١
جدّدت عهدي بأيام الرُّبىنفحةٌ جاءت بها ريحُ الصَّبا
٢
حُمِّلت عن ذلك المغنى شذىًوحديثاً في الهوى ما أعذبا
٣
إيهٍ يا نَسمةَ نَجد عنهُمُجدّدي عهدَ التصابي والصِّبا
٤
وأعيدي مُهجةً بعد النوىذهب الشوق بها ما ذهاب
٥
ليت عشري عن ظباء بالحمىكُنيسٍ بين العوالي والظُّبى
٦
يتلاعبن دلالاً بالنهىما الذي علَّمهن اللعبا
٧
كلما راشت شبا ألحاظهاذابت الأكباد في ذاك الشبا
٨
وإذا ما حدّجت أحدقَهاأومأت أحشاؤنا لا حربا
٩
مَن عَذيري في مِراض ملكتمُهج الأُسد الضواري سَلَبا
١٠
فإذا دانيتَ ذاك المنحنىفتحذّر أن تدانى الكُثُبا
١١
وانعطف لِلبان من شرقيّهواقض عني ربعَه ما وجبا
١٢
قف به رَأد الضحى منتحباًسنّةُ العاشق أن ينتحبا
١٣
ليت لو يقضي ديوني عندهمَدمعٌ بين الطلول انسكبا
١٤
أوحَشاً في حبه ذابت أسىًمن جوىً بين الضلوع التهبا
١٥
ووقوفي برسومٍ درَستفهي تستبكي وتَبكي السحاب
١٦
كلما قضّيت فيها أرباًجدّد القلب إليها أربا
١٧
يا خليليّ دعاني فالهوىمدّ بالشوق لقلبي سببا
١٨
لست أنسى إذ تَنادّوا للسُرىفجرى دمعُ سُليمى صَبَبا
١٩
قانئاً خطّ على وجنتهاقاتل اللَه الهوى ما أصعبا
٢٠
فهي ترنو لي بعينَي مُطفِلبين أتراب تُراعي رَبربا
٢١
موقفَ التوديع لا كنت وَلاكان طيرٌ بنواها تعبا
٢٢
فتفرّقنا جسوماً والهوىبين قلبينا يمدّ الطُنُبا
٢٣
فسويدائي لسَلمى وطنٌشرّق البينُ بها أو غربا
٢٤
وحشاها ليَ مثوىً كلمابعُد الركب بها أو قرُبا
٢٥
فكلانا ظاعنٌ مغتربوكلانا قاطن ما اغتربا
٢٦
وكذا الحب إذا ما غلببين صَبَّين أراك العجبا
٢٧
والمنى شتّى وآمال الفتىسبلٌ يحمل فيها التعبا
٢٨
كلما شام لها برقا سرىمَوهِناً مرّت جَهاما خُلّبا
٢٩
أيّ هذا اللائمي في جَلدفيه خالفتُ لِداتي مشربا
٣٠
ليس من شيمة مثلى أنهيشتكي البؤس ويخشى النُوَبا
٣١
وأنا ابن الصَيد من أنكرنيينكر الليثَ إذا ما انتسبا
٣٢
من أبيين كراماً ضربوافوق هامات المعالي قببا
٣٣
وكفاني من فخاري نسبةٌجمعت في طرفيها العَرَبا
٣٤
ساد آبائي بها قِدما وماأليقَ المجدَ بمن ساد أَبا
٣٥
ولقد أسلُك في آثارهمأينما أَمّت ركابي مذهبا
٣٦
طاوياً تحت ثيابي سؤدداًيجمع التالد والمكتسَبا
٣٧
وندى كفّ على فاقتهاتُمطر البرَّ هَتونا صيِّبا
٣٨
حبَّب الفاقةَ لي أني فتىًيجمع الحمد ويُفني النَشبا
٣٩
فزماني إن يكن نكّب بيجانبَ الحظ سِفاها وكَبا
٤٠
والأمانيُّ إذا أنكرنيطرفُها الأعمى فولَّت هربا
٤١
فالمعاني قِدَما تعرفنيكانت الجفنَ وكنت الهُدبا
٤٢
لو يجاريني إلى غاياتهاكوكب الأفق شأوتُ الكوكبا
٤٣
نحن رأس الناس في الناس ومَنذا يُسوّي بالرءوس الذنبا
٤٤
نركب الجُلّى ولا نرهبهايوم ُيلوي الناسُ عنها رَهَبا
٤٥
فسلي يا سلمُ عني معشراًلم يرَوا غَير المعالي نسبا
٤٦
تعلمي أني فتى خَيلٍ بهتعجب الخيل إذا ما ركبا
٤٧
ويراعٍ تسجد السُمر لهينثر الدر إذا ما كتبا
٤٨
إن أضع في معشر ضلّوا فقدعرف المجدُ جَنابي أرحبا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.