الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أَتَصبِرُ يا قَلبُ أَم تَجزَع

أشجَع السَلميالعصر العباسي · ١٥٤ قصيدة
٥ قراءة
١
أَتَصبِرُ يا قَلبُ أَم تَجزَعفَإِنَّ الدِيارَ غَداً بَلقَعُ
٢
غَداً يَتَفَرَّقُ أَهلُ الهَوىوَيَكثُرُ باكٍ وَمُستَرجِعُ
٣
وَتَختَلِفُ الأَرضُ بِالظاعِنينَوُجوهاً تَشذُّ وَلا تُجمَعُ
٤
وَتَفنى الطُلولُ وَيَبقى الهَوىوَيَصنَعُ ذو الشَوقِ ما يَصنَعُ
٥
رَأَيتُكَ تَبكي وَهُم جيرَةٌفَكَيفَ تَكونُ إِذا وَدَّعوا
٦
وَراحَت بِهِم أَو غَدَت أَينقٌتَخُبُّ عَلى الأَينِ أَو توضعُ
٧
لَقَد صَنَعوا بِكَ ما لا يَحِلُّوَلَو راقَبوا اللَهَ لَم يَصنَعوا
٨
أَتَطمَعُ بِالعَيشِ بَعدَ الفِراقِفَبِئسَ لَعَمرُكَ ما تَطمَعُ
٩
تَرَجّي هُجوعَكَ مِن بَعدِهِموَأَنتَ مِنَ الآنَ ما تَهجَعُ
١٠
لَعَمري لَقَد قُلتَ يَومَ الوَداعِوَأَعلَنتَ قَولَكَ لَو يُسمَعُ
١١
فَما عَرَّجوا حينَ نادَيتَهُموَلا آذَنوكَ وَلا وَدَّعوا
١٢
أَلا إِن بِالغورِ لي حاجَةًفَما يَستَقِرّ بِيَ المَضجَعُ
١٣
إِذا اللَيلُ أَلبَسَني ثَوبَهُتَقَلَّبَ فيهِ فَتىً موجعُ
١٤
فَإِن تُصبِح الأَرضُ عِريانَةًتَهُبُّ بِها الشَمأَلُ الزَعزَعُ
١٥
فَقَد كانَ ساكِنُها ناعِماًلَهُ مَحضَرٌ وَلَهُ مَربَعُ
١٦
وَمُغتَرِبٌ يَنقضي لَيلهُقنوتاً وَمُقلَتُهُ تَدمَعُ
١٧
يُبَرِّحُ بِالعاشِقينَ الهَوىإِذا اِشتَمَلَت فَوقَهُ الأَضلُعُ
١٨
وَلا يَستَطيعُ الفَتى سَترَهُإِذا جَعَلت عَينهُ تَدمَعُ
١٩
لَقَد زادَني طَرَباً بِالعِراقِ بارِقُ عوديّةٍ يَلمَعُ
٢٠
إِذا قُلتُ قَد هَدَأَت عارَضَتبِأَبيضَ ذي رَونَقٍ يَسطَعُ
٢١
وَدَويةٍ بَينَ أَقطارِهامَقاطِعُ أَرضَينِ لا تُقطَعُ
٢٢
يَضَلُّ القَطا بَينَ أَرجائِهاإِذا ما سَرى وَالفَتى المُصقَعُ
٢٣
تَجاوَزتُها فَوقَ عيرانَةٍمِنَ الريحِ في سَيرِها أَسرَعُ
٢٤
إِلى جَعفَرٍ نَزَعَت رَغبَةٌوَأَيُّ فَتىً نَحوَهُ تَنزِعُ
٢٥
إِذا وَضَعَت رَحلَها عِندَهُتَضَمَّنَها البَلدُ المُمرِعُ
٢٦
هُوَ المَلكُ المُرتَجى للتيتَضيقُ بِأَمثالِهِا الأَذرُعُ
٢٧
فَما لِاِمرئٍ دونه مَطلبٌوَلا لِامرئٍ دونه مَقنَعُ
٢٨
بَديهَتُهُ مِثلُ تَدبيرِهِمَتى رُمتَهُ فَهوَ مُستَجمَعُ
٢٩
إِذا هَمَّ بِالأَمرِ لَم يُثنِهِهُجوعٌ وَلا شادِنٌ أَفرَعُ
٣٠
شَديدُ العِقابِ عَلى عَفوِهِإِذا السوءُ ضَمَّنَهُ الأَخدَعُ
٣١
رَأَيتُ المُلوكَ تَغُضُّ العُيونَإِذا ما بَدا المَلكُ الأَتلَعُ
٣٢
يَفوتُ الرِجالَ بِحُسنِ القوامِوَيَقصُرُ عَن شَأوِهِ المُسرِعُ
٣٣
إِذا رفعت كَفُّه مَعشَراًأَبى العِزُّ وَالفَضلُ أَن يوضَعوا
٣٤
وَلا يَرفَعُ الناسُ مِن حَطّهُوَلا يَضَعونَ الَّذي يرفَعُ
٣٥
فَفي كَفِّهِ لِلغِنى مَطلَبٌوَلِلسِرِّ في صَدرِهِ مَوضِعُ
٣٦
يُريدُ المُلوكَ مَدى جَعفَرٍوَلا يَصنَعونَ كَما يَصنَعُ
٣٧
وَكَيفَ ينالونَ غاياتِهِوَهُم يَجمَعونَ وَلا يَجمَعُ
٣٨
وَلَيسَ بِأَوسَعِهِم في الغِنىوَلكِنّ مَعروفَهُ أَوسَعُ
٣٩
يَلوذُ المُلوكُ بِآرائِهِإِذا نالَها الحَدَثُ الأَفظَعُ
٤٠
وَكَم قائِلٍ إِذ رَأى ثَروَتيوَما في فُضولِ الغِنى أَصنَعُ
٤١
غَدا في ظلالِ نَدى جَعفَرٍبِجَرِّ ثِيابِ الغِنى أَشجَعُ
٤٢
كانَ أَبا الفَضلِ بَدر السَماءِلِعَشرٍ مَضَت بَعدَها أَربَعُ
٤٣
فَقُل لِخراسانَ تحيا فَقَدأَتاها اِبنُ يَحيى الفَتى الأَروَعُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أشجَع السَلمي

شاعر عباسي محدث، وُلد في اليمامة حيث كان أبوه قد انتقل مع زوجته من أهلها، ثم مات الأب فحملته أمه إلى البصرة تطالب بميراثه، فأنكر بعض الناس نسبه حتى إذا ذاع شعره وعدّ من الفحول احتفت به قيس وأثبتت نسبه. دخل بغداد في أواخر عهد المنصور ومدح ابنه جعفرًا فأعجبه ووسّع رزقه، ثم اتصل بالبرامكة ولزم جعفرًا خاصة، فقرّبه إلى الرشيد ومدحه، فصار شاعر الخليفة وحسنت حاله، وتغنى بانتصارات الرشيد على الروم وفتح هرقلة.

قصائد أخرى لـأشجَع السَلمي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة