الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
دُنْياكَ تَحْدُو بالمُسافِرِ والمُقيمِ جِمالَها
٢
فَعّالَةٌ غَيْرَ الجَمِيلِ فكَمْ هَوِيتُ جَمالَها
٣
نَقَصَتْ مَسَرّتُها فمايَجِدُ السّعيدُ كَمالَها
٤
والنّفْسُ تَخْدِمُ في الحَيَاةِ بجَهْلِها آمالَها
٥
حَتّامَ تَعْتَسِفُ الرّفَاقُ حُزُونَها ورِمالَها
٦
مُتَظَلِّلينَ بأيْكَةٍمَنَعَ الهَجِيرُ ظِلالَها
٧
ألِفَتْ غَرَامَهُمُ بهافتَعَوّدَتْ إذْلالَها
٨
كالخَوْدِ أبْدَتْ للمحِبْبِ جَفاءَها وَدَلالَها
٩
قالوا مَلِلْنَا باللّسانِ وما الضّمِيرُ مَلالَها
١٠
قَبَضَتْ على الحُرّ الكَرِيمِ يَمينَها وشِمالَها
١١
طَلّقْتُها مَذْمُومَةًحِينَ ابْتَلَيْتُ خِصالَها
١٢
ولو أنّها جاءتْكَ عَفْواً ما أرَدْتَ وِصَالَها
١٣
وسَلِمْتُ مِنْ هَمٍّ يُبَرْرِحُ إذْ بَتَتَّ حِبالَها
١٤
لَمّا حَمَتْكَ مَهاتَهابَعَثَتْ إليكَ خَيَالَها
١٥
فصَدَفْتَ عن ذاتِ السّوَارِ ولم تُرِدْ خَلْخَالَها
١٦
وعَرَفْتَ غايةَ بَدْرِهالَمّا رأيْتَ هِلالَها
١٧
والشمسُ عِندَ شُرُوقِهاعَلِمَ اللّبيبُ زَوَالَها
١٨
وَعَظَتْكَ أيّامٌ تَمُرُّفهل فَهِمْتَ مَقَالَها
١٩
إنْ غَيّرَتْ حالَ الأنامِفما تُغَيّرُ حالَها
٢٠
سلَبَتْكَ أوْقاتَ الشّبابِ فما أصَبْتَ مِثالَها
٢١
تَجْري بنا جَرْيَ الخُيولِ وقد سَئِمْتَ مَجالَها
٢٢
وسَرَيْتَ تحتَ المُدْجِناتِ مُمارِساً أهْوالَها
٢٣
في فِتْيَةٍ تُزْجي إلى البَيْتِ الحَرامِ نِعالَها
٢٤
أو راكِباً وَجْنَاءَ تَشْكُو بالفَلاةِ كَلالَها
٢٥
غادَرْتَها للطّيرِ تَنْقُرُ بالضّحَى أوْصَالَها
٢٦
وأكَلْتَ صَمْغَ الطّلْحِ فيبَيْدَاءَ تَرْفَعُ آلَها
٢٧
تَبْغي بمَكّةَ حاجَةًقَدَرَ العَزيزُ مَآلَها
٢٨
حتى قَضَيْتَ طَوافَهاسَبْعاً وزُرْتَ جِبالَها
٢٩
وسَمِعْتَ عند صَباحِهاومسائِها إهْلالَها
٣٠
تَرْجو رِضى المَلِكِ الذيمَنَحَ المُلوكَ جَلالَها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو العلاء المعري

عُرف بلقب «رهين المحبسين»: محبس العمى الذي لازمه منذ السنة الرابعة من عمره، ومحبس البيت الذي لزمه بعد عودته من بغداد. في معرة النعمان وُلد وفيها مات، وإليها نُسب، وفي بيتها نشأ بين العلم والقضاء. نظم الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ثم انصرف إلى التصنيف وإملاء كتبه على كاتبه، فترك ديوانًا ورسائل ما زالت تُقرأ، ووقف على قبره أربعة وثمانون شاعرًا يرثونه.

قصائد أخرى لـأبو العلاء المعري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة