الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ظَنَنَّا الَّذِي نادى مُحِقَّا بمَوْتِهِ

ابن شُهَيدالمغرب والأندلس · ١٠٠ قصيدة
٤ قراءة
١
ظَنَنَّا الَّذِي نادى مُحِقَّا بمَوْتِهِلِعُظْمِ الَّذِي أَنْحَى منَ الرزءِ كاذِبَا
٢
وخلْنا الصَّباحَ الطلقَ لَيْلاً وإِنَّماحَبَطْنا خُداريَّا مِن الحُزْنِ كارِبَا
٣
ثَكِلْنا الدُّنا لما اسْتَقَلَّ وإِنَّمافقَدْناكَ يا خَيْرَ البَريّةِ ناعِبَا
٤
وما ذَهَبَتْ إِذ حَصَّلَ القَبْرُ نَفْسَهُولكِنَّما الإِسْلامُ أَدْبَرَ ذاهِبَا
٥
ولمّا أَبَى إِلَّا التَّحَمُّلَ رائِحاًمَنَحْناهُ أَعْناقَ الكِرامِ رَكائِبَا
٦
يَسِيرُ به النَّعْشُ الأَغَرُّ وحَوْلهُأَباعِدُ راحُوا للمُصابِ أَقارِبَا
٧
علَيْهِ حَفِيف لِلْمَلائِكِ أَقْبَلَتْتُصافِحُ شَيْخاً ذاكِر اللَّه تائِبَا
٨
تخالُ لَفِيفَ النَّاسِ حَوْلَ ضَريحِهِخَلِيطَ قَطاً وافى الشَّرِيعَةَ هَارِبَا
٩
إِذا ما امْتَرَوْا سُحْبَ الدُّمُوعِ تَفَرَّعَتْفُرُوعُ البُكا عن بارِقِ الحُزْن لاهِبَا
١٠
فمَن ذَا لِفَصْلِ القَوْلِ يَسْطَعُ نُورُهُإِذا نحنُ نَاوَأْنَا الألَدّ المناوبَا
١١
ومَن ذا رَبيعُ المُسْلِمينَ يَقُوتُهُمإِذا النَّاسُ شامُوها بُرُوقا كَواذِبَا
١٢
فيا لَهْفَ قَلْبي آهِ ذابَتْ حُشاشتيمَضى شَيْخُنا الدَّفَّاعُ عنَّا النَّوائِبَا
١٣
وماتَ الَّذِي غابَ السُّرُورُ لمَوْتِهِفلَيْسَ وإِنْ طالَ السُّرَى منه آيِبَا
١٤
وكانَ عَظِيماً يُطْرِقُ الجَمْعُ عِنْدَهُويَعْنُو له رَبُّ الكَتِيبةِ هائِبَا
١٥
وذا مِقْوَلٍ عَضْبِ الغرارَيْنِ صارِميَرُوحُ به عن حَوْمَةِ الدِّينِ ضارِبَا
١٦
أَبا حاتِم صَبْرَ الأَدِيبِ فإِنَّنيرَأَيْتُ جَمِيلَ الصَّبْرِ أَحْلَى عَواقِبَا
١٧
وَما زِلْتَ فِيْنَا ترْهب الدَّهْرَ سطْوةًوصَعْباً به نُعْي الخُطُوبَ المَصاعِبَا
١٨
سَأَسْتَعْتِبُ الأَيَّامَ فيكَ لَعَلَّهالصِحَّةِ ذاك الجِسْمِ تَطْلُبُ طالِبَا
١٩
لَئِنْ أَفَلَتْ شَمْسُ المكارِمِ عنكُمُلقد أَسأَرَتْ بَدْراً لها وكَواكِبَا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن شُهَيد

وزير أندلسي جمع بين العمل السياسي وقول الشعر، وعُرف في بلاط قرطبة وما حولها من حواضر الأندلس. تنقّل شعره بين الفخر ومدح الوزراء ووصف الطبيعة، فمن قصائده ما يخاطب البرق ويستدعي أرض الأحبة، ومنها ما يقف عند أبواب المدينة وأهلها. عاش في القرن الرابع الهجري وتوفي في منتصف القرن الخامس، تاركًا ديوانًا يحفظ له حضوره في الشعر الأندلسي.

قصائد أخرى لـابن شُهَيد الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة