١
أشْفَقْتُ مِن عِبءِ البَقاءِ وعابِهِومَلِلْتُ مِن أرْيِ الزمانِ وَصَابِهِ
٢
ووجَدْتُ أحْداثَ اللّيالي أُولعَتْبأخي النّدى تَثْنيهِ عن آرابهِ
٣
وأرى أبا الخطّاِب نالَ من الحِجَىحَظّاً زَوَاهُ الدّهْرُ عن خُطّابهِ
٤
لا يَطْلُبَنّ كلامَهُ مُتَشَبِّهٌفالدُّرّ مُمْتَنِعٌ على طُلاّبهِ
٥
أثْنى وخاف من ارتِحالِ ثَنائِهِعَنّي فقَيّدَ لَفْظَه بكتابهِ
٦
كلِمٌ كنظمِ العِقْدَ يحْسُنُ تحتَهمَعْناهُ حُسْنَ الماء تحتَ حَبابِهِ
٧
فَتَشوَّفَتْ شَوْقاً إلى نَغَماتِهِأفهامُنا وَرَنَتْ إلى آدابِهِ
٨
والنّخْلُ ما عكَفَتْ عليه طيورُهإلاّ لِما علِمَتْهُ مِن إرْطابِهِ
٩
رَدّتْ لَطافَتُهُ وحِدّةُ ذِهْنِهِوَحْشَ اللّغاتِ أوانِساً بخِطابِهِ
١٠
والنّحْلُ يَجْني المُرّ مِن نوْرِ الرُّبَىفيَصِيرُ شُهْداً في طريق رُضابِهِ
١١
عَجِبَ الأنامُ لطولِ هِمّةِ ماجِدٍأوْفى به قِصَرٌ على أضْرابِهِ
١٢
سَهْمُ الفَتى أقصى مَدىً من سيفِهوالرّمْحِ يومَ طِعانِه وضِرابِهِ
١٣
هجَرَ العِراقَ تَطَرّباً وتغَرّباًليَفُوزَ مِن سِمْطِ العُلى بغِرابِهِ
١٤
والسّمْهرِيّةُ ليس يَشْرُفُ قدْرُهاحتى يُسافِرَ لَدْنُها عن غابهِ
١٥
والعَضْبُ لا يَشْفي امْرَأً من ثأرِهِإلاّ بفَقْدِ نِجادِهِ وقِرابِهِ
١٦
واللهُ يَرْعى سَرْحَ كلّ فضيلةٍحتى يُرَوّحَه إلى أرْبابِهِ
١٧
يا مَنْ له قَلَمٌ حكى في فِعْلِهِأيْمَ الغَضَى لولا سَوادُ لُعابِهِ
١٨
عُرِفَتْ جُدودُكَ إذ نطَقْتَ وطالمالغَطَ القَطا فأبانَ عن أنْسابِهِ
١٩
وهزَزْتَ أعْطافَ المُلوكِ بمَنْطِقٍرَدَّ المُسِنَّ إلى اقْتِبالِ شبابهِ
٢٠
ألْبَسْتَني حُلَلَ القَريضِ ووَشْيَهُمُتَفَضِّلاً فرَفَلْتُ في أثْوابِهِ
٢١
وظَلَمْتَ شِعْرَك إذْ حبوْتَ رِياضَهرجُلاً سِواهُ مِن الوَرَى أوْلى بهِ
٢٢
فأجابَ عنه مُقصِّراً عن شأوِهإذ كان يَقْصُرُ عن بُلُوغِ ثَوابِهِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.