦٢٤
يقتضي شرعها قتال الوصيين وقد قاتلوا على مقتضاها
٦٢٥
أم رأيت الإله أرسل رسلاًثم أوصى أن قاتلوا أوصياها
٦٢٦
أبصرتهم عدو اليهود فضاهتروح موسى ودقت الأشباها
٦٢٧
ليس تحت الخضراء من جازت الصفراء في غيها سوى حمراها
٦٢٨
مذ رأت أن غرة الدين أشرق مصباح ولاح ضياها
٦٢٩
أوقدت للحروب ناراً ولماهاج مقدامها وشب لظاها
٦٣٠
والتوت بالحسام أعناق قومكان مُعْي لولا الحسام التواها
٦٣١
واستعفت الطعان أكباد قومليس يشفي إلاَّ الطعان صداها
٦٣٢
وجدت دون قصدها عزماتلو دعت غائر القضا لباها
٦٣٣
عزمات لو هيج في أسفل الأكوان أرعبن ساكن أعلاها
٦٣٤
وسيوف لو ينتضيها مهموالجلّى الأقدار عن مجراها
٦٣٥
عفّرت في الثرى جباه رجاللم تعفر لله فيه جباها
٦٣٦
من رأى من أولي المضلة قدماًأم صيرت بعيراً إلها
٦٣٧
كم ترى أمة من الناس طافتحوله والردى يطوفُ وراها
٦٣٨
ما أقلتهم البسيطة حتىأبصرتْهُم على أرجاها
٦٣٩
لو ترى الأرض حين غطّت رؤوساًخلت أن الرؤوس نبت رباها
٦٤٠
حيث مهما وطأت في كل فجموأماً ما وطأت إلاَّ جباها
٦٤١
هلكت ابن مالكين فمن هذا رواها وذاك ورد لظاها
٦٤٢
وتلاها زنيم هند ولو لميَجِدِ الغيَّ منهجاً ما تلاها
٦٤٣
هو وابن التي ترى كل عضوفيه سل البغيّ من أعضاها
٦٤٤
يوم قاما ليطمسا بيضة الدين ويأبى الإله إلاَّ انجلاها
٦٤٥
فأقاما للحرب أهوال لم يبق فؤاد في الدهر ما قاساها
٦٤٦
مشهد لابس القيامة هولاًوحكته عظائماً وحكاها
٦٤٧
كان يتلو زجل الصوارم فيهكفر قوم تبرى بهن طلاها
٦٤٨
لو رآها تمج في الحرب موتاًتحسب الموت كامناً في سباها
٦٤٩
أكلت أنفساً بها ما براها الله إلاَّ قوتاً لها مذ براها
٦٥٠
أو هوت فوق يذبل لتداعىهل ترى أن جلقاً تقواها
٦٥١
إنما الكفر نهجها لا سواهوهل الكفر أمة لأسداها
٦٥٢
بدأت بعد أحمد بعتيقليت شعري فما عدا مبداها
٦٥٣
إن تكن بيعة السقيفة حقاًقد تسرى لحيدر مجراها
٦٥٤
وابن حرب نادى علياً عليهالو رآها هد لما ناواها
٦٥٥
وهي أعطت يداً رأت بها رشدابن حرب والكفر في أعطاها
٦٥٦
حبها ظلة بعمروٍ زعيماًويح قوم يكون من زعماها
٦٥٧
لم ين لابن أم عمروٍ مراساًأن نحته خريدة أو نحاها
٦٥٨
مذ أتى يرتل الخميس بعزمهو أوهى من أمة في لقاها
٦٥٩
أين هذا من مقدم ترجف الأرض وتندك أن سطا أرجاها
٦٦٠
فالتوت نفسه وقد أشرق السيفعليها ولات حين التواها
٦٦١
فجلا أسته ولَوْ يجتليهاقوم لوط لأكرموا مثواها
٦٦٢
لست أدري وحق أن لست أدريأي قصد أجاب مذ أبداها
٦٦٣
يالأست قد كان فرضاً عليهشكرها حيث صار من طلقاها
٦٦٤
كف عن نفسه الردى وكساهاسُبَّة دونها ورود رداها
٦٦٥
لم يَسُؤني في الدهر إلاَّ أُناسجعلته دون الورى مقتداها
٦٦٦
قادها بالفُرى لإدراك دنياه فأفنت من دونها أخراها
٦٦٧
وبما أحكمت عقود ابن هندأحكم الله في لظى مثواها
٦٦٨
عاقد كفه على مقت كفهو يوم الفتوح من أسراها
٦٦٩
جاء يبغي تِرات بدر وهل أسياف بدر شبت وكَلَّ شباها
٦٧٠
بل أُقيمت من دون ما جاء يبغيذروة ليس يرتقي أدناها
٦٧١
مَلكٌ مالك عنان الأعاديليس يجري إلاَّ بما أجراها
٦٧٢
مقتفيها يسوقها للمناياسوقها للورود يوم ظماها
٦٧٣
كلما يَمَّمَتْ سبيل نجاةوجدت دونه سبيل رداها
٦٧٤
مذ رآها ضليلها قد أحستبأسه أنه استباح حماها
٦٧٥
ورأى عارض المنية يهميوسقى كل مهجة ورواها
٦٧٦
ورأى عارض المنية يهميوسقى كل مهجة ورواها
٦٧٧
رفع الصبح رفعة بسبيلكان فيه عين انحطاط علاها
٦٧٨
أي قوم من مدّع الحق كانتتجعل الصحف مركزاً لقناها
٦٧٩
إنما أنزلت لتهدي البراياسبلها أم تضلها عن سواها
٦٨٠
هل لما قد أقامها سببٌ ضلَّت بها أمةٌ سبيل هداها
٦٨١
وارتقى مرتقىً من الغيّ حتىجاوزت كل مارق بارتقاها
٦٨٢
فدعاها لتستقيم على ما جاء فيها فَلَمْ تُجِبْ من دعاها
٦٨٣
فلواها إلى المنايا فما أبصرتُ حتى أنقت إلى ما لواها
٦٨٤
إنما أنفس البرية طوعتنبري في يديه أنى براها
٦٨٥
في مبادي الإثبات أثبتها الله وعند اقتضاء نَفْي نفاها
٦٨٦
عزمة روت الثرى من دماهايا سقاها ربُّ الورى ورواها
٦٨٧
إنه قد أجراه فوق الروابيمثلما قد أجراه في أعضاها
٦٨٨
لو رقت في السما فراراً لتنجومن سطا بأسه لما أنجاها
٦٨٩
أمر الله أن يوفي على التأويل حرب العدى ومذ وفاها
٦٩٠
خضبت بالدما كريمة اتقىمن يرى الله مِنْ يَدَيْ أشقاها
٦٩١
ضربةٌ هدَّمَتْ قواعد دين الله لما قضى بها من نباها
٦٩٢
قد أغص السماء والأرض مجداًورداه أغصها بشجاها
٦٩٣
حلفة بالذي أقام البراياوبآياته التي أوحاها
٦٩٤
إن قوماً سعت به لعتيقما أراقت دماه إلاّ ضباها
٦٩٥
أي داعٍ لكي تقيم عتيقاًقد دعاها وعن علي نفاها
٦٩٦
لعلي آيات فضل أرى الأعمى رآها بل الأصم وعاها
٦٩٧
ذاك حامي حقيقة الدين حقاًوهداها بأن يكون حماها
٦٩٨
هو هادي الأملاك في العالم الأعلى ولولاهُ ما استقام هداها
٦٩٩
إنما الشمس بعدما أظلم الليل فعادت بأمره قد دعاها
٧٠٠
فلماذا عدا الفريضة حتىأظهر الشمس بعدما واراها
٧٠١
إن من تمنع البسيطة عنهكيف يجري تصريفه في سماها
٧٠٢
وعلى كل نيّر يتجلىلم يوفي إشراقها وضياها
٧٠٣
لوجوه من فضله أنشأتهاوأولو الرشد كلهم قد وعاها
٧٠٤
لو سقيتم نفوسكم باختيارشربة من ولاه تجلي صداها
٧٠٥
لسمعتم كلامها وهي تُنْبِيعن علاه كما رأيتم سناها
٧٠٦
أيها المدلج الذي فلق البحر انبعاثاً وزايل الأمواها
٧٠٧
يرتمي بابنة الهواء التي إنجاوزت في مدى المسير أباها
٧٠٨
حين جاءت كأنها تمزج البحرين أم تلتقي بها طرفاها
٧٠٩
مذ فات كالسهم من كبد القوس ولم يخط قصدها مرماها
٧١٠
صار قام بها لموسى بما أبصر من أمرِ ربِّه أشباها
٧١١
آنِساً نور قبة الفلك الأعلى وكان الغريّ وادي طُواها
٧١٢
ذاك مغن هاجت له الملأ الأعلى وودت بأنه مغناها
٧١٣
فاتَّئِدْ إن أتيتها فهي أرضبالغ كل غاية من أتاها
٧١٤
أبداً من تفوته رحمة اللهبنا لا ينالها بسواها
٧١٥
هي أرض لكن لساكنها تبسط أهل السما أكفّ دعاها
٧١٦
فاخلع النفس قبل نعلك فيهاإن في خلعها بلوغ مناها
٧١٧
ثم قل حيث لا ترى غير آثار علي وليس ثمَّ سواها
٧١٨
أيها العالم الذي أظهر الله لنا نفسه به وجلاها
٧١٩
كل آي أتت بكل كتابٍكان فيما ترومه مثناها
٧٢٠
ومضت خرمنا وفضلك لاحتمالئاً كل عالم سيماها
٧٢١
يا عليماً بما تكنّ صدور الخلق في دينها وفي دنياها
٧٢٢
وله ترفع الملائك أعمال البرايا ومنه تلقى جزاها
٧٢٣
جُدْ بعفو فإن أخطاء ذنبيضاق رحب الزمان من أدناها
٧٢٤
وربوعي عفت وسحب أياديكهُوام هلا تزيل عناها
٧٢٥
إن نفسي قد بان عنها حياهافأياديك لا يبين حياها
٧٢٦
أي عقد أُقيمه للبراياكيف تظمي نفسي ومنك رواها
٧٢٧
إنّ جدواك مرتجاها فهل للحبس دين بلوغها مرتجاها
٧٢٨
كيف أخشى رجوعها منك صفراًتلك حال ما عشت لا أخشاها
٧٢٩
كل نفس عدت نوال عليٍّفنيت إن عدت ممدّ بقاها
٧٣٠
هل على غير جوده قامتالدنيا وإن حال دونها أفناها
٧٣١
لم نجد فعلة لسابقة في الكوإن تنمى إلاّ لَهُ منتماها
٧٣٢
كم ترى حين أمَّ تجهيز سلمان مراق للسابقات رقاها
٧٣٣
حيث لم يسع نحو أرض أقلّتهُ على الحالةِ التي أبداها
٧٣٤
بل دعاها لأمره فأتَتْهُبسبيل تخاله قد أتاها
٧٣٥
أحوته أرض وأرض تخلتمنه حتى مشى بها وطواها
٧٣٦
وهو في الشرق مثلما هو في الغرب وفي الأرض مثلما في سماها
٧٣٧
وابن عفان لم جفاه إلى أنأوردوا نفسه كؤوس رداها
٧٣٨
زعموا أنه المخلف عنهويح نفس تبيرها خلفاها
٧٣٩
نفيت بعد قتلها عن حماهلو رآه على الهدى لحماها
٧٤٠
ليس يرعى إلاّ رضا الله فيهابل وفي كل غاية يرعاها
٧٤١
نفس قاص لرشدها أدناهاودنيٍّ لغيها أقصاها
٧٤٢
إن هذي الصفات داعيةيشنأُ الشَّنآنِ العدى من حواها
٧٤٣
هي روح الهدى فمن لم تجدهكان روح الضلال ما ناواها
٧٤٤
هل وجدتم حرباً تناويه إلاّمذ رأتهُ بكل فضل شئاها
٧٤٥
ناظرته عمد الحياة ومن يعدوتحدث أنبائه أبناها
٧٤٦
وأعدت لها حدود المباتير إلى أن أتت على أقصاها
٧٤٧
أي قوم تلت نبياً وكانت لأجل الورى له أعداها
٧٤٨
برئت من إلهها والنبيُّرافعا لَها دليل براها
٧٤٩
كان ما أوردته للحسن الزاكي المنايا لكي تنال مناها
٧٥٠
نال منه الموبقات ابن هندما قضى باحتكام أمر بغاها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن جواد بدقت الأسدي

شاعر عراقي من كربلاء، عُرف بلقب «بدقت»، ونشأ في بيت متوسط الحال وتعلّم على أبيه الذي كان له أثر في تعليمه الشعر. نظم في أبواب مختلفة، وله ملحمة في مدح علي بن أبي طالب رتّبها على عدد حروف الهجاء، إلى جانب «الروضة» وديوان شعر. توفي في مسقط رأسه كربلاء، وقد اختلف المؤرخون في تحديد تاريخي مولده ووفاته.

قصائد أخرى لـجواد بدقت الأسدي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة