الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أَذَّنَ الدِّيكُ فَثُبْ أَوْ ثَوِّب

ابن شُهَيدالمغرب والأندلس · ١٠٠ قصيدة
٤ قراءة
١
أَذَّنَ الدِّيكُ فَثُبْ أَوْ ثَوِّبوانْضَحِ القَلْبَ بماءِ العِنَبِ
٢
وَتَأَمَّلْ آيةً مُعْجِزَةًما قَرَأْنَا مِثْلَها في الكُتُبِ
٣
رَكَعَ الإبْرِيقُ مِن طاعتِهِوبَكى فابْتَلَّ ثَوْبُ الأَكْوُبِ
٤
وَلْوَلَ المِزْهَرُ يَنْفِي كُرَبيوَتَطَرَّبْتُ فأَعْيا طَربَي
٥
ورَبِيبٍ قامَ فينا ساقِيًاكالرَّشا أُرْضِعَ بَيْنَ الرَّبْرَبِ
٦
ظَبْية دُونَ الصَّبايا قُصِّصَتْفأَتَتْ غَيْداءَ في شَكْل الصَّبي
٧
فُتِّحَ الوَرْدُ على صَفْحتِهاوحَماهُ صُدْغُها بالعَقْرَبِ
٨
فَمشَتْ نَحْوِي وقد مُلِّكْتُهامِشْيةَ العُصْفورِ نَحْوَ الثَّعْلَبِ
٩
وغَمامٍ باكَرَتْنا عَيْنُهُتُتْرِعُ الأُفْقَ بدَمْعٍ صَيِّبِ
١٠
مِثْلَ بَحْرٍ جَاءَنا مِن فَوْقِناجِرْمُه مِن لُؤْلُؤٍ لم يُثْقَبِ
١١
فَدَنا حتى حَسِبْنا أَنَّهيَمْسَحُ الأَرْضَ بفَضْلِ الهَيْدَبِ
١٢
فسَأَلْناهُ وقد أَعْجَبَناحَشوُهُ العَيْنَ بمَرأى مُعْجِبِ
١٣
أَنْتَ ماذا قالَ مُزْنٌ عَلَّمَتْكَفَّهُ النُّجْعةَ كَفَّا دَرِبِ
١٤
سامَني بالشَّرْقِ أَنْ أَسْقِيَكُمرَحْمةً منه بأَقْصَى المَغْرِبِ
١٥
فَسَأَلْناهُ أَبِنْ ذاك لناقالَ هل يَخْفى ضِياءُ الكَوْكَبِ
١٦
مَلِكٌ ناصَبَ مَن خالَفَكُمْعامِرِيُّ المُنْتَمَى والمَنْصِبِ
١٧
فَعلمْنا أَنَّهَا نَفْحةُ مَنوَرِثَ الجُودَ أَباً بَعْدَ أَبِ
١٨
لكَ كَفٌّ بالثُّرَيَّا فَيْضُهاولها بَسْطُ النَّدَى مِن كَثَبِ
١٩
كَقَلِيبٍ دَلْوُها مُتْرَعَةٌأَشْرَقَتْ بالماءِ عَقْدَ الكَرَبِ
٢٠
تُبْصِرُ العَيْنانِ منه إِنْ بَداقَمَرَ السَّرْجِ وشَمْسَ المَوْكِبِ
٢١
أَنْجَبَتْهُ للمعالي أُسْرَةٌنَزَلُوا للمَجْدِ أَعْلَى الرُّتَبِ
٢٢
بنُفُوسٍ مِن سَناءٍ غَضَّةٍفي جُسُومٍ بَضَّة من حَسَبِ
٢٣
ووُجُوهٍ مُشْرِقاتٍ أَوْ مَضَتْضاحِكات في وُجُوهِ الكُرَبِ
٢٤
لهُمُ أَيّامُ حَرْبٍ كَثَّرَتْفي عِداهُمْ داعِياتِ الحَرَبِ
٢٥
لم يُطِقْ عامِرُ قِدْما مِثْلَهالا ولا عَمْرُو بن مَعْدِ يكرِبِ
٢٦
سَحَبُوا مِن ذَيْلِ مَجْد إِذْ هُمُللْوَغَى في ظِلِّ نَقْعٍ أَشْهَبِ
٢٧
يا ابْن أُمِّ المَجْدِ خُذْها عِبْرةًجِدّ قَوْلٍ يُشْتَهَى كاللَّعِبِ
٢٨
مِن بَناتِ اللُّبِّ زانَتْكَ كمازانَ صَدْرَ المُهْرِ حَلْيُ اللَّبَبِ
٢٩
خَمْرةٌ مِن طيبِها قد سُبيَتْقَطَعَتْ نَحْوَكَ عَرْضَ السَّبْسَبِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن شُهَيد

وزير أندلسي جمع بين العمل السياسي وقول الشعر، وعُرف في بلاط قرطبة وما حولها من حواضر الأندلس. تنقّل شعره بين الفخر ومدح الوزراء ووصف الطبيعة، فمن قصائده ما يخاطب البرق ويستدعي أرض الأحبة، ومنها ما يقف عند أبواب المدينة وأهلها. عاش في القرن الرابع الهجري وتوفي في منتصف القرن الخامس، تاركًا ديوانًا يحفظ له حضوره في الشعر الأندلسي.

قصائد أخرى لـابن شُهَيد الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة