الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
٤٥١
واتَّبِعْ سنة النبيين من قبلك هل للوصية استثناها
٤٥٢
من قضى منهم بغير وصيٍّفرمى أمره به واقتضاها
٤٥٣
ربّ لا تبقِ من مُناويه ديّاراً وواصلْ بقاءها بفناها
٤٥٤
علمت كلما ذكرت وألوترب خذها بعلمها والتواها
٤٥٥
زعمت أنه أعادَ إليهاأمره بعده ورام رضاها
٤٥٦
تهتدي بعده بمن تهديهوتصافي من تصطفى بولاها
٤٥٧
لا وحق الإله أي نبيّجاء يبغي في أمة مرضاها
٤٥٨
شرع الدين للنبي لتهدىبهداه أم يهتدي بهداها
٤٥٩
أم بأمر يصبو إلى دعواهوبأمر يصبوا إلى دعواها
٤٦٠
وهو الأنام يختاره الله ويختار للأنام هواها
٤٦١
إنْ يكن في اختياهره الرشد ما أرسَلَ رسلاً تقيمها نصباها
٤٦٢
لأتى الوحي يا بريةُ فاختاري زعيماً وحسبها وكفاها
٤٦٣
أفهل عاقد الإله البراياللتساوي أو أنه صافاها
٤٦٤
إنه يصطفي له أنبياءوالورى تصطفي له أوصياها
٤٦٥
فإذا أضلت السبيل فلا لوم عليها بل ربها أغراها
٤٦٦
إن تكن حجة الإله عليهالأقام الإله من ألقاها
٤٦٧
إن هذا بعض الذي يغريهاأن يكن لاختيارها ألجاها
٤٦٨
وإذا قال كل صحبي كفواوانتفى الافترا بمن رواها
٤٦٩
لم أبت أشبه الأنام بهِ خَلقاً وخُلقاً فكل عين أباها
٤٧٠
قال وَلُّوا تيماً فَبُعداً لتيمٍأي شر تخصيص استيلاها
٤٧١
أقرت ذا سوابقٌ ضاقَ ذرعاًما حوى الخافقان في أدناها
٤٧٢
إن نفساً لا يسأل الله أجراًغير حفظ الوداد في قرباها
٤٧٣
من يباهي يوم الكساء به الله وآياته بمن أوجاها
٤٧٤
يوم نادى يا ساكن الملأ الأعلى يميناً بعزتي وعلاها
٤٧٥
إن هذا الكساء ضم أُناساًأنا لم أبد ذرة لولاها
٤٧٦
أي نفس تُعزى لأجلاف تيمقد حواها الكساء فيمن حواها
٤٧٧
وبمن قال أحمد باب علميما أتاني كل امرىء ما أتاها
٤٧٨
أنت مني وإن نفسك نفسيأفهل قصده أبوه نماها
٤٧٩
أيها الناس عزتي أهل بيتيلن تضلوا إذ دِنتُمُ بولاها
٤٨٠
هجر الله والنبيّ بهذاأم لحال في الدين قد أحماها
٤٨١
دون هذا يرعى جبير بن كنعان فواسوأتاه لا سترعاها
٤٨٢
أحماها عن أن ترى الحق حامٍأرأته فأنكرت مرآها
٤٨٣
ليس تقضى براءة دفع من يعزل عنها بمن مضى وتلاها
٤٨٤
ما راه الإله كفواً أداهاإذ لديه الهداة من أكفاها
٤٨٥
فمولوه أمّ دين البراياأي شرك عدته في دنياها
٤٨٦
لا تقل قال ما أراد مراءًأنا جنيت ما عليها مراها
٤٨٧
كل حال أوردتها في عليٍّكان منا ومنهم من رواها
٤٨٨
من روى لي كرامةً لعتيقليس فينا من ردها وأباها
٤٨٩
وعلينا الولا لأجلاف تيموعلينا البراء من شناها
٤٩٠
وإذا ما دمت فلم أملت ذادون هذا وأي جادٍ حداها
٤٩١
وأقامت غير الوصي وصياهل قضى أن تقيمه باهتداها
٤٩٢
فنُؤوِّلْ غير النبي نبياًفلتؤمل غير الإلِّه إلها
٤٩٣
أو ليس الإله أوضح في فرقانه للورى سبيل هداها
٤٩٤
إن جرت طوعه فأية آيمُنبىءٌ بالذي جنت معناها
٤٩٥
بلك غدت صحيفة أنشآتهاأي قوم كباها منشآها
٤٩٦
وأقامت بنصها خلفاءوأعادت إلى النبي انتماها
٤٩٧
هي قامت بنصبها كيف كانتخلفاء النبي بل خلفاها
٤٩٨
وكذا أباؤها عائد والأوثان كانت أرْبابها أهداها
٤٩٩
يصنعون الأوثان فيهم ومن بعد يخرّون سُجَّداً لرضاها
٥٠٠
إنها جاهلية فادعاها الدين إفك وضلة لآدّعاها
٥٠١
إن عقباهم لظىً وهي عقبىكل قوم ما راقبت عقباها
٥٠٢
كيف لم يقتد بهذا وصيكانت الأنبيا به مقتداها
٥٠٣
بلغت عذرها فأيّانَ تعشولسناه والغيُّ قد أعماها
٥٠٤
وا عَنااي لزعمها نهجها الحق فيا ليت لاعداها عناها
٥٠٥
أي حق تنص لها دفع الله عن حقها ونكر ولاها
٥٠٦
تدّعي أنها إدارة ذي العرشِ فأين الايمان من مدعاها
٥٠٧
أبغير القرآن أحكم أحكاماً إليها دون الملا أوجاها
٥٠٨
إن أسالت نفس النبي المنايافاقطعوا بعد فقدها أقرباها
٥٠٩
أم وعت في الكتاب آي كمجراهاوحاشا الكتاب عن مجراها
٥١٠
كل مصداقه المودة في القربى ومن كل ما نفى استثناها
٥١١
فلعل النبيَّ خالف ما جاء فأوحى بقطعها وقلاها
٥١٢
وأقامت يوم السقيفة تبغيأن تراعي إنفاذ ما أوصاها
٥١٣
ذاك يوم لولاه ما خلق الله جحيماً ولا تشب لظاها
٥١٤
ما أضل الأنام من مبدء الدهر إلى أن يكاد أن يثناها
٥١٥
غير ما أحكمت به ومضلات جميع الورى به أحكماها
٥١٦
لم يوار النبي حتى أتيحتحرمة الدين واستبيح حماها
٥١٧
وتماري المهاجرين مع الأنصار حتى وهت لعظم مداها
٥١٨
رام كل للدين راع كأن الدين شيء يقوم باسترعاها
٥١٩
ليت شعري ما قادها لعتيقٍأهداهُ أمالها أم عماها
٥٢٠
من رأى ذا هدى رأى غصبَ ذي القربى حباءً به الإله حباها
٥٢١
يوم قامت نوادب الدين تدعوهل مغيث ولا يجاب دعاها
٥٢٢
فادح نال بالبتول منالاًكان منها مشّاء ورد رداها
٥٢٣
يوم جاءت تنث من كل عضوحسرة للمعاد لا تتناهى
٥٢٤
كل شكوىً تُبتّ في ظلم الحقفي البرايا تنبتُّ من شكواها
٥٢٥
عولة ترحب البسيطة حتىأوشكت أن تلفها بسماها
٥٢٦
مذ تلقى أنفاسها صاحب الصور أقيمت من جانبيه قواها
٥٢٧
واستبّدوا من بعده نفحاتفي الورى حين يقتضي أبداها
٥٢٨
فيبيد الأنام في أولاهاويعيد الأنام في أخراها
٥٢٩
أتراها تسعى إلى غير تدبير البرايا فأي حال تراها
٥٣٠
فبها للأحزان في دنياهادبرت فيه مقتضى عقباها
٥٣١
فلأي الأحوال كانت تناويولأي الأشياء قد ناواها
٥٣٢
أَلإظهارِ دينِ طه وهل أمركِ قد جاء عن دين طاها
٥٣٣
ترتمي نحوها بجيش ضلاللو رمى أُمة لدوى صداها
٥٣٤
فمتى كان يسحب الفيلق المجد وينجو الكُماة يوم وغاها
٥٣٥
ومتى أبصرته أمة حربفي اقتحام الأهوال قد مناها
٥٣٦
أبأحْدٍ لما ارتقى ظلمة الأرض ولو نال لارتقى لسماها
٥٣٧
وإذا كان من مؤاس أيوديمن دِما قلب أحمد من دماها
٥٣٨
أن من تاب عن نبي أيرعىآلَهُ أم يستبيح حماها
٥٣٩
طارقاً بهابها بجذوة نارما أعدت إلاَّ لكي يصلاها
٥٤٠
وهو والآل الأنام ضلالاًوالمضلات من لدنه ابتداها
٥٤١
زعما أن أحمداً وهو حيكان يوحيهما بأن يزوياها
٥٤٢
ما وجدت النبي إلاّهُ فصلابأمورٍ هما له لسناها
٥٤٣
بمراعي الدين الحنيفيّ لم يوصِ وفي قطع بنته أوصاها
٥٤٤
هل وجدت النبي يمضي عن اللهأُموراً عليه ما أمضاها
٥٤٥
يأمر الناس باتباع نصوص الذكر لكن لنفسِهِ ينهاها
٥٤٦
ونصوص من الحكيم اللواتيبالمواقيت قائم معناها
٥٤٧
كل مفهومها إذا قام قوملم يحز ارثها سوى ابناها
٥٤٨
فلعلّ النبيّ خالف أم ماذا دهاها أتته أم ما وعاها
٥٤٩
أم رعاها فظن من عند غير الله جاءت أم جبرئيل افتراها
٥٥٠
وعلى ما افتروه من أن أبناء النبيين لم ترث أباها
٥٥١
لِمْ سليمان قد تأرث داود ولِمْ ذو الجلال قد أوحاها
٥٥٢
هل أضلا أم لم يكونا نبيين ودعوى النبوة افترياها
٥٥٣
أم هما خالفا الجميع وضلاعن سبيل الإيمان واغتصباها
٥٥٤
إن ربي على ادعاها شهيدكل شرك فيمن يردّ ادعاها
٥٥٥
لو درى حين أذهب الرجس عنهاإنها تفتري لما زكّاها
٥٥٦
إنْ يكونا دانا بدين أبيهاما أغضّا فؤادها بشجاها
٥٥٧
دهياها من غيهم بدواهفقضت وهي تشتكي ما دهاها
٥٥٨
وإلى الآن ما أحاد ألمتأي فج من الثرى واراها
٥٥٩
وأبو الغي لم يزل يتحدّىبالمساوي آثار من واراها
٥٦٠
مجهداً نفسه بتشييد أركان المساوي حتى دهاها
٥٦١
فمضى والأنام لم تعد علماًأنه في ضلالة أمضاها
٥٦٢
والذي صار للعجيب مجيباًظله بعد فقدها أبداها
٥٦٣
بينما يستقيلها وهو حيإذ ثناها لغيره ولواها
٥٦٤
حاد عن سنة النبي فأوصىأم بترك الوصاة قد جاراها
٥٦٥
وأقاموا من بعده داعي الله أُناس لا يعرفون الإلها
٥٦٦
فإلهٌ يدعو إليه البرايامن أقاموا لارتضيه الإها
٥٦٧
إن يكن زاهدي يقيم البرايالهدى نفسه سبيل هداها
٥٦٨
شر دهر أيام أحكم فيهاأمره في البلاد واستولاها
٥٦٩
طال فيها المدى وما هي إلاّخلة حق أن يطول مداها
٥٧٠
أوقدت في حشا الهداية ناراًأوهنت في وقودها أحشاها
٥٧١
جذوة لا تزال من مبدء الدهر إلى الحشر لا يبوخ لظاها
٥٧٢
قل فقد عاد جيش مظهر الرشد على ناهج الرشاد عفاها
٥٧٣
هل مسيءٌ أمضى على الخلق مماكان منه أهالها وأساها
٥٧٤
لو جرت حين قال لولا علينفسه وفق قوله أنجاها
٥٧٥
لو رسى في مظنة كل نفسسنرى عكس ما خبته نداها
٥٧٦
لم يقم فوق ما أقام عليهمن مضلاته التي أبداها
٥٧٧
أوردته غامضات المنايارب كف أصابها مرماها
٥٧٨
فأعاد الأُمور من بعد شورىلكي تعرف الورى مقتداها
٥٧٩
ما درى الله مقتداها فتباها به أم درى وما نباها
٥٨٠
باحتباء الإله خير إذا رام مقيماً للخلق أم باحتباها
٥٨١
فعلام انبرت بابن عفانفيا ليت ربها لا يراها
٥٨٢
أي داعي إلى الخلافة فيهلعكوف الورى عليه دعاها
٥٨٣
أن تكن هذه الخلافة شرعاًلم عدى ما أتى به شيخاها
٥٨٤
حاد عما كانا عليه أقاماأبيا ملة الهدى أم أباها
٥٨٥
هَلْ وجدتم قدماً خليفة حقٍّلأعادي نبيّه آواها
٥٨٦
أم نبياً أقام قطباً لينفيجل أحكام دينه فنفاها
٥٨٧
والنبيين أخرت قرباهاوالوصيين قدمت قرباها
٥٨٨
فترى غامرات أموال آلالله معمورة بها أعداها
٥٨٩
إن بنت النبي ترحض عنهاوابن ذات البغا قد استولاها
٥٩٠
أمرة لا يكون للحق مبداهالما أجهرت به غصباها
٥٩١
فاستدارت به يد الدوائر حتىأوغلت نفسه سهاماً رماها
٥٩٢
كل نفس علت بغير رضاء اللهحطت من حيث نالت علاها
٥٩٣
أي فضل ساد الأنام عن اللهبه أم بأي شيء وشاها
٥٩٤
أجمعت أمة النبي قولته وألقت له قياد هداها
٥٩٥
إن يكن في جماعة الأمة الحقوإن الضلال فيمن عداها
٥٩٦
فلقد أجمعت على قتله طراًإذا مات مشركاً بصباها
٥٩٧
فإلى كم تنفي وتثبت بالإجماع حالاً ثبوتها لانتفاها
٥٩٨
هل أتى النص أن تدين بهذه أمهو نص عن آله أنساها
٥٩٩
قام في أمرة إذا لم تكن مشركاًجلياً فالشوك من نضراها
٦٠٠
أمرة للنساء تسري فهل ذوالعرش هذي أرادها وارتضاها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن جواد بدقت الأسدي

شاعر عراقي من كربلاء، عُرف بلقب «بدقت»، ونشأ في بيت متوسط الحال وتعلّم على أبيه الذي كان له أثر في تعليمه الشعر. نظم في أبواب مختلفة، وله ملحمة في مدح علي بن أبي طالب رتّبها على عدد حروف الهجاء، إلى جانب «الروضة» وديوان شعر. توفي في مسقط رأسه كربلاء، وقد اختلف المؤرخون في تحديد تاريخي مولده ووفاته.

قصائد أخرى لـجواد بدقت الأسدي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة