الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

سَلِ الفَجرَ عَن لَيلى ِذا طَلَعَ الفَجرُ

أشجَع السَلميالعصر العباسي · ١٥٤ قصيدة
٥ قراءة
١
سَلِ الفَجرَ عَن لَيلى إِذا طَلَعَ الفَجرُوَعَن نَشرِ أَحزانٍ يَموتُ لَها الصَبرُ
٢
أَراضِيَةٌ سَلمى بِما صَنَعَ الدَهرُوَإبعادهِ وَصلاً دَنا مَعَهُ هَجرُ
٣
أَرَتنا اللَيالي غَدرَها بَعدَما وَفَتوَلَم نَخشَ مِنها أَن يَكونَ لَها غَدرُ
٤
لَيالِيَّ لا أُعصى وَأَعصي عَواذِليوَتَشفَعُ لي تِسعٌ تَقدَّمَها عَشرُ
٥
سَميعٌ لِما أَهوى سَريعٌ إِلى الصباوَفي أُذُني عَن لَومِ مَن لامَني وَقرُ
٦
عَواذِلُ لا يَقدِرنَ مِنّي عَلى الَّتيتُسَيِّرُني قَصداً وَإِن كَثُرَ الزَجرُ
٧
إِذا خِفنَ إِعناتي مَسَحنَ ذُؤابَتيوَقُلنَ فَتىً سُكرُ الشَبابِ لَهُ سُكرُ
٨
نَطَقنَ بِحَقٍّ بَينَ أَثناءِ باطِلٍسَيَأتي لَهُ عُذرٌ إِذا لَم يَكُن عُذرُ
٩
لَنا غايَةٌ خَلفَ الشَبابِ سَتَرعَويعَلَيها عَلى الأَيّامِ إِن بَلَغَ العُمرُ
١٠
فَإِمّا وَحَبلُ اللَهوِ يَجذِبُهُ الصِباوَعُرفُ الَّذي يَأتينَهُ عِندَهُ العُمرُ
١١
تَصَيَّدَهُ بِاللَحظِ مُذ أَشرَفَت لَهُعُيونُ الظِباءِ النُجلِ وَالأَوجُهُ الزُهرُ
١٢
وَتُسكِرَهُ كَأسُ الصِبا وَتُميلُهُوَخَمرُ الشَبابِ لَيسَ يَبلُغُها خَمرُ
١٣
وَشَرقٌ إِذا ما اِستَمطَرَ العَينَ عَبرَةًثَوى بَينَ أُخرى لَيسَ بَينَهُما فترُ
١٤
وَجارِيَةٍ لَم تَملِك الشَمسُ نَظرَةًإِلَيها وَلَم يَعبَث بِجدّتها الدَهرُ
١٥
سَقيمَةُ لَحظٍ ما دَرَت كَيفَ سُقمُهُوَساحِرَة الأَلحاظِ لَم تَدرِ ما السِحرُ
١٦
تَظَلَّمَ لَو تُغني الظُلامَةُ خَصرُهامِنَ الرِدفِ أَتعاباً فَما أَنصَفَ الخِصرُ
١٧
وَماجَت كَمَوجِ البَحرِ بَينَ ثِيابِهايَجورُ بِها شَطرٌ وَيَعدِلُها شَطرُ
١٨
إِذا وَصَفَت ما فَوقَ مَجرى وِشاحِهاغَلائِلُها رَدَّت شَهادَتها الأُزرُ
١٩
وَصَلنا بِها الدُنيا فَلَمّا تَصَرَّمَتوَأَبدى نُجومَ الشَيبِ في رَأسِهِ الشِعرُ
٢٠
رَأَينا نِفارا مِن ظِباءٍ أَوانِسٍوَلَيسَ بِها إِلّا اِنتِقال الصِبا نَفرُ
٢١
رَأَينَ فَتىً غاضَت مِياهُ جَمالِهِوَأَيبَسَ مِن أَغصانِهِ الوَرَقُ الخُضرُ
٢٢
وَكانَ الصِبا بَينَ الغَواني وَبَينَهُرَسولاً لَهُ النَهيُ المُحَكَّمُ وَالأَمرُ
٢٣
سَلامٌ عَلَيهِنَّ الشَبابُ مَراحَةًرَواحِلُهُ وَالأُنسُ في عَهدِهِ قَفرُ
٢٤
إِلَيكَ وَلِيَّ العَهدِ أَلقَت رِحالَهاطَلائِحُ قَد أَفنى عَرائِكَها السَفرُ
٢٥
حَداها سُهَيلٌ فَاِستَمَرَّت دَريرَةإِلَيكَ وَقادَتها المَجَرَّةُ وَالنَسرُ
٢٦
إِلى اِبنِ أَميرِ المُؤمِنينَ وَمَن لَهُمُشابِهَةٌ لِلشَّمسِ يَتبَعُها البَدرُ
٢٧
إِذا ما عَدِمنا الفَجرَ خُضنا بِوَجهِهِدُجى اللَيلِ حَتّى يَستَبينَ لَنا الفَجرُ
٢٨
مُلوكٌ بِأَسبابِ النُبُوَّةِ طَنَّبوابُيوتَهُم فَاِستَحكَمَت مَرَّةً شَزرٌ
٢٩
فَطاعَتهُم نورٌ وَعِصيانُهُم دُجىًوَحُبُّهُم دينٌ وَبُغضُهُم كُفرُ
٣٠
حَبانا أَميرُ المُؤمِنينَ بسائِسٍعَلى وَجهِهِ سيما الطَلاقَةِ وَالبِشرُ
٣١
بِمُستَقبلٍ في مُلكِهِ وَشَبابِهِأَنافَ بِهِ العِزُّ المُؤَيَّدُ وَالقَدرُ
٣٢
عَلَيهِ جَلالُ الكِبرِياءِ وَما لَهُسِوى هَيبَةٍ يَسمو النَوالُ بِها كِبرُ
٣٣
مِنَ الجَوهَرِ المَخبورِ في السوم قَدرُهُيَزيدُ قُلوبَ الناسِ عَجباً بِهِ الخَبرُ
٣٤
كَريحِ الخُزامى حَرَّكَت نَشزَها الصباتَزيدُكَ طِيباً كُلَّما زادَها النَشرُ
٣٥
وَما اِمتَنَعَت مِن عَهدِهِ نَفسُ مُسلِمٍبِشَرقٍ وَلا غَربٍ أَتاها لَهُ ذِكرُ
٣٦
مِنَ الذَهَبِ الإِبريزِ صيغَ وَإِنَّمامِنَ الطينَةِ البَيضاءِ يُستَخلَصُ التِبرُ
٣٧
لَقَد نَطَقَت أَيّامُكُم بِفَخارِكُمفَأَغنَتكُم مِن أَن يَفوهَ بِها الشِعرُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أشجَع السَلمي

شاعر عباسي محدث، وُلد في اليمامة حيث كان أبوه قد انتقل مع زوجته من أهلها، ثم مات الأب فحملته أمه إلى البصرة تطالب بميراثه، فأنكر بعض الناس نسبه حتى إذا ذاع شعره وعدّ من الفحول احتفت به قيس وأثبتت نسبه. دخل بغداد في أواخر عهد المنصور ومدح ابنه جعفرًا فأعجبه ووسّع رزقه، ثم اتصل بالبرامكة ولزم جعفرًا خاصة، فقرّبه إلى الرشيد ومدحه، فصار شاعر الخليفة وحسنت حاله، وتغنى بانتصارات الرشيد على الروم وفتح هرقلة.

قصائد أخرى لـأشجَع السَلمي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة