الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
الأربعون وقد قطعت مداهاورأيت فيها عزّها وشقاها
٢
هي نصف عمر المرء في الدنيا إذاهو أحسن استخدامها ورعاها
٣
والمنفلوطي مصطفى أبدى بهاحكماً لأبناء الزّمان رواها
٤
طارت بها في الشرق شهرته وقدعرك الحياة جفاءها ورضاها
٥
أصلاح كنت البكر مرموقاً لدىالأبوين والدّنيا يضيء سناها
٦
والأمّ ترضعك المحبّة والتقىوترى رضاك مجمّلاً لرضاها
٧
وأبوك يعطيك الدّروس نقيّةًومن المبادئ في الورى أسماها
٨
فنشأت تحضنك الشّهامة والوفاتأبى النّميمة عارفاً عقباها
٩
وربيت قرب أبيك مقتدياً بهمتتبّعاً خطواته بهداها
١٠
وشقيقتاك الكبريان عليهماكان اعتماد الأمّ في نجواها
١١
رعتاك في صغرٍ وكنت لديهماكالوردة البيضاء طاب شذاها
١٢
وكبرت أنت فكنت كالأب حاضناًلصغار تلك الدّار في جدواها
١٣
ربيتهم وأعنت والدك الذّيشغلته أحوال البلاد فتاها
١٤
تلك السّياسة ما ألمّ بها سوىمن لا يرى أمنيّةً إلاّها
١٥
تلهيه عن أهليه منصرفاً إلى الأوهام في حزبيّةٍ صافاها
١٦
يحيا وفي أفق السّما آمالهويموت والآمال طيّ سماها
١٧
أصلاح غضّ الطّرف عمّا قد مضىواطو اللّيالي فالصباح وراها
١٨
ولقد علوت الأربعين وبعدهالك مثلها فاصبر على بلواها
١٩
طوراً يطيب لك الزّمان وتارةًتنتابك الأيام في مجراها
٢٠
وإذا دعا داعي المنون أباك لاتجزع فروح أبيك في مأواها
٢١
توحي إليك بكل قصدٍ صالحٍحتّى تحقّق في الورى مرماها
٢٢
أكمل رسالته وكن للأسرة الغرّاء حولك أمّها وأباها
٢٣
وخذ الحقيقة من مكامن سرهاوالحكمة الزّهراء من مأتاها
٢٤
فالصدق أفضل شيمةٍ قلدتهاتوليك عزّاً في الحياة وجاها
٢٥
واصحب من الإخوان من تخذ النّدىوالحزم رباً والوفاء إلها
٢٦
وتجنّب الدّعوى فكم من مدّعخسر الرّفاق وبالغرور تباهى
٢٧
واجعل إباء النّفس خطتك التيتجري عليها لا تريد سواها
٢٨
وخذ التّسامح ديدناً فالحقد فيصدر الفتى نار يؤجّ لظاها
٢٩
واعضد صغار النّاس لا تطلب بهبدلاً تنل أجر الدّنى وثناها
٣٠
واحفظ للبنان الأشم محبّةًواخدمه ما شاء الوفا وتناهى
٣١
واسجد لغابة أرزه فهي الّتيتزهو على كلّ الرّبى برباها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن إبراهيم المنذر

شاعر لبناني عُرف بكنيته أبا صلاح، جمع بين الشعر والصحافة والعمل السياسي، وكان نائبًا في البرلمان اللبناني أكثر من مرة. ينحدر من أسرة بني المعلوف ذات الجذور الغسانية، وقد عُرفت أسرته بمكانتها في زمن الأمراء المعنيين. وُلد في بلدة بكفيا وتوفي فيها، وخلّف شعرًا يخاطب لبنان وأهله.

قصائد أخرى لـإبراهيم المنذر الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة