الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

نْ كنتَ مُدّعِياً مَوَدّةَ زَيْنَبِ

أبو العلاء المعريالعصر العباسي · ١٬٨٥٧ قصيدة
٣ قراءة
١
إنْ كنتَ مُدّعِياً مَوَدّةَ زَيْنَبِفاسْكُبْ دموعَكَ يا غَمامُ ونَسْكُبِ
٢
فمِنَ الغَمائمِ لو علِمْتَ غَمامةٌسَوداءُ هُدْباها نَظيرُ الهَيْدَبِ
٣
يا سَعْدَ أخْبِيَةِ الّذينَ تَحَمَّلوالمّا رَكِبْتِ دُعيتِ سَعْدَ المَرْكَب
٤
غادَرْتني كبَنَاتِ نَعْشٍ ثابتاًوجَعَلْتِ قلبي مِثْلَ قلْبِ العَقْرَبِ
٥
بالجَفْنِ بارَزْتِ القُلوبَ وإنّمابالنّصْلِ يَبْرُزُ كلُّ شَهْمٍ مِحْرَبِ
٦
كم قُبْلَةٍ لكِ في الضّمائرِ لم أخَفْفيها الحِسابَ لأنها لم تُكْتَبِ
٧
ومتى خَلَوْتُ بها من أَجْلِكِ لم أُرَعْفيها بطَلعَةِ عاذِلٍ من مَرْقَب
٨
ورَسولِ أحْلامٍ إليكِ بعَثْتُهُفأتى على يأسٍ بنُجْحِ المَطْلَب
٩
وكأنّ حُبّكِ قال حظُّكَ في السُّرَىفالْطُمْ بأيدي العِيسِ وَجْهَ السَّبْسَب
١٠
واهْجُمْ على جُنْحِ الدُّجى ولو أَنّهأسَدٌ يصُولُ مِن الهِلالِ بمِخلَب
١١
وهَجيرَةٍ كالهَجْرِ موْجُ مَرابِهاكالبَحرِ ليس لمائها مِن طُحلُب
١٢
أَوْفَى بها الحِرْباءُ عُودَيْ مِنْبَرٍللظُّهْرِ إلاّ أنّه لم يَخطُب
١٣
فكأنّهُ رامَ الكَلامَ ومَسَّهُعِيٌّ فأسْعَدَهُ لِسانُ الجُنْدُب
١٤
كَلّفْتُها جَدَلِيَّةً رَمَلِيَّةًنَضَبَتْ ولم تَلْحَقْ بأهلِ التَنْضُب

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو العلاء المعري

عُرف بلقب «رهين المحبسين»: محبس العمى الذي لازمه منذ السنة الرابعة من عمره، ومحبس البيت الذي لزمه بعد عودته من بغداد. في معرة النعمان وُلد وفيها مات، وإليها نُسب، وفي بيتها نشأ بين العلم والقضاء. نظم الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ثم انصرف إلى التصنيف وإملاء كتبه على كاتبه، فترك ديوانًا ورسائل ما زالت تُقرأ، ووقف على قبره أربعة وثمانون شاعرًا يرثونه.

قصائد أخرى لـأبو العلاء المعري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة