١
أَهلِ الزَمانُ بِوصلِ لَيلى مُسعِديوَهَل التَقي لَيلاً بِها في مَشهَدِ
٢
وَأَبيتُ فيهِ مُقَبِّلاً في حِجرِهاخالاً لدى حَجَرٍ هُنالِكَ أَسوَدِ
٣
وَتَبَرَّجَت تَسبي الوُجودَ بِزينَةٍوَتًيدُ لُبَّ الناسِكِ المُتعَبِّدِ
٤
مَن إِذا تَجَلَّت في مَشاهِدِ قُدسِهاأَجلَت هُمومَ شُهودِ ذاكَ المَعهَدِ
٥
مَن لي بِها وَقَد أَسفَرَت في لَيلَةٍيُزري دُجاها في العيونِ بِإِثمِدِ
٦
تِلكَ اللُيَيلَةُ ما لَها أُختٌ سِوىأُخرى بِطيبَةَ أُختِها في القُعدُدِ
٧
فَهَل أَركَبَنَّ لَها المَطِيَّ عَشِيَّةًوَأَروحُ مَشمولاً بِبُردِ الأَبرَدِ
٨
وَاللَيلُ يَسحَبُ مُقبِلاً ديباجَهُوَالشَمسُ تَرفُلُ في حُلىً مِن عَسجَدِ
٩
وَالعيسُ تَخفُقُ للرَواحِ خَفِيَّةًأَخفافَها في الطَي طَيِّ الافَدفَدِ
١٠
وَيَسوقُها تَذكارُ مَن سَكَن الحِمىوَثوى بِطيبَةَ أَو بَقيعِ الغَرقَدِ
١١
تِلكَ المَعاهِدُ هَل أُراني نَحوَهاأصِلُ السُرى وَالسَيرَ سَيرَ المُسأَدِ
١٢
وَهلَ أَغتَدي وَالصُبحُ مِن كَحَلِ الدُجىراءٍ وعَينُ الشَمسِ مُقلَةُ أَرمَدِ
١٣
وَاللَيلُ مِن أُفقِ المَشارِقِ قَد طَوىراياتِهِ بَعدَ اِنتِشارِ الأَبنُدِ
١٤
وَالنَجمُ مَسلوبُ السَنا وَقَدِ اِنطَفىطَفَأَ الشَرارِ عَلى ثِقابَةِ مَوئِدِ
١٥
شِمليلُ تَترُكُ بِالفَضا شَملَ الحَصابدَداً وَشَملُ الوَصلِ غَيرُ مُبَدَّدِ
١٦
يا هَل أَبيدُ بوحدِها البَيدا إِلىأَن أَبلُغَ الأَرضَ المُطَيَّبَةَ النَدي
١٧
فَأَحُطَّ عَنها في المَقاعِدِ رَحلَهاوَأَزورَ بِالزَوراءِ قَبرَ مُحَمَّدِ
١٨
خَيرِ البَرِيَّةِ خاتِمِ الرُسلِ الَّذيفاقَ الأَوادِمَ في النَدى وَالسُؤدَدِ
١٩
تِلكَ المَعالي وَالعَوالي كُلُّهامِن دونِها في قُربِها المُتَفَرِّدِ
٢٠
فاقَت عَلى السَبعِ الطِباقِ وخيَّمَتفي حَضرَةِ القُدسِ القَديمِ السَرمَدي
٢١
وَاِسأَل بِهِ آيَ الكِتابِ فَقَد حَوَتمِن سُؤدَدِ المُحتارِ ما لَم يُجحَدِ
٢٢
فَالقَدرُ أَعظَمُ وَالمَقامُ أَجَلُّ مِنأَن يُهتَدى لِثَنائِهِ بِتَعَدُّدِ
٢٣
فهُوَ النَبِيُّ المُستَجارُ بِظِلِّهِفي الحَشرِ مِن هَولٍ هُنلِكَ مُرعِدِ
٢٤
هَولٍ يَهيلُ الرُسلَ لَكِن يَنجَليبِشَفاعَةِ المُختارِ أَفضَلِ مُنجِدِ
٢٥
غَيثِ العَوالِمِ رَحمَةِ اللَهِ الَّتيشَمَلَت مَواهِبُها وَلَمّا تَنفَدِ
٢٦
فَحَمى بِآيتِهِ وَحَدِّ حُسامِهِشُبَهَ المُعارِضِ أَو وَردَ المُلحِدِ
٢٧
فَاِسأَل بِهِ بَدرَ الَّذي اِبتَدَرَ العِدىفيهِ الرَدى مِن بَأسِهِ المُتَأسِّدِ
٢٨
وَاِسأَل بِهِ أُحُداً وَهَل أَغنى بِهِأَحَدٌ خَفاهُ بِخَطبِهِ المُتَمَرِّدِ
٢٩
أَحنَت عَلى كِسرى وَقَيصَرَ بَعدَ أَنثُلَّت عُروشُهُما كَأَن لَم تُعهَدِ
٣٠
أَبدَت لَها مِن غَيضِ ماءِ بُحَيرَةٍوَخُمودِ نارٍ قَبلَها لَم تُخمَدِ
٣١
صُبحٌ قَد أَصبَحَ بِالمُهَيمِنِ غُرَّةًلِلدَهرِ فَاِقدُر قَدرَ ذَلِكَ وَأَحمَدِ
٣٢
وَاِشكُر لِمَلكٍ أَصبَحَ مُشهِراًذاكَ الصَباحَ مُعَظَّماً لِلمَولِدِ
٣٣
حَلّى النَبِيَّ بِهِ وَلَم يَترُك لَهُحَقّاً وَلَم لا وَهوَ فَرعُ المَحتِدِ
٣٤
خَيرُ الخَلائِفِ أَحمَدُ بنُ مُحمَّدِ المَهدي الإِمامُ اِبنُ الإِمامِ مُحَمَّدِ
٣٥
القائِمُ الهادي الَّذي أَبدى الهُدىبِالغَربِ شَمساً بَعدَ جِدٍّ مُجهَدِ
٣٦
حِزبُ الإِمامِ الطَودُ مَنصورِ اللِوىالسَيِّدُ اِبنُ السَيِّدِ اِبنِ السَيِّدِ
٣٧
وَقَضَت لَهُم أَسيافُهُم وَصِعادُهُمأَن يَصعَدوا فَوقَ السَماءِ الأَبعَدِ
٣٨
تَلقى بِهِم أُسداً ظِماءً مالَهايَومَ اللِقا إِلّا الدِما مِن مَورِدِ
٣٩
وَتُركيَ مِنهُم في النَوالِ أَكُفُّهُمفَيضَ البِحارِ أَوِ الحَيا المُتَبَدِّدِ
٤٠
هُم وَطَّدوا المَجدَ المُؤثَّلَ فَاِرتَقىبِعِمادِهِ المَنصورُ فَوقَ الفَرقَدِ
٤١
بِخَليفَةٍ أَعيى الملوكَ عَلاؤُهُإِذا لَم تَجِد لِمننالِهِ مِن مِصعَدِ
٤٢
أَنّى لَها بِمُؤَيَّدٍ قَد مَدَّهُرَبُّ السَماءِ بِأَسعُدٍ وَتَأَيُّدِ
٤٣
رَأيٌ إِذا ما عَنهُ جَهَّزَ رايةًأَغناهُ عَن جُندٍ عَلَيهِ مُجَنَّدِ
٤٤
لَكِنَّهُ مُستَصحَبٌ بِسَعادَةٍتَقضي بِتَمليكِ الأَبِيِّ الأَبعَدِ
٤٥
وَعَزيمَةٍ أَبقَت طَغامَ السودِ فيآيِ اِنقِيادِ لِأَمرِهِ المُستَرشِدِ
٤٦
وَغَدَوا بِها ما بَينَ نَفسِ مُرَوَّعٍوَمُجدَّلٍ وَمُشَرَّدٍ وَمُقَيَّدِ
٤٧
هِيَ عَزمَةٌ قَد أَنقَتِ الأَمرَ العَلِييَ من الأَذى وَسَوادِ مُلكِ الأَعبُدِ
٤٨
شامَت بَوارقُها القَتامَ وَأَرعَدَتهِنداً مَعَ السِندِ البَعيدِ بِأَرعُدِ
٤٩
وَقُبيلَهُم تَرَكَت عَساكِرَ قَيصَرٍبِالقَصرِ هَلكى كَالرَمادِ الأَرمَدِ
٥٠
بمخازِنٍ تَلقى الرُؤوسُ بِهِ الظَبيَفَتَخِرُّ ساجِدَةً لِهَيبَةِ أَحمَدِ
٥١
ثَبتُ المَواقِفِ قَد رَسا للحِلمِ مِنعَلياهُ طَودٌ أَيُ طَودٍ أَطوَدِ
٥٢
وَيُريكَ بَحراً في المَعارِفِ زاخِراًعَمّا تَشا فَاِساَل تَفُز بِالمَقصَدِ
٥٣
يَقِظٌ يُواري الغَيبُ عَنهُ حَقائِقاًفَيَرى بِعَينِ الأَلمَعِيِّ المُتَوَقِّدِ
٥٤
ظَفِرَت يَدُ الإِسلامِ مِنهُ بصارِمٍحَسَنِ الرُوا ماضي الغِرارِ مُهَنَّدِ
٥٥
أَخَليفَةَ اللَهِ عَلى المَحافِلِ رُتبَةٌللمَلكِ كالبَدرِ المنيرِ الأَصعَدِ
٥٦
وَسَناكَ قَد بَهَرَ العَقولَ وَسَرَّهامَرآكَ في هَذا المَقامِ الأَسعَدِ
٥٧
مَلَكَت مَحَبَّتُكَ القُلوبَ وَقادَهاإِحسانُكُم يا اِبنَ النَبِيِّ بِمِقوَدِ
٥٨
وغرستَهُ فيها فَأَثمَرَ بالثَناوَجَنَيتَهُ حُلوَ المَذاقِ بِمِذوَدِ
٥٩
وَبِهِ أَتَيتُ مُغرِّداً كالطَيرِ إِذقامَت أَياديكُم لَنا كَالأَملُدِ
٦٠
يَهنيكَ بالعيدِ الَّذي عادَت لَكُمفيهِ المَسَرَّةُ بِالثَوابِ المُخلَدِ
٦١
وَبِكُم يُهنّى العيدُ لَو يَدري فَقَدصُغتُم لأُهبَتِهِ حُلىً لَم تُعهَدِ
٦٢
لا زِلتَ زينَةَ كُلِّ عيدٍ وَالعِدىحَصَدٌ لسَيفِكَ ذي الفَقارِ الأَربَدِ
٦٣
وَبَقيتَ مَنصوراً بِرَبِّكَ غالِباًيا خَيرَ مَنصورٍ بِهِ وَمُؤَيَّدِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.