١
أَلاَ ارْتَقِبُوا هَذَا الهِلاَلَ الَّذِي بَدَامِنَ الْغَربِ مَرْفُوعاً عَلَى أُفُقِ الْهُدَى
٢
وَبُشْرَاكُمُ بِالعِيدِ عِيدِ مَسَرَّةٍبِمَقْدَمهِ السَّعْدُ المُقِيمُ تَجَدَّدَا
٣
وَلِلَّهِ شِبْلٌ قَدْ دَعَوْهُ بِيُوسُفٍشَبِيهٌ بِلَيْثٍ قَدْ دَعَوْهُ مُحَمَّدَا
٤
وَبَحْرٌ أَتَاهُ النَّهْرُ لَكِنَّ ذَا أَبٌوَذَاكَ لَهُ ابْنٌ رَاحَ فِي البَرِّ وَاغْتَدَى
٥
وَفَرْعٌ أَتَى أَصْلاً يُسَمَّى بِوَالِدٍشَبِيهٍ بِذَاكَ الأصْلِ فِي البَأْسِ وَالنَّدَى
٦
وَقُرَّةُ عَيْنٍ فَرَّقَ الدَّهْرُ بَيْنَهُوَبَيْنَ الَّذِي أَبْكَى الْعُيُونَ وَسَهَّدَا
٧
إِلَى أَنْ أَتَانَا اللَّهُ بِالفَرَجِ الَّذِيأَفَاضَ عَلَى الدُّنْيَا جَمَالاً وَأَسْعُدَا
٨
فَعَادَ إِلَى غُصْنِ الخِلاَفَةِ زَهْرُهُلِيَجْمَعَ مِنْ أَنْدَائِهِ مَا تَبَدَّدَا
٩
وَعَاوَدَ جِيدَ الْمُلْكِ أَكْرَمُ زِينَةٍبِأَكْرَمِ سِلْكٍ بَعْدَ حِينٍ تَقَلَّدَا
١٠
وَقَدْ عَضَدَ السَّيْفَ المُحَلَّى بِمِثْلِهِمِنَ الْغَرْبِ سَيْفٌ لَمْ يَزَلْ يُرْهِبُ العِدَى
١١
وَقَالُوا وَليُّ الْعَهْدِ يَقْدُمُ عَاجِلاًفَقُلْتُ نَعَمْ يَهْنَأْ أَبَوهُ المُؤَيَّدَا
١٢
وَمَا هُوَ إِلاَّ الْغَيْثُ سَوْفَ يَجُودُنَابِأَكْرَمِ مِنْ غَيْثِ السَّمَاءِ وَأَجْوَدَا
١٣
أَمِيرٌ كَأَنَّ الشَمْسَ وَالْبَدْرَ كَامِلاًهُمَا وَالداه بِالمَحَاسِنِ مُفْرَدَا
١٤
وَمَا ظَلَمَ ابْنٌ مُشْبِهٌ خَيْرَ وَالِدٍغَدَا لِمُلُوكِ الأَرْضِ أَجْمَعَ سَيِّدَا
١٥
لِيَهْنِىءْ جِيادَ الْخَيْلِ أَنَّ رُكُوبَهُلِيُكْسِبَهَا الْمَجْدَ الرَّفِيعَ الْمُخَلَّدَا
١٦
وَيَهْنِىءْ سُيُوفَ الهِنْدِ أَنَّ ضِرَابَهُلِيُبْقِي لَهَا الفَخْرَ الصَّرِيحَ الْمُؤَكَّدَا
١٧
وَيَهْنِىءْ رِمَاحَ الخَطِّ أَنَّ طِعَانَهُلِيُورِثَهَا العِزَّ المُشِيدَ المُشَيَّدَا
١٨
وَقُلْ لِلرُّبُوعِ الآهِلاَتِ بِسَبْتَةٍحَوَيْتِ أَجَلَّ النَّاسِ قَدْراً وَمَحْتِدَا
١٩
وَيَا بَحْرَهَا رِفْقاً بِبَحْرٍ حَمَلْتَهُوَلَكِنَّهُ يَا بَحْرُ يَعْذُبُ مَوْرِدَا
٢٠
وَإنْ كُنْتَ حَقّاً قَدْ جُنِنْتَ بِحُبِّهِفَأَصْبَحْتَ مُرْتَجَّ الْجَوَانِبِ مُزْبِدَا
٢١
فَمَا وَاجِبُ الإِنْصَافِ ذَاكَ وَإِنَّمَاسُكُونُكَ أَوْلَى إِنْ أَرَدْتَ تَوَدُّدَا
٢٢
وَكُنْ بَاسِطاً خَدًّا لَهُ فِي طَرِيقِهِوَاقْسِمْ عَلَى الأمْوَاجِ تَلْقَاهُ سُجَّدَا
٢٣
وَدُونَكَ فَالْثمْ كُلَّ جَفْنٍ أَتَى بِهِإِذَا أَنْتَ لَمْ تَلْثِمْ لَهُ الرِّجْلَ وَاليَدَا
٢٤
وَيَا نَسَمَاتِ الرِّيحِ هُبِّي وَحَيِّهِبِرُوحٍ وَرَيْحَانٍ غَدَا حَلْيُهُ النَّدَى
٢٥
وَرِفْقاً بِأُسْطُولٍ يَلَذُّ لَهُ السُّرَىبِأَمْضَى بَنِي الأمْلاَكِ سَيْفاً وَأَحْمَدَا
٢٦
وَلاَ تَبْرَحِي تُهْدِي لَهُ عَاطِرَ الشَّذَاوَتَرْوي حدِيثَ النَّوْرِ مُسْنَدَا
٢٧
وَحِفْظاً لَهِا حِفْظاً لَهَا مِنْ وَدِيعَةٍأَبَى اللَّهُ إِلاَّ أَنْ يَعَزَّ وَيَسْعَدَا
٢٨
كَأَنِّي وَقَدْ وَافَى الأَمِيرُ وَأَقْبَلَتْعَسَاكِرُهُ مَثْنَى تَرُوقُ وَمَوْحِدَا
٢٩
كَبَدْرِ الدُّجى حَفَّتْ بِهِ الشُّهْبُ وَانْبَرَتْلِتَحْرِقَ فِي الآفَاقِ مَنْ جَارَ وَاعْتَدَى
٣٠
خُذِ الرُّوحَ مِنِّي يَا بَشِيرُ بِشَارَةًوَنَفْسِيَ مِنْ رَيْبِ الزَّمَانِ لَكَ الْفِدَا
٣١
وَعِنْدِي هَنَاءٌ لِلإمَامِ مُحَمَّدٍسَيُحْمِدُ لِي سَعْياً وَيُنْجِحُ مَقْصِدَا
٣٢
خَلِيفَةِ رَبِّ الْعَرْشِ وَالْمَلِك الَّذِيتَعَوَّدَ مِنْهُ الجُودُ مَا قَدْ تَعَوَّدَا
٣٣
كَرِيمٌ لَهُ فِي آلِ نَصْرٍ فَضَائِلٌبِرَوْضَتِهَا غُصْنُ الْمُنَى قَدْ تَأَوَّدَا
٣٤
أَجَلُّ مُلُوكِ الأَرْضِ ذَاتاً وَمَنْصِباًوَأَمْلاَهُمُ فِي رُتْبَةِ الْمُلْكِ مَصْعَدَا
٣٥
وَأَكْرَمُ مَنْ قَادَ الْجَوَادَ إِلَى الْوَغىوَسَقَّى عِدَاهُ أَيَّ كَأْسٍ مِنَ الرَّدَى
٣٦
أَمَوْلاَيَ حَالِي مَا عَلِمْتَ وَإِنَّنِيلأَرْجُوكَ بَعْدَ اللَّهِ غَيْباً وَمَشْهَدَا
٣٧
فَكُنْ مُظْهِراً لِلْعَبْدِ مَا أَنْتَ أَهْلُهُوَأَنْجِزْ لَهُ يَا أَكْرَمَ النَّاسِ مَوْعِدَا
٣٨
وَعُدْ لِلَّذِي عَوَّدْتَ يَا خَيْرَ مُنْعِمٍوَأَفْضَلَ مَنْ فِي فَضْلِهِ جَاوَزَ الْمَدَى
٣٩
بَقِيتَ قَرِيرَ الْعَيْنِ فِي عِزِّ دَوْلَةٍتَسُرُّكَ مَا غَنَّى الحَمَامُ وَغَرَّدَا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.