الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أعِدْ نظرةً في صفحتيْ ذلك الخدِّ

الأعمى التطيليالمغرب والأندلس · ٩٥ قصيدة
٣ قراءة
١
أعِدْ نظرةً في صفحتيْ ذلك الخدِّفإني أخافُ الياسمينَ على الوَرْدِ
٢
وَخُذ لهما دمْعي وعَلَلّلْهُما بهفإنَّ دمُوعيْ لا تُعيد ولا تبدي
٣
وإلا ففي كأسِ المُدَامَةِ بلُغَةٌتقومُ مَقامَ الريِّ عندكَ أو عندي
٤
وفي ريقكَ المعسولِ لو أنّ روضةًتُعَلَّلُ بالكافور والمسكِ والرّنْدِ
٥
وماء شبابي كانَ أعذب مورداًلو أنّ الليالي لم تُزَاحِمْكَ في الوِرْد
٦
مُنىً لا أُبالي أن تكونَ كواذِباًفتفنى ولكنّ المَدَارَ على وَجْدي
٧
أمِنْكَ الخيالُ الطَّارِقي كلّ ليلةٍعلى مِثْلِ حَدِّ السّيْفِ أو طُرّةِ البُردِ
٨
يُبَاري إليّ الليلَ لو أنّ شافعاًمِنَ النَّومِ أو لولا رقيبٌ منَ السهد
٩
تَعَلّمَ مِنّي كيف يَنْعَمُ بالهوىوَأشْقَى فهلا كانَ يَبْقَى على العهد
١٠
يَهُونُ عليهِ الوصلُ ما دامَ نازحاًوأهونُ شيءٍ حين يَدنوُ إلى الصَدِّ
١١
وليلةَ وافاني وقد نِمْتُ نَومَةًوكنتُ أنا والنجمُ منها على وَعْد
١٢
ألمّ فحيَّا بين رُقْبَى وَرَقْبَةٍولا شَيْءَ أحلى من دُنُوٍّ على بُعْد
١٣
وقد رَابَهُ لمحٌ من الليل في الدجىكما لاح وَسْمُ الشَّيْبِ في الشَّعَر الجَعْدِ
١٤
رأى أدمعي حمراً وشيبيَ ناصعاًوَفَرطَ نُحُولي واصْفراراً على خدِّي
١٥
فَودَّ لو أني عِقْدُه ووشاحُهُوإن لم يُطقْ حَمْلَ الوشاحِ ولا العِقْد
١٦
ألمَّ فأعْدَاني ضَنَاهُ وَسُهْدُهُوقد كان هذا الشوقُ أولى بأن يُعْدِي
١٧
وولَّى فلا تسألْ بحاليَ بَعْدَهُولكنْ سلِ الأَيَّامَ عن حالِهِ بَعْدي
١٨
تفاوَتَ قومٌ في الحظوظ وسبلهافَمُثْرٍ على حِرْصٍ وَمُكْدٍ على زُهْدِ
١٩
وأمَّا أنا والحضرميُّ فإنناقَسَمْنَا العُلا ما بين غَوْرٍ إلى نجد
٢٠
فأَبْتُ أنا بالشعرِ أَحمي لواءَهُوآب ابنُ عيسى بالسيادةِ والمجد
٢١
فتىً لا يُبَاليَ فوزَ مَنْ فازَ بالعُلاإذا امتلأتْ كفَّا يديهِ مِنَ الحمد
٢٢
وسيفٌ يباهي كلَّ سيفٍ بنفسِهِإذا السيفُ باهَى بالحمائلِ والغِمْدِ
٢٣
ونجمُ سناءٍ أو سنا كلمَّا بداتهلَّلَ بالإسعادِ وانهلَّ بالسَّعْد
٢٤
وطودٌ وما رَضْوَى بأكبرَ شيقةًولكن بعض القول أشهى إلى الرشد
٢٥
وما بالُ رَضْوى إنما هو شاهِقٌرسا من أميلٍ عانكٍ أو صَفَاً صَلْد
٢٦
وكم جَبَلٍ في الأَرضِ أشمخُ ذروةًوأحمى حمىً لو أنَّ نَجْوَتَهُ تُجدي
٢٧
وكانَ لهمْ في طورِ سَيْنَا شبيهُهُعلى خطأٍ مما ادَّعَوْا وعلى عَمْدِ
٢٨
ولكنَّها طارتْ بِرَضْوَى مَطَارَهَاولم نر أحظى من مساعدةِ الجَدِّ
٢٩
وبحرٌ ترى الألبابَ غائصة بهعلى اللؤلؤِ المكنونِ في الحَلِّ والعَقْد
٣٠
تَرَاجَعَ عبراهُ وَعَبَّ عُبَابُهُولا فُلْكَ إلا مِنْ رجاءٍ وَمِنْ وُد
٣١
فَعَرِّجْ بشطَبْهِ إذا كان ساكناًخِلالَ جميمٍ ناضرٍ في ثرىً جَعْدِ
٣٢
وإن ماجَ واسطعت الحزامةَ فَأْتِهِفإنَّ النجومَ الزَّهْرَ في الظلم الربد
٣٣
بلغتُ بعيسى مُنْتَهى كلَّ سُؤْدَدٍفلستُ بمثرٍ إن حُرمتُ ولا مكد
٣٤
وَدَعْ مالكاً حتى تَرَى كيفَ سَعْيُهُفما منكما من لم يَسُدْ وهو في المهد
٣٥
هُوَ المجدُ منكمْ أَصْلُهُ وَفُرُوْعُهُتَرَدَّدَ بين الإِبنِ والأبِ والجد
٣٦
أتتكَ قوافِي الشِّعْرِ وَفْداً عنِ الهوىوبعضُ قوافي الشعرِ أَحْظَى من الوفد
٣٧
أآذنةٌ عُلْياك لِلْعِيدِ إن دَنَاعلى الطّائرِ الميمونِ والطّالَعِ السَّعد
٣٨
وقد جاءَ يطْوي الأرضَ والدهرُ آخذٌبأيسرِ حظٍّ بينَ وَصْلِك والصَّدِّ
٣٩
أمولايَ لم أَقْدُرْكَ قَدْرَكَ كُلَّهُولكنه جُهْدُ القصائدِ لا جُهْدِي
٤٠
فلم يبقَ إلا أن تسامحَ مُجْمِلاًومِنْ كَرَمِ المَوْلى مُسامَحَة العَبْد

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الأعمى التطيلي

عُرف بلقب «معري الأندلس»، ونسبته إلى تُطِيلة التي وُلد فيها، وقد لازمه العمى حتى صار جزءًا من اسمه. جمع بين قول الشعر وصنعة التوشيح في زمن المرابطين، وله كنيتان: أبو جعفر وأبو العباس. من شعره قصيدة مشهورة مطلعها «ضاحكٌ عن جُمانْ»، وله ديوان وقصيدة على نسق مرثية ابن عبدون في بني الأفطس.

قصائد أخرى لـالأعمى التطيلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة