الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أَمِن جَنابِهمُ النَّفْحُ الجَنُوبِيُّ

ابن شُهَيدالمغرب والأندلس · ١٠٠ قصيدة
٥ قراءة
١
أَمِن جَنابِهمُ النَّفْحُ الجَنُوبِيُّأَسْرَى فصاكَ به في الغَوْرِ غارِيُّ
٢
أَهْدَى إِليَّ ظَلاماً رَدْعَ نافِجةٍأَدْماءَ شَقَّ بها الدّأماءَ هنْدِيُّ
٣
واللَّيْلُ قد قامَ في أَثْوابِ نادِبةكأَنَّهُ فَوْقَ ظَهْرِ الأَرْضِ نُوبيُّ
٤
والنَّجْمُ تحْسَبُهُ قدّامَ تابِعِهِحَمامةً رامَها في الجَوِّ بازِيُّ
٥
وجَدْوَلُ الأُفْقِ يَجْرِي في مَنافسِهِماءٌ سَقى زَهْرةَ الخَضْراءِ فِضِيُّ
٦
فقُلْتُ والسُّقْمُ مَنْشُورٌ عَلى جَسَدِييحْدُو الرَّدَى ورِداءُ العَيْشِ مَطْوِيُّ
٧
أَهْدَى اللَّمائِيُّ مِن أَزْهارِ فِكْرَتِهِنَشْراً فقالَ الدُّجى مَرَّ اللَّمَائِيُّ
٨
فقِيلَ ماتَ فقالَ اللَّيْلُ قاربَ ذافانْهَلَّ مِن مُقْلتي نَوْءٌ سِماكِيُّ
٩
وبِتُّ فَرْداً أُناجِي مُقْلَتِي شَغَفاًكأَنَّني في نُقُوبِ الدارِ جِنِّيُّ
١٠
لا عِشْتُ إِنْ مُتَّ لِي يا واحِدِي أَبداًومَوْتُنا واحِدٌ لا شَكَّ مرئِيُّ
١١
إِنَّ الكَرِيمَ إِذا ما ماتَ صاحِبُهأَوْدَى بِهِ الوجْدُ وَالثُّكْلُ الطَّبِيعيُّ
١٢
إِنْ مُتُّ قبْلكَ لا تَعْجَبْ فذُو أَمَلٍقد حُمَّ مِن دُونِهِ يَوْماً حِمَاميُّ
١٣
أَوْ مُتَّ قبْلي فما مَنْعَاكَ لِي عَجَبٌإِنَّ الكَرِيمَ إِلى الأَصْحابِ مَنْعِيُّ
١٤
زادَ البلاءُ على نَفْسِي فَأَعْدَمَهاصَبْرِي فصَبْرِي عَلَيْكَ اليَوْمَ وحْشِي
١٥
حتَّى أَهِمَّ بقتلي كُلَّ داجِيَةٍيا قَوْم هل رامَ هذا قَبْلُ إِنسِيُّ
١٦
إِنِّي إِلى اللَّهِ مِن عُقْبَى بُليتُ بهاجَرَى بها الحُكْمُ والأَمْرُ الإِلهِيُّ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن شُهَيد

وزير أندلسي جمع بين العمل السياسي وقول الشعر، وعُرف في بلاط قرطبة وما حولها من حواضر الأندلس. تنقّل شعره بين الفخر ومدح الوزراء ووصف الطبيعة، فمن قصائده ما يخاطب البرق ويستدعي أرض الأحبة، ومنها ما يقف عند أبواب المدينة وأهلها. عاش في القرن الرابع الهجري وتوفي في منتصف القرن الخامس، تاركًا ديوانًا يحفظ له حضوره في الشعر الأندلسي.

قصائد أخرى لـابن شُهَيد الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة