الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

بَكَى المحبُّ وَأيْدِي الشّوْقِ تُقْلِقُهُ

الأعمى التطيليالمغرب والأندلس · ٩٥ قصيدة
٤ قراءة
١
بَكَى المحبُّ وَأيْدِي الشّوْقِ تُقْلِقُهُأصَابَهُ خَرَسٌ فالدمعُ مُنْطِقُهُ
٢
ما عنده غيرُ قلبٍ ماتَ أكثرُهُوما تَبَقّى لهُ إلا تَعَلُّقه
٣
وما كفاه الهوى حتى يُطالِبَهُدَهْرٌ إلى كلِّ سُلْوانٍ يُشَوِّقُه
٤
دهرٌ يفوِّقُ نبلاً من كِنانَتِهِرمى بها جَلِداً ما زالَ يَرْشُقُه
٥
مناقضٌ لم يَزَلْ شملي يُفَرِّقُهُوليت أن الأسى شملاً يُفَرِّقُه
٦
بنتُ المروءةِ مني طالقٌ أبداًإن لم أكُنْ بجميلِ الظنِّ أسبقُهُ
٧
ثَكَلْتُ إن لم تكنْ تُعْزَى القناعةُ ليفحرُّ وجْهِيَ ثوبٌ لستُ أُخْلِقُه
٨
فَمَن لقلبي بتسكينٍ يُثَبّتُهُومَنْ لجفني بتغميضٍ فأُطْبِقُه
٩
لهفي على قَمَرٍ تَمَّتْ محاسِنُهُمن جانبِ الأفُقِ الغربي مشْرِقه
١٠
إذا تَبَسَّمَ والظلماءُ عاكفةٌفالبرقُ من ثَغْرِهِ يبدو تأَلُّقُه
١١
ليت الخيالَ الذي قد كانَ يَطْرُقُنييكونُ لي بَدلاً منه أُعَنّقه
١٢
يا صاحبيَّ نداء من عليلكمافقد تَناهَى بمثواهُ تشَوُّقُهُ
١٣
رُدُّوا إلى الجانبِ الغربيِّ عيسَهُمُعسَى نسيمُ الذي يَهْوى سَيَنْشُقُه
١٤
ما في الحياةِ لِنَفْسِي بَعْدَهُمْ طَمَعٌآهاً على حُسْنِ وجهٍ حالَ رَوْنَقُهُ
١٥
وفي أبي القاسمِ المأمولِ لي أمَلٌوَإنْ تَبَاعَدَ منّي سوفَ ألْحَقُه
١٦
وقد جرى في ضميري من إشارتهفي جانبي وَقَبولي ما أُصَدِّقه
١٧
وإن لجأتُ إليه ليس يَطْرقنيهَمٌّ وَإنّيَ بالإيناسِ أطْرُقُه
١٨
من لم يزلْ بخلالٍ منهُ سادَ بهالكلِّ قلب نأى عنه تُخَلّقُه
١٩
طَلْقٌ رأى في الدجى الأعمى مَحاسِنُهوكلُّ أبْكَمَ بالإحْسَانِ يُنْطِقُه
٢٠
تَخَلَّقَ المجدُ خلقاً فيه يُشْبِهُهُوالدرُّ ماءٌ وفي ماءٍ تَخَلُّقُه
٢١
والسمت في طَبْعِهِ شيءٌ يعودُ بهإلى البيانِ الذي قد حانَ مَنْطِقُه
٢٢
يا ناظرَ الدَّهْرِ أُنْظُرْ حُسْن أحْرُفِهِفسوف يُنسِبْكَ ما أبصرتَ مُهْرَقُه
٢٣
فلا يكنْ أحدٌ يَرْقَى مكانَتَهفما يُسَاوَى برأْسِ الطّوْدِ خَنْدَقُه
٢٤
ما عندنا كبني حمدينَ في شرفٍلو كانَ نجماً لكانَ النجمُ يَعشَقُه
٢٥
كواكبٌ في سماءِ العزِّ قد طَلَعَتْمن السنَّا في شُعاعٍ لستُ أَرْمُقُهُ
٢٦
أعلامُ علم وآدابٍٍ فكلُّ فتىًمنهمْ إذا ما جرى لأخَلْقَ يسبِقه
٢٧
وفي أبي القاسم الأعْلى ولا فندٌسيادةٌ هِيَ تاجٌ وَهْوَ مَفْرِقُه
٢٨
وإنَّهُ ابن أبيه في سياستهِوفي اكتسابِ معاليه تأنُّقُه
٢٩
والفرعُ كالأصْلِ لفظٌ قد جرى مثلاًوكالذِّراع إذا ما قِسْتَ مِرْفَقُه
٣٠
فيا سراجَ بني حمدينَ دعوةَ مَنْأَصابَهُ وصبٌ مازالَ يطْرقه
٣١
بدا بأُفْقِكَ بَدرٌ منه قابَلَهُغيْمٌ منَ العُدْمِ يُخْفِيهِ ويَمْحَقُه
٣٢
أهْدَى إليْكَ نفيسَ القولِ عِلْقُ عُلاكالدرِّ يَنْظِمُهُ والمِسْكِ يَفْتُقُه
٣٣
فانْظُرْ وَقِسْ وانتقدْ فالنَّقْدُ أنتَ لهوليس كالتّاجِ لابن المجدِ بُخْنُقَه
٣٤
ودُم شِهاباً بأفْقِ السّعْدِ مُتَّقِداًإذا رقى مُسْترِقُّ السمْعِ يَحرِقُه

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الأعمى التطيلي

عُرف بلقب «معري الأندلس»، ونسبته إلى تُطِيلة التي وُلد فيها، وقد لازمه العمى حتى صار جزءًا من اسمه. جمع بين قول الشعر وصنعة التوشيح في زمن المرابطين، وله كنيتان: أبو جعفر وأبو العباس. من شعره قصيدة مشهورة مطلعها «ضاحكٌ عن جُمانْ»، وله ديوان وقصيدة على نسق مرثية ابن عبدون في بني الأفطس.

قصائد أخرى لـالأعمى التطيلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة