٣٠١
تبتغي عزمة أمرء تلتجيهاوهي فيها لكنها لا تراها
٣٠٢
فأتاها بها أبو ذلك الحرب وكل الحروب كان أباها
٣٠٣
فرآها كأن كل بني الغبراءِ جيشٌ وكان ما قد رآها
٣٠٤
حربها قائم على ساق عمرووهو في بدء خلقه قد براها
٣٠٥
أغريبٌ إذا برى ساق عمروٍفبراها حسامه فضناها
٣٠٦
وانبرى نحو أمة شايعتهورماها فأيُّ مقت عداها
٣٠٧
فرأت همَّةً فودَّتْ بأن تلقى رداها من دون أن تلقاها
٣٠٨
همة قومت عمود الهدى بللا أرى للهدى عموداً سواها
٣٠٩
فاستجارت بكل ما بدء الله وأين المجير ممن دهاها
٣١٠
فترى ثلة تلقفها السيف وأُخرى إسلامها أنجاها
٣١١
مذا أجابته داعي الهداية إذ لميرتقب بالذي رماها سواها
٣١٢
فاستقامت على الطريق وولتوجهها شطر وجهة ولاها
٣١٣
وبني دارة الهدى بالمواضيورساد الدارة قد بناها
٣١٤
ما نحى أُمة ليمضي عليهاالذين إلاَّ أمضاه أو أفناها
٣١٥
أترى صائلاً يعاضده اللهعلى عصبةٍ وما استولاها
٣١٦
كيف يحمي عن نيله الله شيئاًوجميع الورى له أنشأها
٣١٧
وهو أدّى للخلق عنه أُموراًمستحيل على سواه أداها
٣١٨
أترى صادفت غواة قريشغيره من بذيلها عن غواها
٣١٩
يوم لا تنثني لرشد ولكنعام فيها حسامه ففناها
٣٢٠
يا ترى لو يزورها في حنينغيره هل يطيق محض لقاها
٣٢١
من غدت مستغيثة الدين تدعوهل أصابت سواه من لباها
٣٢٢
فأقام المنافقون برعبأطمع المشركين في استيلاها
٣٢٣
أعجبت كثرة الغديد أناساًثمَّ ألوت والعجب سرّ التواها
٣٢٤
مذ رواها لم تغن عنهم وضاقتْبهم الأرض بعد رحب فضاها
٣٢٥
شب فيهم لظى الصوارم حتىخيل أن الجحيم أبدت لظاها
٣٢٦
جرّد السيف ذي الفقار فما أطفى سناها إلاَّ بفيض دماها
٣٢٧
كم نفوس أماتها ونفوسهي موتى بجده أحياها
٣٢٨
من رأى صارماً يميت ويُحييصفة لا تَخَلْ سواه حواها
٣٢٩
كم رؤوس بحده قد أُبينتفكأن الجسوم لا تهواها
٣٣٠
ذاك لو لم يبد قدوم قريشلم يجب داعي الهوى شيخاها
٣٣١
أبصراها حصيده أين تنجووانتضاه مبرهاً ونحاها
٣٣٢
إن توهمت قد أجابوه طوعاًفانظر الضلة التي أحكماها
٣٣٣
أي نفس ينمي إليها صوابوهي ما جانَبَت سبيل خطاها
٣٣٤
صحبا أحمداً وكل خطيبهل وجدتم من سبقه أو زاها
٣٣٥
أم وجدتم من موط إوطّئآهُللمعالي أم غاية بلغاها
٣٣٦
إنما كل مشهد شهداهلبرود المذلة ارتدياها
٣٣٧
كم فخار أن يعتبرها ملبيجد الخزي سيقة ما سواها
٣٣٨
نكبة يوم خيبر نكباهاهي من مخزياتهم أحداها
٣٣٩
يوم قاما ليخمدا غولة السيف التي كل كائن قد وعاها
٣٤٠
ومتى أشرفا على خطر الحرب التي يذهل الحشا مرآها
٣٤١
وحدا عندها حدود سيوفيهدم الراسيات وقع شباها
٣٤٢
فاستجابا هذا يؤنب هذاقد عدتنا صنيعة مرعاها
٣٤٣
من لنا بالقتال والضرب بالسيف وحرب العدى وسفك دماها
٣٤٤
كل خزي بدت به ذات بغيهو أدنى من سبة ركباها
٣٤٥
أوردا آية الهدى مورد الهونوآبا فبئسما أورداها
٣٤٦
فدعا المصطفى بأنفذ أهل الكون عزماً في أرضها وسماها
٣٤٧
أين من ليس لي سواه ظهيرإن أدارت أم الخطوب رحاها
٣٤٨
فأتى يرمق الضلال بعينٍوبها الغيظ معرب عن قذاها
٣٤٩
فمضى ينسف الفوارس نسفاًكرمال ذَرُّ الرياح ذراها
٣٥٠
فبرى مرحباً بحد حسامقد أشاد الدنيا به من براها
٣٥١
ضربة في أسافل الأرض كادتأن تحط الأملاك من أعلاها
٣٥٢
فالتقاها جبريل عنها ولكنهو أعطاه قوة فالتقاها
٣٥٣
ودحى بابها لأعلى السموات بعزم كعزمه إذ دحاها
٣٥٤
فسقاها من كوثر القدس شرباًدائها شوقها له فشفاها
٣٥٥
لا تخل معجزاً إذ نال من قوةالظليل نيلاً قضى برداها
٣٥٦
كل نفس تلقي المقدر منهأن يكن في بقائها أم فناها
٣٥٧
ان نَحا وجهة اساخ فتاها الرعب من قبل أن يحل فناها
٣٥٨
إنما فتح مكة بيديهلم يكن من أموره أسناها
٣٥٩
يوم أعطاه عادت النفس حيرىهل سوى خرف يأسه أعطاها
٣٦٠
حين غصت شعاب مكة بالبيض وضاقت من الفنا أرجاها
٣٦١
فدعاه داعي المنايا ولولاأن يلبي الهدى للبّا دعاها
٣٦٢
ثم أعطى يد الذي صارم الدين ولولا أعطائها لبراها
٣٦٣
كان يبدي صغائن الشرك لكنمذ رأى حتفه بها أخفاها
٣٦٤
أبصر السيف فاتقى ملةالحق ولولا انتضاؤه ما اتقاها
٣٦٥
خطة قاده إليها قديد لويقود الدنيا لها لثناها
٣٦٦
عرفه صاغها الإله كما شاءوفيما يشاؤه أمضاها
٣٦٧
كم قلوب لم تبر من علل الشركسقاها حسامه فبراها
٣٦٨
لا تخل عزرئيل يسقي الورى كأس الردى حين يقتضي سقياها
٣٦٩
مستقلاً عن أمره فإذا شاء سقاه الكأس التي قد سقاها
٣٧٠
شمس قدس فما أضاء الوجود العام إلاَّ أشراق أدنى سناها
٣٧١
إنما النجم مذ رأى دار علياههوى من سمائه لفناها
٣٧٢
كيف يهوى عن السموات لو لميارداد أيوفي عليها علاها
٣٧٣
لو تدبرت أي فضل عميمكل نفس بحسبها أولاها
٣٧٤
إنما الرسل في ارئيت الصحفولولاه هل أتى ما أتاها
٣٧٥
شرف لو أنلت كل وضيعبعضه كي يشيدها لكفاها
٣٧٦
ويد أظهر الإله نداهلجميع الورى ببعض نداها
٣٧٧
وفؤاد ثباته أبلت الدهر وأرسى جباله في ثراها
٣٧٨
وحسان منه تعلم عزرائيل نزع الأرواح من أشلاها
٣٧٩
صارم لو قضاه في مبدأ الدنيا أتى حده على منتهاها
٣٨٠
فكأن الأرواح موصولة فيحده كلما قضاه نفاها
٣٨١
وبه تقتدي المنايا ولاتسألُ دوماُ إلاَّ إذا أرداها
٣٨٢
فالبرايا بربّه مقتداهاوالمنايا بضربه مقتداها
٣٨٣
إن سيفاً تصوغه قدرة الله وينفيه من به أبداها
٣٨٤
أن يرى مرحباً وفرّق عمروافهي أدنى ضربة قد براها
٣٨٥
لو تلقى به السموات والأرض ومن حل فيهما لبراها
٣٨٦
أخذت ظلمة الضلال البرايافتجلى إشراقه فمحاها
٣٨٧
ملكته يد إذا نال جدواها نفوساً أماتها أحياها
٣٨٨
نقمات تفني الزمان نعاءنعيه الأموات بعد فناها
٣٨٩
والتي أوقدت قلوب الأعادينبأة عن جلاله أنباها
٣٩٠
وردت عنهم وأعظم به منفضل نفس ترو عنها عداها
٣٩١
إنما المصطفى أشار معاليه وعلا في الخافقين نباها
٣٩٢
يوم خُم مذ أشرقت غرة الدين وعم المكونات ضياها
٣٩٣
يوم أضحى رجاء أحكام حالعالم ما يؤول في عقباها
٣٩٤
مرتق ذروة ثوى أن أعلىعليه تبليغهم إياها
٣٩٥
قائلاً أن بادىء الخلق لولاقصد تبليغ هذه ما براها
٣٩٦
انتهى بالورى إلى غاية ماكنت أرسلت للورى لولاها
٣٩٧
رأفة الله ليس تبقى البرايادون راع بأمره يرعاها
٣٩٨
وإذا ما أقمت بعدي ولياًكل نفس ترى اتباع هواها
٣٩٩
وتقول الأعداء إني تركت الخلق بعدي سدى فضلت عداها
٤٠٠
أيها الناس دعوة كلّ مَن فيساكن الأرض والسما قد دعاها
٤٠١
إن ربي قد ارتقى بعد نفسينفس من حاز في حياتي أخاها
٤٠٢
كل نفس تدين لي بولاهافعليٌّ بعدي وليٌّ ولاها
٤٠٣
أشبه الناس بي ولك نبيٍّكانت الأوصيا لهم أشباها
٤٠٤
هو نفسي فكلّ من حادَ عنهاحاد عَنِّي ومن تلاني تلاها
٤٠٥
وتولّى الإله من والاهاوعدوّ الإله من عاداها
٤٠٦
ربِّ إني بلغت كل بلاغوبعينيك سخطها ورضاها
٤٠٧
ربِّ أني نهجتها لاحب النهج واتيتُ كل نفس هداها
٤٠٨
فأشادوا في ظاهر الأمر دعواهُ وفي السِّر أحكموا إخفاها
٤٠٩
وأسرّو النجوى بما أرفعوهوقصارى ما كان في نجواها
٤١٠
وأريت النبيَّ أيَّ صعابقادها لابن عمه ولواها
٤١١
تلك حال النساء منهاه لكنإن قضى بعده فلسنا نراها
٤١٢
وهو لا أنفك عن أداء ديونكل فرض قد كان يعفى أراها
٤١٣
مجهداً نفسه عليها إلى أنشاقها عودها إلى مبداها
٤١٤
فدعى داعي القضا منه نفساًلو دعته لما دعى لبّاها
٤١٥
فأجابت لما دعاها ولو شاءت لأجرى على القضاء قضاها
٤١٦
عندها أبصر الضلال سبيلاًفبدت كل ضلّةٍ أخفاها
٤١٧
والمضلون أعربت ما أكنتمن خفايا أحقادها أداها
٤١٨
فارتضت تعقد الخلافة في عكسمقام له الإله ارتضاها
٤١٩
عدلت عن زعيمها وهداهالِغَويٍّ ما كان كي يهواها
٤٢٠
وتحدت تلك المقالة حتىأوّلتها بمقتضى أهواها
٤٢١
هي أمضى بأن تُؤوّلها بل كان من دون أمره أمضاها
٤٢٢
إن نمتها له فلم تنف عنهفعل عاد عن الهدى بانتماها
٤٢٣
أبحجم الورى من الشرق والغرب كمن حبها ليوم جزاها
٤٢٤
يتلقى من الإله أموراًوإليهم بأمره ألقاها
٤٢٥
ثم يوصيهم بأن أوّلوهاوخذوا عكس ما حوى معناها
٤٢٦
أي هاد يشيد للهديِ سبلاًثم يوصي من بعده بانتفاها
٤٢٧
وإذا جاء عن سواه فهل كان سواها بل أفكها وافتراها
٤٢٨
إن تلك الحال الخطيرة إذ أَوًّلتموها بضد ما أداها
٤٢٩
وهو أجري بها المؤذن في القربى وكان الوفاق في مجراها
٤٣٠
فالذي لا وفاق فيه وأبعاد لأرحامه ونكر ولاها
٤٣١
لو تأولتم بها كان أولىمن أبى من أموره أولاها
٤٣٢
مذ زعمتم عن التراث زواهاأولوه بأنه ما زواها
٤٣٣
يا أخلاي لو تحاول هدياًكان فرضاً على الإله هداها
٤٣٤
أُمة لا تحول أيسرانعن سبيل لسخطه أنهاها
٤٣٥
بارحت غاية وقامت مقاماًمنذ كانت لقربه أبلغاها
٤٣٦
تقتفي إِثْرَ من يأبى مقامفي سبيل الرشاد ما أجراها
٤٣٧
بعد علم بأنه كلما فيالكون من سبه له منتهاها
٤٣٨
آزروهُ مأزراً لو أعارواأمرها لاختياره لنفاها
٤٣٩
عالم ما يؤل من سوء عقبىأمره فاستقالها وأباها
٤٤٠
فإذا ما استقالها فارتكاب الغيِّ عنه أبانها ونفاها
٤٤١
وارتضته لها أميراً وإنعصت الله بالذي أرضاها
٤٤٢
كذبت أحمداً ولو صدقتهلأجابت دعاه لما دعاها
٤٤٣
مذ دعاها إلى رعاية مولىما براها إلاّ لكي يرعاها
٤٤٤
ردعاها في عالم الذر باريها إلى ما ذكرت حين سُراها
٤٤٥
وجميع الورى دعوه ولم يعلو برشد إلا الذي لباها
٤٤٦
لم قد أمنت سواه زعيماًما عدى منهج الرشاد سواها
٤٤٧
بصريح الكتاب أجلى نصوصلعلي بعد النبي ولاها
٤٤٨
هو نفس النبي من باهل الله عداها فمن عداه عداها
٤٤٩
فإذا رام أن يقيم أميراًكيف يعدو عن نفسه لسواها
٤٥٠
ومن الحتم أن يقيم لآياتٍ وشطر من الكتاب رواها
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.