الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

رَأَتني بَينَ أَشواكِ التَأَسّي

فؤاد بليبلالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤١م · ٥٠ قصيدة
٥ قراءة
١
رَأَتني بَينَ أَشواكِ التَأَسّيأُفَتِّشُ عَن رَجائي بَينَ يَأسي
٢
وَقَد صَبَغَ القَتادَ دَمي وَسالَتعَلى أَنصالِهِ فَضَلاتُ بَأسي
٣
وَقَوَّستِ الهُمومُ قَناةَ ظَهريكَأَنّي في شَقائي ظِلُّ أَمسي
٤
يَكادُ يُلامِسُ الغَبراءَ وَجهيوَيَكنُسُ نُؤيَها وَيَخُطُّ رَمسي
٥
فَقالَت تِلكَ أَشواكي فَماذاأَضَعتَ هُنا فَقُلتُ أَضَعتُ نَفسي
٦
وَمَرَّت بي حَليفَ أَسىً وَذُلّغَريبَ الدارِ في وَطَني وَأَهلي
٧
أُساري البَدرَ في الظَلماءِ حَتّىكَأَنَّ البَدرَ مَعبودي وَشُغلي
٨
أُرَتِّلُ فيهِ أَشعاري وَيوحيإِلَيَّ السِحرَ إِبّانَ التَجَلّي
٩
فَقالَت إِنَّ هَذا رَمزُ وَجهيفَقُل لي عَمَّ تَبحَثُ فيهِ قُل لي
١٠
فَقُلتُ وَبي مِنَ الأَحزانِ ما بيأُفَتِّشُ فيهِ عَن ديني وَعَقلي
١١
وَعادَت أَبصَرَتني بَعدَ آنأُنَقِّلُ ناظِري بَينَ الغَواني
١٢
فَمن ظَبيٍ شَآمِيٍّ غَريرٍأَهيمُ بِهِ إِلى ظَبيٍ كِناني
١٣
وَكَفّي فوقَ ذي نَبضٍ سَريعٍكَأَنَّ خُفوقَهُ نَزعُ الجَبانِ
١٤
فَهَزَّت رَأسَها هَزّاً وَقالَتأَراكَ مُفَتِّشاً بَينَ الحِسانِ
١٥
تَطوفُ بِحَيِّنا دَوماً فَماذاأَضَعتَ هُنا فَقُلتُ لَها جناني
١٦
وَزِدتُ بِحُسنِها الفَتّانِ وَجداوَزادَت في الهَوى عَبَثاً وَصَدّا
١٧
فَلَم أَرَ إِذ تَمادَت في التَجَنّيمِنَ الإِعراضِ وَالسُلوانِ بُدّا
١٨
وَأَزمَعتُ الصُدودَ وَكانَ قَلبيإِذا كَلَّفتُهُ الصَدَّ اِستَبَدّا
١٩
وَقُلتُ لَعَلَّها إِن تَبلُ غَيريتَجِدني أَصدَقَ الأَقوامِ عَهدا
٢٠
إِذا لَم يُجدِكَ الإِخلاصُ نَفعاًفَإِنَّ الصَدَّ وَالسُلوانَ أَجدى
٢١
وَعُدنا فَاِلتَقَينا بَعدَ عامفَأَلهاني السُلُوُّ عَنِ السَلامِ
٢٢
أَسيرُ وَراءَ نَعشٍ لَيسَ فيهِسِوى ذِكرى الضَلالَةِ وَالغَرامِ
٢٣
فَقالَت قَد عَهِدتُكَ ذا عُهودٍفَقُلتُ أَجَل لِمَن تَرعى ذِمامي
٢٤
دَعي الحُبَّ الحَرامَ فَقَد تَوَلّىوَبِئسَ نِهايَةُ الحُبِّ الحَرامِ
٢٥
فَقالَت ما تَعودُ فقلت حاشالِيَهنِكِ في الهَوى فَصلُ الخِتامِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن فؤاد بليبل

شاعر لبناني قضى معظم سنواته في مصر، وارتبط اسمه بكوم حمادة التي وُلد فيها مطلع القرن العشرين. كتب قصائد تنبض بالحنين والوجدان، ومنها ما يحمل نبرة وطنية واضحة. رحل مبكرًا في أربعينيات القرن الماضي تاركًا ديوانًا شعريًا ما زال يتردد في الذاكرة.

قصائد أخرى لـفؤاد بليبل الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة