١
إلامَ بنا أيدي النواب تلعبوحتّامَ في أهوالها نتقلب
٢
تُجرعنا الأحزانَ مُرّاً مذاقُهاوليس لنا من دون ذلك مهرَب
٣
كأن لم يكن للنائبات وقد نوتبنا الغدرَ إلا ذِروةَ المجد مرقب
٤
فقامت تُراعينا بعين مخادِعسريرتهُ عمن يُخادع تُحجَب
٥
تُرينا صفاءَ قلبَها وهي لم تزللبطشٍ بنا في سرها تتأهب
٦
فلا تغترر يوماً إذا ما تبسّمتتريك ابتسام الثغر والطبع أغلب
٧
أتأنس بالأيام وهي روائعوتأمن مَكرَ الدهر والدهر قلَّب
٨
إذا هو يوماً بالفتى مرّ مُحسِنايمرّ به أمثالَه وهو مذنِب
٩
ألم تره فينا يَريش سهامهمواقعها تُدمى القلوبَ فتندَب
١٠
له مِخلب يرتاع من هوله الردىوكفّ بألوان البلاء مخضّب
١١
يلوِّح فينا بالمنايا ومَن لهعيون المنايا أومأت أين يذهب
١٢
رأيت المنايا مورِداً ليس دونهسبيلٌ وكلٌّ واردٌ ثم يشرب
١٣
ولو كان مِن غَول المنون فتىً نجالما كان أستاذُ المعارف يُندَب
١٤
فها هو ذا يَمضي إلى الرمس مسرعاًكما انقضّ يهوى للمغارب كوكب
١٥
وكان يُضيء الواديَين ضياؤهفلما ذوي عاد السنى وهو غَيهب
١٦
فأصبح ينعاه الندى فتُجيبُهمدارسُ علمٍ دمعُها ليس ينضَب
١٧
بأيّ أسىً تبكيه باكيةُ العلاوعن أي دمع أعينُ المجد تسكُب
١٨
وهذي عيون العلم تجري صَبابَةًعليه وأطيار المعارف تنعَب
١٩
وهذي قلوبُ أهل مصر يُذيبهاعليه جوىً من حره تتلهّب
٢٠
ففي كل قلبٍ لَوعةٌ جدّ جِدهاوفي كل عين وابلٌ يتصبّب
٢١
فقد كان في روض المعارف دوحةًغدائرها من فوقه تتشعب
٢٢
وها هي ذي عنهم تَقلَّص ظلهافحق عليهم أن ينوحوا وينحَبوا
٢٣
وما كان ظنّ الناس قبل ارتحالهبأن سنى شمس المعارف تُحجَب
٢٤
فهل بعده للعمل نأمُل عزةًوكيف يعز المرء ليس له أبُ
٢٥
فلا كان يومٌ أرقلت بعليّهركابُ المنايا للمقابر تذهب
٢٦
وباتت حسان المكرُمات بفقدهأيامي على وجد تنوح وتندُب
٢٧
حسانَ العلا مهلاً فما هو قد ثوىولكنه سارٍ إلى حيث يَرغَب
٢٨
يجيب نداءَ الحور في غرفاتهاومن قبلُ قد كانت له تترقب
٢٩
فيا جنةً الفردوس حيّي مبارَكاإليكِ به يسعى مع الفوز موكِب
٣٠
ويا غُرَفَ المأوى له فتنظّرِىيطيب بما يلقى لديك ويطرَب
٣١
سقى جدثاً بين المقابر قد ثوىبه وابلٌ من رحمة اللَه صيّب
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.