١
طَرِبْنَ لضَوْءِ البَارِقِ المُتَعاليببَغدادَ وهْناً ما لَهُنّ وما لي
٢
سَمَتْ نحوَهُ الأبْصارُ حتى كأنهابنارَيْهِ مِن هَنّا وثَمّ صَوالي
٣
إذا طالَ عنها سَرّها لو رُؤوسُهاتُمَدّ إليه في رُؤوسِ عَوال
٤
تمنّتْ قُوَيْقاً والصَّراةُ حِيالَهاتُرابٌ لها من أيْنُقٍ وجِمال
٥
إذا لاحَ إيماضٌ سَتْرُت وُجوهَهَاكأنّيَ عَمْروٌ والمَطِيُّ سَعالي
٦
وكم هَمّ نِضْوٌ أن يَطيرَ مع الصَّباإلى الشأمِ لولا حَبْسُهُ بعِقال
٧
ولولا حِفاظي قلتُ للمَرْءِ صاحبيبسَيْفِكَ قيّدْها فلستُ أُبالي
٨
أأبغي لها شَرّاً ولم أرَ مِثْلَهاسَفَايِرَ ليلٍ أو سَفائنَ آل
٩
وهُنّ مُنيفاتٌ إذا جُبْنَ وادياًتوَهّمْنَنا منهُنّ فوْقَ جِبال
١٠
لقد زارني طَيْفُ الخَيالِ فَهاجَنيفهل زارَ هذي الإبلَ طَيْفُ خَيال
١١
لعَلّ كَراهَا قد أراها جِذابَهاذَوائبَ طَلْحٍ بالعَقيقِ وضَال
١٢
ومَسْرَحَها في ظِلّ أحْوَى كأنهاإذا أظْهَرَتْ فيه ذَواتُ حِجال
١٣
حَلُمْنا بأسْنانِ الكُهُولِ وهذهشَوارِفُ تَزْهاها حُلومُ إفال
١٤
تَرَى العَودَ منها باكياً فكأنّهفَصِيلٌ حَماهُ الخِلْفَ رَبُّ عِيال
١٥
فآبِكَ هذا أخضرُ الحال مُعْرِضاًوأزْرَقُ فاشرَبْ وارْعَ ناعِمَ بال
١٦
ستَنْسَى مِياهاً بالفَلاةِ نَمِيرَةًكنِسْيانِها وِرْداً بعَيْنِ أثَال
١٧
وإن ذَهَلَتْ عمّا أجِنّ صُدورُهافقد ألهَبَتْ وَجْداً نُفوسَ رِجال
١٨
ولو وَضَعَتْ في دِجلةَ الهامَ لم تُفِقْمن الجَرْعِ إلاّ والقُلوبُ خَوال
١٩
تذَكّرْنَ مُرّاً بالمَناظِرِ آجِناًعليه من الأرْطَى فُرُوعُ هَدال
٢٠
وأعْجَبَها خَرْقُ العِضَاهِ أُنوفَهابمِثْلِ إبَارٍ حُدّدتْ ونِصال
٢١
تَلَوْنَ زَبوراً في الحَنينِ مُنَزّلاًعليهِنّ فيه الصّبرُ غيرُ حَلال
٢٢
وأنشَدْنَ مِن شِعْرِ المَطايا قصِيدةًوأَوْدَعْنَها في الشوْقِ كلَّ مّقال
٢٣
أمِنْ قِيلِ عَوْدٍ رَازِمٍ أمْ رِوايَةٍأتَتْهُنّ عن عَمٍّ لهُنّ وَخال
٢٤
كأنّ المَثاني والمَثالِثَ بالضّحَىتَجاوَبُ في غِيدٍ رُفِعْنَ طِوال
٢٥
كأنّ ثَقِيلاً أوّلاً تُزْدَهَى بهضَمائِرُ قوْمٍ في الخطوبِ ثِقال
٢٦
بكى سامرِيُّ الجَفْن إن لامسَ الكَرَىله هُدْبَ جَفْنٍ مَسّهُ بسِجال
٢٧
فليْتَ سَنيراً بانَ منه لصُحْبَتيبِرَوْقَيْ غَزالٍ مثلُ رَوْقِ غَزال
٢٨
ومَنْ لي بأنّي في جَناحِ غَمامةٍتُشَبّهُها في الجُنْحِ أُمّ رِئال
٢٩
تَهادانيَ الأرْواحُ حتى تحُطّنيعلى يَدِ رِيحٍ بالفُراتِ شِمال
٣٠
فيا بَرْق ليس الكَرْخُ داري وإنمارَماني إليه الدهرُ مُنْذُ لَيال
٣١
فهل فيكَ من ماء المَعَرّةِ قَطْرَةٌتُغيثُ بها ظَمآنَ ليسَ بسال
٣٢
دعا رَجَبٌ جَيْشَ الغَرامِ فأقبلَتْرِعالٌ تَرودُ الهَمَّ بَعْدَ رِعال
٣٣
يُغِرْنَ علَيَّ الليلَ إذ كلُّ غارَةٍيَكونُ لها عند الصّباحِ تَوَال
٣٤
ولاحَ هِلالُ مِثلُ نُونٍ أجادَهابجاري النَّضَارِ الكاتبُ ابنُ هِلال
٣٥
فذَكّرَني بَدْرَ السّماوَةِ بادِناًشَفا لاحَ مِن بَدرِ السَّماءةِ بال
٣٦
وقد دَمِيَتْ خَمْسٌ لها عَنَمِيّةٌبإدْمانِها في الأزْمِ شوْكَ سِيال
٣٧
تقولُ ظِباءُ الحَزْمِ والدَمْعُ ناظِمٌعلى عِقَدِ الوَعْساءِ عِقْدَ ضَلال
٣٨
لقد حَرَمَتْنا أثْقَلَ الحَلْيِ أُخْتُنافما وَهَبَتْ إلاّ سُموطَ لآلي
٣٩
فإنْ صَلَحَتْ للناظِمينَ دُموعُنافأنْتُنّ منها والكَثيبُ حَوال
٤٠
جَهِلْتُنّ أنّ اللّؤلؤ الذّوْبَ عندنارَخيصٌ وأنّ الجامِداتِ غَوال
٤١
ولو كان حقّاً ما ظنَنْتُنّ لاغْتَدَتْمَسافةُ هذا البَرّ سِيفَ أوَال
٤٢
أإخْوانَنا بينَ الفُراتِ وجِلّقٍيدَ اللهِ لا خَبّرْتُكمْ بمُحال
٤٣
أُنَبّئُكمْ أنّي على العَهْدِ سالمٌووَجهِيَ لَمّا يُبْتَذَلْ بسُؤال
٤٤
وأنّي تيَمّمْتُ العِراقَ لغَيرِ ماتيَمّمَهُ غَيْلانُ عِندَ بِلال
٤٥
فأصبَحْتُ محموداً بفَضْليَ وَحْدَهعلى بُعْدِ أنصاري وقِلّةِ مالي
٤٦
نَدِمْتُ على أرضِ العواصِمِ بعدَماغدَوْتُ بها في السّوْمِ غيرَ مُغال
٤٧
ومِن دونِها يومٌ من الشمسِ عاطِلٌوليلٌ بأطرافِ الأسِنّةِ حال
٤٨
وشُعْثٌ مَدارِيها الصّوارِمُ والقَناوليس لها إلاّ الكُماة فَوَال
٤٩
أَرُوحُ فلا أخشى المَنايا وأتّقيتَدَنُّسَ عِرْضٍ أو ذَميمَ فِعال
٥٠
إذا ما حِبالٌ من خليلٍ تصرّمَتْعَلِقْتُ بخِلٍّ غَيْرِهِ بحِبال
٥١
ولو أنّني في هالةِ البَدرِ قاعِدٌلَمَا هابَ يومي رِفْعَتي وجَلالي
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.