الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

بَني أُمّنا أين الخَميس المدرَّب

محمد عبد المطلبالعصر الحديث · توفي ١٬٩٣١م · ١٣١ قصيدة
٦ قراءة
١
بَني أُمّنا أين الخَميس المدرَّبوأين العوالي والحسام المذرَّبُ
٢
إذا اهتزّ في نصر الحنيف تساقطتنفوس العدا من حَدّه تتحلّب
٣
وأين النفوس اللاء كنّ إذا دعاإلى اللَه داعي الموت ترغب
٤
وأين الجياد اللاء كانت إذا دعا المثوِّب خيلَ اللَه للَه تُركب
٥
وأين الليوث الغُلب في كل مرقَبيهول العدا منها رُبوض ووُثّب
٦
وأين بنو الغارات يبتدرونهاوجند المنايا حولها يتكوكب
٧
وأين قلوب يشهد الصخر أنهاغَداةَ الوغى منه أشدّ وأصلبُ
٨
وأين الحُلوم الراجحات إذا عراسنى الرشد من ليل الحوادث غيهب
٩
وأين الوجوه الصبح والدهر ساهمٌوبيض الظبى بالهام تلهو وتلعب
١٠
وأين العطاء الجمّ في كل عُسرةٍيمر بها عام من المَحل أشهب
١١
جزى اللَه بالرضوان والخير عصبةًلخير بني الدنيا جميعاً تعصّبوا
١٢
جزى اللضه فرداً قام بالأمر وحدَهوما الناس إلّا كافر ومكذب
١٣
عَموا إذا دعاهم واستحبوا العمى على الهدى فتردَّوا في الضلال وكُبكبوا
١٤
وكم حاولوا أن يطفئوا نوره وقدأبى اللَه إلّا أن يَخيبوا فخُيِّبوا
١٥
وكم أرَّثوا بالحقد نار صدورهموكم أوضعوا في فتنة وتقلّبوا
١٦
وكم حاربوا المختار في الدين ضِلّةًًومن حارب الرحمن يخزي ويُحرَب
١٧
فلما رأوا تأييده واعتزازَهوسلطانه في الأرض يعلو ويَغلب
١٨
أرادوا به كيد الخئون فبيَّتواعلى قتله غدراً ونادَوا وألَّبوا
١٩
فلم يفلحوا كيداً وضلّوا طريقةًكذلك كيد الخائنين مخيَّب
٢٠
فللَه يوم الغار والغار جَنَّهوجند العدا يغدوا إليه ويذهب
٢١
ونعم رفيقُ الغار يلقى برجلهسِمامَ الأفاعي دونه حين يُلسَب
٢٢
يسيرون باسم اللَه تِلقاءَ يثربفيا حبذوا ركبٌ تلقّته يثرب
٢٣
بروحي بنوا الأقيال يستقبلونهفهم حولَه جمع كثيف وكوكب
٢٤
لهم جلَبات بالبَشائر حولهوملهىً بأطراف العوالي وملعب
٢٥
فيومئذ لا تسأل الشِّرك ما رأىوإن قيل أولى بالسؤال المجرِّب
٢٦
وسائل سيوفَ اللَه ما فعلت بهتُجِبك الظُّبي والزاعبيّ المحرَّب
٢٧
فكم طحَنت في ساحة الموت فيلقاًلصولتها الأسد الضراغم ترهَب
٢٨
وسل صهَوات الخيل كم وطئوا بهانواصيَ حِصنٍ للضلال وخرّبوا
٢٩
وسل عنهم بدراً وسل أُحُدا وسلبهم عُضَب الأحزاب يوم تحزّبوا
٣٠
سل الخيل إذ جالت ببطحاء مكةووَدّ العدا لو أنهم لم يُكذِّبوا
٣١
ويوم حُنَين إذ تركن هَوازناًلأشلائها الطيرُ الحواجل تنهب
٣٢
بكلّ كميّ يشتهي الموتَ في الوغىيلذّ لعينيه الحِمام ويعذُب
٣٣
كأن له عند المنية حاجةًيطاردها مستبسلاً وهي تهرُب
٣٤
أولئك حزب اللَه آساد دينهبهم عصب الطاغوت تشقى وتعطُب
٣٥
أولئك أنصار النبي ورهطُهلهم يتناهى كل فخر ويُنسب
٣٦
أولئك أقوام إذا ما ذكرتُهُمجرت عبارت الدين حَرّى تَصبّب
٣٧
جزى اللَه خيراً شيخَ تَيم وجندهوراياتُه في الشرق والغرب تضرب
٣٨
كأني بركن الدين يهتز خِيفةًعشيّةَ مات الهاشميّ المحبَّب
٣٩
فقام بأعباء الخلافة شيخُهاوأصحابه من شدة الخطب غُيَّب
٤٠
فما شهد الإسلام رأياً كرأيهوقد قام في يوم السقيفة يخطب
٤١
كأني به يدعوو إلى الرشد وحدَهوللغدر جند حوله يتوثَّبُ
٤٢
كأني به تُزجى البعوثُ بأمرهإلى كل أرض والكتائب تُكتَب
٤٣
يسير على اسم اللَه بالجيش خالدٌفيُنجِد غزوا في البلاد ويُدرِب
٤٤
عشيةَ وافى عَقرباء بجحفلعليه العوالي والحديدُ المعقرب
٤٥
فألقى عليهم بالبَراء بن مالكأخا عزَمات بأسُه ليس يغرُب
٤٦
فلم يبقَ في الأعداء إلا مُصَرَّعِوآخرُ باليبض العوالي مُقضَّب
٤٧
ويومَ رمى أرضَ العراق تؤمّهطلائعُ من نصر الإله وتصحَب
٤٨
ترى الفتح يجري قبلَه في خلالهامسيرة عشر والهدى يتغلّب
٤٩
نَعم وبأرض الروم كان لخالدعلى الروم في اليرموك يومٌ عَصبصَب
٥٠
كذلك سيف اللَه أمّا نضيتَهعلى الكفر لا ينبو لحدّيه مضرب
٥١
وللدين بالفاروق مِن بعدُ صولةٌتَثُل عروش الدولتين وتَقلِب
٥٢
فإن كان لليرموك يرهب قيصرفكسرى ليوم القادسيّة أرهب
٥٣
هنالك وافى رُستمَ الفرس حتفُهفأمسى تُبكّيه العذارى وتندُب
٥٤
فللَه سعدٌ يوم يزحَف جيشهعلى الفرس لا يُلوي ولا يتهيّب
٥٥
يشق عُبابَ الماء فوق سوابحلها فوقه نحوَ المدائن مَقرَب
٥٦
بيوم يروع الشمسَ لمعُ سيوفهويُنذرها ليلَ العَجاج فتغرُب
٥٧
هنالك يهوى عرش كسرى وبعدهعن الروم سلطانُ القياصر يذهب
٥٨
يمزقهم عثمان كُلَّ ممزَّقفيعلو منار الحق والحق أغلبُ
٥٩
كتائب تُصليها المنايا سيوفُنافتصلى وتَسقيها الفناء فتشرب
٦٠
وأضحت حصون الشرك بعد اعتلالهايَصيح بها طير الخراب وينعَب
٦١
فأعلامنا في كل أرض خوافقيَدين لها شرق ويخضع مغرب
٦٢
إذا ما علت في الصين أنوار كوكبمن الدين حيّاه بُبرقَةَ كوكب
٦٣
خليليّ ما لي إذ تذكّرت برقةبجنبيّ نيرانُ الأسى تتلَهّب
٦٤
نعم راعني من نحو بُرقةَ صارخيُهيب بأنصار الهلال ألا اركبوا
٦٥
دعا صارخُ الإسلام يالبني الهدىأغار العدا أين الحسامُ المشطَّب
٦٦
كأني به يدعو الخلافة مُسمِعاكأني به في المسلمين يُثوِّب
٦٧
أرادت حمى الإسلام روما فأقبلتزعانفها في بَغيها تتثعلب
٦٨
ثعالب لاقت خِلسةً فتزاءرتفيا عجباً من زائر وهو ثعلب
٦٩
يخال سكوتَ الليث وَهنا فيعتديغروراً وينسى بأسَه حين يغضب
٧٠
أفي سكَتات الليث للهِرِّ مطمعوهل في عَرين الصِّيد للسِّيد مأرب
٧١
هو الحتف يا أبناء روما رويدكمفهذا الردى يرنو إليكم وَيرقُب
٧٢
فإن يك أغراكم سفينٌ مدرّعفما لسفين البحر في البر مذهب
٧٣
وإن غركم أن الخطوب تنكّرتزماناً لنا فالدهر بالناس قُلّب
٧٤
على رِسلكم إن اللياليَ لم تزلعلى حكمنا تَجري بما نتطلّب
٧٥
سلوا الدهر من آبائنا في وقائعصوادقَ في آبائكم لا تُكذَّب
٧٦
أولئك هم آباؤنا ولأنتمكآبائكم والفرع للأصل يُنسب
٧٧
كلانا على ما سنّ آباؤه لهيسير فلا يُلوي ولا يتنكّب
٧٨
تركنا لكم عُرضَ البحار فأقبِلواعلى ظهرها أو أدبِروا أو تذبذبوا
٧٩
كلوا ما اشتهيتم فوقها من سِماكَهاوغنّوا بما شئتم وصيحوا أوِ اطرَبوا
٨٠
فأمّا إذا مالت إلى البر نَزوةبكم فالردى وِرد وَخيمٌ ومَشرب
٨١
أذُؤبانَ روما ليست الحرب مرقصابغاداته يلهو خليع ويلعب
٨٢
ولكنها سوق المنيا تُقيمهانفوس على وَقع الصوارم تلعب
٨٣
إذا وقف الباب يبارك جندكمفما كل باب للمسيح مقرَّب
٨٤
سلوه أفي الإنجيل للحرب آيةٌإذا كان في إنجيله ليس يكذب
٨٥
لكم جنة الباب مآبٌ وإنمامفاتحها من أرض بُرقة تُطلَب
٨٦
وإنّ لدى أسيافنا ورماحنابأبوابها عِلماً هلموا فجربوا
٨٧
سلوا جنة الباب بماذا تزيّنتلتلقى الألى في لجَة البحر غُيِّبوا
٨٨
هلموا نقرِّبكم إليها فإِنماصورمنا تُدني لها وتقرب
٨٩
أأضيافَنا إن التحية عندناقلوب تُفرّى أو رقاب تُقضَّب
٩٠
هي الحرب حتى يحكم السيف بيننافلا ترتَجوا سِلماً ولا تترقَّبوا
٩١
وهبنا لها أموالنا ونفوسنافلا افقة نخشى ولا موت نرهب
٩٢
حذار فللإسلام في كل بقعةسَراة إذا ما أجدب الناس أخصبوا
٩٣
حذارِ فللإسلام في كل أمةٍحُماة إذا ما شزَّر الدهرُ قَطّبوا
٩٤
حَذارِ فللإِسلام في كل بلدةٍدُهاة إذا ما أظلم الرأيُ أثقبوا
٩٥
حِراصٌ على مُلك الرشاد إذا هفابه حادث ثاروا له وتحزّبوا
٩٦
بني مصر هذا الدين يدعو فأقبلواعلى اللَه في تأييده وتقرّبوا
٩٧
بَني مصر قد رام الخلافة معشرتنادوا على غَدر بها وتألّبوا
٩٨
فذاقوا وبالُ الغدر واشتجرت بهممواقفُ خِزي في طرابلسَ تكتَب
٩٩
بَنى مصر هذا موقف العزم فانهضواسراعاً إلى إحرازه وتألبوا
١٠٠
إذا ما تنادى المسلمون فإنمالنجدتنا كل الممالك ترقُب
١٠١
وكم في سبيل اللَه من أريحيّةلمصرَ بها رُأُبُ الخلافة يُشعَب
١٠٢
تَفيض على الإسلام بالجود أنعُماًغزاراً إذا ما أخلف الأرضَ صيِّب
١٠٣
ويا لَبنى الهيجاء لا تفزَعنكمكلابٌ تعادت باغيات وأذؤب
١٠٤
فأنتم جنود الحق وهو مظفّرقديماً وجند الظالمين مغلَّب

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمد عبد المطلب

عُرف شعبيًا باسم عبد المطلب، وصار صوته علامة على المواويل والأغاني الشعبية. بدأ مغنيًا في فرقة محمد عبد الوهاب، ثم استقل وغنّى على مسرح بديعة مصابني. من أشهر ما قدّمه «رمضان جانا» و«بتسأليني بحبك ليه»، وبلغ رصيده أكثر من ألف أغنية، ونال وسام الجمهورية عام 1964.

قصائد أخرى لـمحمد عبد المطلب الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة