الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
ومُذ خَيَّمتُ بِالخَضراءِ دَاراوَزنتُ بِشِسعِ نَعلِي تَاجَ دارا
٢
تَوَهَّمتُ السَّمَاءَ بِهَا مَحَلِّيلأَنِّي لِلنُّجومِ أَقَمتُ جَارا
٣
لإِخوَانٍ إِذَا فَكَّرتُ فِيهِمرَأَيتُ كِبَارَ إخوَانِي صِغَارَا
٤
كَأَنَّ اللَّهَ قَد سَبَكَ المَعَالِيفَخَلَّصَ مَجدَهُم مِنهَا نُضَارَا
٥
وَما قَالوا لها الخَضرَاءَ إِلالأَن كَانَت لأنجُمِهِم مَدَارَا
٦
وَمَنزِلُنَا بِأَزرَقَ كَوثرِيٍّبِمَنزِل أَزرَقٍ مَا إِن يُجَارَا
٧
لَبِسنَا لِلغَدِيرِ بِهِ دُرُوعاًوَجَرَّدنَا جَدَاوِلَهُ شِفَارَا
٨
بِيَومٍ لَو رَمَى الكُسَعِي فِيهِرَأى مِن قَوسِهِ سرّاً تَوَارَى
٩
وَرَوضٍ رَاقَ مَنظَرُهُ وَإِلافَلِم خَلَعَ الحَمامُ بِهِ العِذارا
١٠
وَقَامَ عَلَى مَنَابِرِهِ خَطِيباًفَحَرَّكَ لِلغُصونِ بِهِ حُوَارَا
١١
وَطارَحَهَا فَأَصغَت سَامِعَاتٍوَهَزَّت مِن مَعَاطِفِهَا حَيَارَى
١٢
فَإن مَرَّ النَّسِيمُ بِهِ عَلِيلاًتَكَلَّفَتِ القِيَامَ لَهُ سُكَارَى
١٣
وَطَودٍ لَو تُزاحِمُ مَنكِبَاهُنِظَامَ النَّجمِ لانتَثَرَ انتِثَارَا
١٤
سَمَا فَتَشَوَّقَت زهرُ الدَّرَارِيإِلَيهِ فَنَكَّسَ الرَّأسَ احتِقَارَا
١٥
وَقَد شَمَخَ الوَقَارُ بِهِ وَلَكِنوَقَارُ ذَوِيهِ عَلَّمَهُ الوَقَارَا
١٦
أَولائِكَ مَعشَرٌ قَهَرُوا الليَالِيوَرَدُّوهَا لِحُكمِهِم اضطِرَارَا
١٧
وَقَامَ بِعبءِ مَجدِهِمُ اضطِلاعاًفَأَنجَدَ فِي العَلاءِ كَمَا أَغَارَا
١٨
أَبو عَمرو بنِ حَسُّون الَّذِي لاتَشُقُّ النِّيِّرَاتُ لَهُ غُبَارَا
١٩
فَتىً فِي السِّنِّ كَهلٌ فِي المَعَالِيصَغِيرٌ زَيَّفَ النَّاسَ الكِبَارَا
٢٠
وَلا عَجَب بِسُؤدَدِهِ صَغِيراًفَإِنَّ الخَيلَ أَنجَبَتِ المِهَارَا
٢١
وَإِنَّ السَّهمَ وَهوَ أَدَقُّ شَيءٍيَفُوتُ الرُّمحَ سَبقاً وَابتِدَارَا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن صفوان بن إدريس التجيبي

شاعر وأديب من بيت ذي مكانة في مرسية، جمع بين الكتابة والنظم فكان من كتاب الشعراء. عُرف بكنيته أبا بحر، وله مؤلفات منها كتاب في أشعار الأندلسيين، ومجموع شعره ونثره في مجلدين، وكتاب في أدباء الأندلس لم يكمله. لازم بلدته مرسية مولده ووفاته، فعاش فيها نحو ثمانية وثلاثين عامًا.

قصائد أخرى لـصفوان بن إدريس التجيبي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة